أهلا بك في عصر العمل عن بعد

أهلا-بك-في-عصر-العمل-عن-بعد أهلا بك في عصر العمل عن بعد

اعتقد كثيرون أن لجوء الملايين من الناس إلى العمل عن بعد سينتهي ويتراجع بصورة كبيرة إلى المستويات ما قبل كورونا بمجرد أن ينتهي الفيروس.

لكن نظام العمل الجديد والذي بدأ ازدهاره منذ العقد الماضي، هو اتجاه مستمر ويمكن أن يفرض نفسه وليس خيارا إضافيا تلجأ إليه الشركات في مثل هذه الفترات الصعبة.

قال الرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك السيد مارك زوكربيرغ يوم الخميس إنه يتوقع أن 50٪ من موظفي الشركة قد يعملون عن بعد في غضون السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

وقال زوكربيرغ “سنكون الشركة الأكثر ميلاً للعمل في مجال العمل عن بعد على نطاقنا”.

وقال إن الشركة ستبدأ في السماح لبعض الموظفين بالعمل عن بعد بدوام كامل، وقال إن هؤلاء الموظفين سيتعين عليهم إخطار الشركة إذا انتقلوا إلى موقع مختلف بحلول 1 يناير 2021.

ونتيجة لذلك قد يتم تعديل تعويضات هؤلاء الموظفين بناءً على مواقعهم الجديدة.

قال زوكربيرغ “سنعدل الراتب لموقعك في تلك المرحلة”، مشيرًا إلى أن ذلك ضروري للضرائب والمحاسبة، و”ستكون هناك عواقب وخيمة على الأشخاص الذين ليسوا صادقين بشأن هذا”.

أعلن أيضا أن فيس بوك ستعمل “بقوة” على زيادة توظيف العاملين عن بعد، وستتخذ الشركة “نهجًا محسوبًا” لفتح وظائف عمل عن بعد دائمة للموظفين الحاليين.

وحسب تصريحاته فإن 95٪ من موظفي الشركة الأمريكية يعملون حاليا عن بعد ومن منازلهم ومكاتبهم الخاصة.

وفي استطلاع داخلي قال 40٪ أنهم مهتمون للغاية أو جدًا أو إلى حد ما بالعمل عن بعد بدوام كامل، ومن بين هذه المجموعة الفرعية من الموظفين قال 75٪ أنهم إما واثقون جدًا أو قد ينتقلون إلى مدينة مختلفة إذا كان بإمكانهم العمل عن بُعد.

لا يختلف الواقع في هذه الشركة عن شركات التكنولوجيا والبيانات الأخرى، فشركة تويتر لن تعيد فتح مكاتبها على الأقل حتى سبتمبر المقبل.

وأعلنت منصة التدوين المصغر أن العديد من موظفيها سيُسمَح لهم بالعمل من منازلهم بنحو دائم حتى بعد انتهاء الإغلاق المرتبط بفيروس كورونا الجديد.

وقالت الشركة: “كنا في وضع فريد يسمح لنا بالاستجابة بسرعة والسماح للأشخاص بالعمل من المنزل نظراً لتركيزنا على اللامركزية ودعم قوة عاملة موزعة قادرة على العمل من أي مكان”.

وأضافت: “أثبتت الأشهر القليلة الماضية أنه يمكننا القيام بهذا العمل. لذلك، إذا كان موظفونا في وضع وحالة تمكنهم من العمل من المنزل ويريدون الاستمرار في ذلك إلى الأبد، فسنجعل ذلك ممكناً”.

ولا يختلف الوضع بالنسبة لشركة جوجل التي رحبت هي الأخرى بفكرة العمل عن بعد وترى أن موظفيها سيستمرون في العمل من منازلهم حتى نهاية هذا العام.

بالنسبة لعملاقة البحث فسيعود بعض الموظفين الراغبين في ذلك إلى مكاتبهم ابتداء من شهر يوليوز، لكن الأغلبية ستستمر في العمل من منازلهم.

وعلى ما يبدو فإن الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا والصحافة وصناعة المحتوى الرقمي والمحاسبة والمجالات التي يكون فيها العمل معتمدا أكثر على المكاتب تفضل العمل عن بعد كخيار أفضل وأقل تكلفة بالنسبة لها.

وفي الوقت نفسه ستعمل الشركات التي تعتمد على المصانع إلى تقسيم العمال نحو فرق وتمكين التباعد الاجتماعي، ويمكن لتلك التي لا تملك فرقا ليلية إنشاؤها من خلال نقل بعض العملين نهارا للعمل ليلا.

وفي حال نجحت مبادرة العمل عن بعد وكانت الأمور جيدة بالنسبة للموظفين فهذا لن يكون مجرد خيار للموظفين بل أسلوب عمل يومي.

في العصر الجديد قد يقدم الموظف على إنشاء مكتب له سواء في المنزل أو في مكان قريب منه أو حتى السفر إلى بلدان أخرى والعمل منها.

إقرأ أيضا عن العمل عن بعد:

كيفية قيادة فرق العمل عن بعد بنجاح

دليل وقاية الموظفين من فيروس كورونا وحماية أماكن العمل والشركات

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.