أسهم أرامكو السعودية: تأثير سياسة التقشف حتى عام 2021

رسميا-سعر-اكتتاب-سهم-أرامكو-السعودية أسهم أرامكو السعودية: تأثير سياسة التقشف حتى عام 2021

يبدو أن أكبر شركة نفطية في العالم قد اختارت السياسة المنطقية والمناسبة لبقية عام 2020، وهي سياسة التقشف وتشمل سلسلة من الإجراءات المهمة، ونتحدث عن أرامكو السعودية.

يلقي الإنهيار الدراماتيكي في الأسعار هذا العام بثقله على شركة النفط العملاقة في المملكة العربية السعودية، والتي تعتمد على ضخ النفط الخام لتوليد السيولة التي تحتاجها لدفع أرباح الأسهم للمستثمرين وتمويل جزء كبير من الإنفاق الحكومي.

رغم تعافي الأسعار مقارنة بما كانت عليه في الإنهيار المالي إلا أنها لا تزال تؤلم المصدرين والشركات العاملة في هذا القطاع.

  • سياسة التقشف التي اختارتها أرامكو

قد تضطر أرامكو إلى فعل ما لم يكن من الممكن تصوره في السابق: التخلي عن الصفقات وبيع الأصول، قد تكون أولى تلك الخطط هي خطتها لبناء شبكة من المصافي في أكبر أسواق العالم في محاولة لاستخراج المزيد من القيمة من كل برميل من النفط الخام تقوم بضخه.

يبدو أن صفقات الدخول في أعمال التكرير في الصين والهند وهما من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم قد تم تعليقها في الأسابيع الأخيرة.

وأشارت تقارير إعلامية يوم الأربعاء إلى أن أرامكو ستؤجل أيضا توسيع مصفاة كبيرة في الولايات المتحدة.

قد يكون لإعادة ترتيب الأولويات عواقب طويلة المدى على الشركة والمملكة السعودية، بالنظر إلى الطبيعة الحساسة سياسياً لبعض المشاريع.

  • تضرر السفر الدولي مضر للنفط بالوقت الراهن

قال الرئيس التنفيذي أمين ناصر الشهر الماضي إنه مع بدء الاقتصادات في الانفتاح، يشهد الطلب “انتعاشًا جزئيًا”، ومع ذلك يدفع المحللون آفاقهم للانتعاش الكامل، بينما يتساءل البعض في الصناعة علانية عما إذا كان الطلب العالمي على النفط قد بلغ ذروته بالفعل.

أخبر جيم بوركهارد، رئيس أسواق النفط في IHS Markit، العملاء مؤخرًا أن الطلب لن يصل إلى مستويات ما قبل الوباء حتى نهاية الربع الأول من عام 2021 على الأقل.

قال بوركهارد في مذكرة بحثية: “لكي يعود الطلب بشكل كامل ،جب أن يعود السفر وخاصة السفر الجوي والانتقال إلى العمل إلى طبيعته”، وهذا لن يحدث حتى يتم احتواء الفيروس واللقاحات الفعالة.

من شأن تراجع العائدات لهذا السبب أن يضر بتقييم الشركة وبنتائجها المالية بشكل مستمر في الربع الحالي والربع القادم أيضا.

  • مسار أسعار أسهم أرامكو السعودية

يتم تداول أسهم أرامكو السعودية حاليًا بنسبة 13٪ أعلى من سعر الاكتتاب العام، وهي من أكبر الشركات في العالم على مستوى القيمة السوقية.

قامت كل من BP (BP) و Shell (RDSA) بتخفيض توزيع أرباحها للمساعدة في الحفاظ على النقد، لكن بالنسبة لأرامكو هذا ليس خيارًا.

قال أنيش كاباديا، مدير الطاقة في Palissy Advisors، وهي شركة استشارية للاستثمار مقرها لندن: “خارج توزيع الأرباح، يبدو السهم مكلفًا للغاية”، “إذا كانوا يرغبون في جذب المزيد من المستثمرين إلى الشركة أعتقد أن توزيعات الأرباح يجب أن تبقى عند المستوى الحالي”.

ومن المتوقع أيضًا أن تقدم الشركة مدفوعات للحكومة السعودية، التي تعتمد على دخل النفط لتمويل الإنفاق الاجتماعي والعسكري الثقيل.

قد يجبر الإنهيار في أسعار النفط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تقليص خطته لرؤية 2030 لتقليل اعتماد المملكة العربية السعودية على صادرات النفط الخام، والتي تضمنت العديد من المشاريع السياحية الضخمة وبناء مدينة مستقبلية.

قد يواصل سعر سهم أرامكو السعودية الإرتفاع الفترة القادمة، خصوصا بدافع أن الشركة ستقلص من الإنفاق ما يساعد على هامش ربح جيد وبالتالي توزيعات أرباح مناسبة.

  • تأجيلات لمشاريع مهمة بالنسبة لشركة أرامكو السعودية

تواجه أرامكو الآن مجموعة صعبة من الخيارات بينما تتسابق للحفاظ على السيولة.

بعض الصفقات التي أبرمت في الخارج قبل الوباء – حتى تلك ذات الأهمية الجيوسياسية الكبيرة – يمكن أن يتم تأجيلها.

يتم إعادة تقييم مشروع مشترك لبناء مجمع تكرير بقيمة 10 مليارات دولار في الصين، والذي تم الإعلان عنه خلال رحلة ولي العهد رفيعة المستوى إلى البلاد في عام 2019.

وكذلك الأمر بالنسبة لاتفاقية شراء حصة 20٪ من أعمال التكرير والبتروكيماويات في شركة Reliance Industries الهندية.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أرامكو تراجع أيضًا استثمارًا بقيمة 6.6 مليار دولار لإضافة إنتاج بتروكيماويات في مصفاة موتيفا في تكساس، وأن تعاون الغاز الطبيعي مع Sempra Energy يواجه أيضًا تدقيقًا.

أعلنت أرامكو عن إنشاء قسم جديد سيعيد تقييم محفظة الشركة اعتبارًا من هذا الشهر، بهدف تعزيز “المرونة والرشاقة والقدرة على الاستجابة لديناميكيات السوق المتغيرة”، ومن المتوقع بناء على ذلك طرح عدد من المشاريع الجديدة.

اخلاء المسؤولية

إقرأ أيضا:

هل حان وقت شراء أسهم ارامكو السعودية؟

ما وراء خسارة أرامكو السعودية 200 مليار دولار رغم ارتفاع النفط

أرامكو السعودية تتخطى 2 تريليون دولار وهي فقاعة

مستقبل شركة أرامكو بعد تراجع أرباحها بنسبة 73%

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.