أقوى دليل على أن الأزمة المالية العالمية 2019 – 2020 قادمة

-الإقتصادية أقوى دليل على أن الأزمة المالية العالمية 2019 – 2020 قادمة
الصورة هي لوحة تشكيلية للفنان الرائع Martin Elfman

كان عام 2018 صعبا بشكل عام بالنسبة لأسواق المال العالمية رغم أن مختلف المؤشرات حققت مكاسب وارتفعت البورصة واستمرت فقاعة الأسهم في التنامي السريع بالرغم من أنها تلقت ضربتني قاسيتين، الأولى في البيع الكبير للأسهم خلال فبراير الماضي، والثانية خلال حالة مشابهة وأسوأ أيضا خلال أكتوبر المنصرم.

ورغم أن الرخاء الإقتصادي كان واضحا وتراجعت البطالة كثيرا في الولايات المتحدة والدول المتقدمة، بل وشقت هذه الحالة طريقها إلى دول تعاني من أزمات حديثة مثل مصر التي تعافت كثيرا مقارنة بما كانت عليه أثناء سنوات ما بعد الثورة إلى 2016.

بالطبع يفترض أن تستمر هذه الصحوة ويشعر المزيد من الناس بالتحسن، ويزداد خلق فرص العمل في كافة أنحاء العمل لتوظيف الشباب والقضاء على الفقر المدقع كأولوية لهذا الرخاء الذي ينتظر أن يحتفل بعيد ميلاده العاشر خلال مارس 2019.

  • الإقتصاد العالمي يدخل مرحلة الركود!

لكن للأسف هناك أسباب تجعل الوضع يتوقف عن التحسن وقد تسوء الأمور كما بدأ يتضح لنا الآن، فكل من صندوق النقد الدولي ومؤسسة موديز والعديد من المؤسسات الإقتصادية الأخرى تتوقع تراجع النمو الإقتصادي العالمي من 3.3% في 2018 إلى 2.9% خلال 2019 أي اننا نتحدث عن ركود اقتصادي.

ولمن لا يعرف الركود الإقتصادي، فهو مصطلح يطلق على تراجع النمو لمنطقة أو سوق معينة أو بشكل عالمي، وهذا بسبب تراجع الإستهلاك وتزايد العرض مقابل الطلب ما يؤدي إلى كساد الإنتاج وانخفاض الأسعار ما يدفع المصانع والشركات إلى تسريح الموظفين والعمال وتزايد البطالة لاحقا.

  • مكاسب البورصات في مهب الريح

حققت البورصات العالمية والدولية نموا كبيرا منذ نهاية 2016 نحو العام الحالي، وكان العام الماضي الأكثر اثارة من ناحية الإرتفاع وتحقيق المكاسب، فيما بدأت أسواق الأسهم تفقد الزخم هذا العام.

هذا الإرتفاع القوي أدى إلى حصول المستثمرين على المزيد من المكاسب المادية، كذلك الشركات التي وسعت أعمالها واستثماراتها وأثر ذلك على الإقتصاد الفعلي من خلال الرفع من الأجور وتوظيف المزيد من الأشخاص ما أدى إلى تزايد الإنفاق والإستهلاك بصورة متسارعة.

هذه المكاسب كلها الآن أصبحت في مهب الريح، وقد شهدنا في آخر تعاملات الأسبوع الماضي بيوم الجمعة خسائر كبيرة وواضحة وكذلك اليوم الإثنين، رغم تمكن البورصة الأمريكية من تعويض بعض خسائر أكتوبر في بداية الشهر الحالي.

إقرأ أيضا  تفاصيل خسارة العملات الرقمية 60 مليار دولار خلال 24 ساعة

هذا يدفع المزيد من الخبراء للتحدث عن امكانية انهيار سوق الأسهم مجددا لأن أسباب الإرتفاع والإنطلاق نحو الأرقام القياسية السابقة وتجاوزها أصبحت ضئيلة ومتلاشية، وهناك مخاوف متزايدة.

  • أسباب الركود الإقتصادي متعددة

قيام المؤسسات المالية المختلفة بتخفيض توقعاتها للنمو الإقتصادي العالمي قائم على دراسات وتقييمات معمقة للحالة الكلية للإقتصاد في العالم.

البداية من الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية والعودة إلى الحمائية التجارية وتصاعد النزاعات التجارية بين أكبر 20 اقتصادا في العالم، وهو ما يقلق المستثمرين ويدفهم لتحذير الساسة من أن هذا الوضع سيكلفهم كثيرا.

الحرب التجارية بدأت تؤثر على الصادرات الصينية والوضع الإقتصادي هناك قاتم وتحطي به الكثير من الضبابية، فقد تراجعت مبيعات السيارات بأكبر سوق استهلاك لها للشهر الخامس على التوالي، ويؤثر الصراع الأمريكي الصيني على مصالح الشركات والمصانع الصينية والأمريكية.

من جهة أخرى اتضح خلال العام الجاري أن اقتصادات متسارعة ناشئة في العالم قائمة على الإقتراض والديون في مقدمتها كل من تركيا والأرجنتين والمكسيك وحتى البرازيل التي عانت كثيرا من الفساد المالي ليتولى فيها اليمين المتطرف الحكم حديثا، ثم ايطاليا التي تعاني أزمة مالية وتعيش صراعا سياسيا مع وصول أعداء الوحدة الأوروبية إلى الحكم، وهناك قلق أيضا حول اقتصادات أخرى مثل الهند وجنوب أفريقيا.

 

نهاية المقال:

الصورة هي لوحة تشكيلية للفنان الرائع Martin Elfman والتي تختصر مشهد الإقتصاد العالمي حاليا ودخول الركود على الخط وكيف أن المستثمرين ليس لديهم القوة لإيقافه وحماية مولود مارس 2009، هذا هو أول مشهد في قصة الأزمة المالية العالمية 2019 – 2020 التي نتوقع حدوثها منذ 2016.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

One thought on “أقوى دليل على أن الأزمة المالية العالمية 2019 – 2020 قادمة

  1. هل من الواضح ان ينهار الاقتيصاذ هاذه معلومة لا اضن بأنهة صحيحة مع العلم أن العالم يسير نحو تطور وتيكنولوجيا ومخططات هاءلة والله اعلم بكل الغيب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *