أكاذيب وأخبار مزيفة حول حرائق غابات الأمازون 2019

أكاذيب-وأخبار-مزيفة-حول-حرائق-غابات-الأمازون-2019 أكاذيب وأخبار مزيفة حول حرائق غابات الأمازون 2019

لا شك أنك تابعت حرائق غابات الأمازون على الإنترنت ووسائل الإعلام التقليدية، وبالطبع لاحظت أنها قضية في غاية الأهمية هذه الأيام.

هذا ليس عيبا من الجيد أن وسائل الإعلام والمشاهير والمدونات ومواقع الأخبار التي لديها مساحة لأخبار البيئة قد ركزت تغطيتها على هذه الكارثة البيئية.

لكن ستتفاجأ عندما تكتشف أن أغلب ما تم تداوله الفترة الأخيرة عبارة عن أخطاء ومعلومات لا أساس لها من الصحة، وأن القضية تعرضت لتضخيم اعلامي متعمد.

  • مشاركة صور قديمة لحرائق الغابات

شارك المغنون والممثلون بما في ذلك مادونا وجادن سميث الصور على وسائل التواصل الاجتماعي التي شاهدها عشرات الملايين من الأشخاص.

ومع ذلك فإن الصور لم تكن في الواقع من الحرائق والعديد منها لم يكن حتى من غابات الأمازون، تم التقاط الصورة التي شاركها كريستيانو رونالدو في جنوب البرازيل بعيدًا عن الأمازون في عام 2013.

الصورة التي شاركها دي كابريو والرئيس الفرني ماكرون تجاوز عمرها 20 عامًا، أما الصور التي شاركتها مادونا وكذلك سميث تجاوز عمرها 30 عاما، بعض المشاهير شاركوا صوراً من مونتانا والهند والسويد.

وبالطبع أخذ المتابعين الصور تلك وقاموا بمشاركتها على أوسع نطاق، باعتبارها صور الحريق الهائل الذي تشهده البرازيل وحتى بعض الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية حيث تمتد الأمازون.

  • تراجعت حرائق أمازون مقارنة بالسنوات الماضية

في حين أن عدد الحرائق في عام 2019 كان بالفعل أعلى بنسبة 80٪ عن عام 2018، إلا أنه أعلى بنسبة 7٪ فقط من المتوسط على مدى السنوات العشر الماضية.

يوافق الصحفيين البيئيين البارزين في البرازيل على أن التغطية الإعلامية للحرائق كانت مضللة، وهذا لأن التغطية كانت تصف أن ما يحدث في البرازيل غير مسبوق في التاريخ بينما الحرائق الأكبر في التاريخ شهدها أغسطس 2005 وأغسطس 2007.

لقد عملت الدولة البرازيلية بالفعل على محاربة الجهات التي تقوم بإشعال النار في هذه الغابات التي تتضمن أصنافا مختلفة من الحيوانات والكائنات الحية.

مقابل الصورة المرسومة لغابة الأمازون على وشك الاختفاء، يبقى 80٪ منها موجودة بالفعل، نصف الأمازون محمي ضد إزالة الغابات بموجب القانون الفيدرالي.

إقرأ أيضا  خطة عمل موقع ألعاب فلاش ناجح في ظل فشل العربية منها

انخفضت إزالة الغابات بنسبة هائلة بلغت 70٪ من عام 2004 إلى عام 2012، وقد ارتفعت بشكل متواضع منذ ذلك الحين لكنها ظلت معتدلة ومناسبة لزراعة فول الصويا.

  • الغابات تنتج الأوكسجين لكن ليس وحدها

نجحت التغطية الإعلامية والمنشورات الإخبارية في نشر معلومة مفادها أن الغابات هي المصدر الأساسي للأكسجين.

استغلت قنوات يوتيوب والحسابات التي تنشر عادة عن نهاية العالم وعلامات الساعة هذه المعلومات للقول بأن الفناء سيحل قريبا.

نشأ معظم الأكسجين الموجود في الأرض تقريبًا في المحيطات وهناك ما يكفي منه لملايين السنين.

يتم إنتاج كل الأكسجين الحر تقريبًا في الهواء بواسطة النباتات من خلال عملية التمثيل الضوئي.

يحدث حوالي ثلث عملية التمثيل الضوئي للأرض في الغابات الاستوائية، ويقع أكبرها في حوض الأمازون.

والحقيقة ان عملية تبخر المحيطات والمياه مصدر مهم وأساسي للأكسجين في كوكبنا وهذه هي الحقيقة التي تجاهل الإعلام أن يخبرك بها.

  • ما الفرق بين كارثة 2005 والكارثة الحالية؟

لا شك أن هذه الحرائق كارثة في نهاية المطاف، لكن هناك فرق بين كارثة أغسطس 2005 والتي وصلت فيها الحرائق إلى رقم قياسي وغير مسبوق وبين ما يحدث هذه الأيام.

لكن الفرق بين هذا الوقت وخلال تلك السنوات الحرجة هو وجود الشبكات الاجتماعية خصوصا فيس بوك و تويتر إضافة إلى دور مهم لجوجل في كل هذا.

عندما يتحدث الناس في هذه المنصات عن قضية معينة ويركزون عليها فإن وسائل الإعلام والمدونات تسعى لاستغلال القضية من خلال التغطية، وللأسف فإن بعضها يستخدم التظليل والمبالغة لاستقطاب المزيد من القراء.

على الجهة الأخرى فإن صفحات فيس بوك والحسابات المختلفة تعمل على إضافة معلومات وأخبار لا وجود لها.

ولدينا أيضا قنوات يوتيوب التي تنشر الأخبار المزيفة وتسلط الضوء على نهاية العالم والتي تزيد من تضخيم هذه القضايا.

 

نهاية المقال:

حرائق أغسطس 2019 أقل بكثير من نظيرتها في عام 2005، مشاهير ومسؤولين نشروا صورا ومعلومات مضللة، كل هذا برعاية فيس بوك، تويتر، جوجل ووسائل الإعلام التي أرادت استغلال الموجة من خلال تضخيم المشكلة!

إقرأ أيضا  قصة الشبكة الإجتماعية PlanetAll التي تخلى عنها أمازون بحماقة وسرق فيس بوك نجاحها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.