أسباب نجاح تويتر وتحولها إلى شركة مربحة

ماذا عن أسباب نجاح تويتر وقدرتها على تجاوز الشق الأكبر من الأزمة؟

-نجاح-تويتر-وتحولها-إلى-شركة-مربحة أسباب نجاح تويتر وتحولها إلى شركة مربحة

بعد أن كنا نتحدث عن أزمة خانقة تهدد شركة تويتر أصبحت الأرقام والمعطيات تقول العكس، لكن هذا التغير الكبير لم يحدث هباء منثورا.

عانت الشركة من الخسائر والنمو الضعيف لعدة سنوات، وكان تحولها من شركة تتراكم عليها الخسائر إلى شركة ربحية أمرا صعبا للغاية.

واجهت تويتر منافسة قوية من فيس بوك التي استطاعت بخدماتها السيطرة على مشهد مواقع التواصل الإجتماعي.

وقد كشفت الشركة عن نتائج الربع الأول من عام 2019، حيث قفز إجمالي الإيرادات بنسبة 18٪ ليصل إلى 787 مليون دولار، وحقق قطاع الإعلان الأساسي وأعمال ترخيص البيانات مكاسب جيدة بنسبة 18٪ و 20٪ على التوالي.

ارتفعت التكاليف والمصروفات بمعدل مماثل، بزيادة 18 ٪ إلى 693.2 مليون دولار، مما أدى إلى 93.7 مليون دولار في الإيرادات التشغيلية، زاد صافي الربح أكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 190.8 مليون دولار، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى المزايا الضريبية المتعلقة بـ “إنشاء أصل ضريبي مؤجل لهيكلة الشركات لبعض المناطق الجغرافية”، هذا مشابه لما حدث في الربع الأخير.

من جهة أخرى زاد عدد مستخدمي تويتر بحوالي 9 مليون مستخدم إلى 330 مليونا في الربع الأول مقارنة مع الربع السابق.

وعانت الشركة من تراجع المستخدمين منذ الربع الثاني من 2018، حيث كان عدد المستخدمين قد وصل إلى 336 مليون مستخدم.

لكن ماذا عن أسباب نجاح تويتر وقدرتها على تجاوز الشق الأكبر من الأزمة؟

  • الوعي بأهمية تويتر وتميزه في عصر دونالد ترامب

قبل سنوات كانت تويتر مجرد شبكة إجتماعية أخرى مثل أي منصة وهي لا تقدم أي إضافة حقيقية، لكن استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها وتفضيلها على فيس بوك أو أي منصة أخرى، جعل الشخصيات العامة والنجوم والمشاهير والصحافة يدركون أهمية هذه المنصة.

رغم أن فيس بوك يسمح بأن تكتب الكثير من المنشورات وتنشرها في ظرف زمني قصير، إلا أن تويتر يوفر ذلك مع ضمان أن تصل معظم التغريدات إلى المتابعين وتكون مرتبة أيضا لقراءتها.

تحولت تويتر إلى منصة إجتماعية إخبارية ومكان لإصدار البيانات والتعليقات الرسمية من قادة العالم والشخصيات المهمة، وتحولت التغريدات التي تنشر هناك إلى مواد اخبارية دسمة.

إقرأ أيضا  أسباب فشل SoundCloud وانتهاء قصة واعدة عمرها 10 سنوات تقريبا!

ميزة المواضيع الشائعة هي معيار مهم لدى الصحافة الإلكترونية للتعرف على القضايا الراهنة والكتابة حولها، لهذا من الطبيعي أن يكسب الموقع المزيد من المستخدمين والزيارات.

  • الحرب على الذباب الإلكتروني والمحتوى المخالف

تعاني المنصة من الحسابات المزيفة والذباب الإلكتروني، وقد حذفت الشركة الملايين من الحسابات الآلية وقامت بتعطيل الكثير منها.

قلل هذا إلى حد ما من الإزعاج على هذه المنصة وإن كان التحرش وخطاب الكراهية والتنمر والإرهاب والأخبار المزيفة مواد حاضرة بالطبع.

تعمل الشركة على مزايا الإبلاغ عن التغريدات والتعليقات والعمل على معالجة الإساءات التي تحدث على الموقع وهذا بسرعة.

  • إضافة مميزات وخدمات جديدة باستمرار

عملت الشركة خلال السنوات الأخيرة على تبني العديد من المميزات المطلوبة، وكان أهمها زيادة عدد الأحرف في التغريدات إلى 280 حرفا.

هذا التعديل زاد من معدل المشاركة من المستخدمين كما أن التغريدات أصبحت مفصلة بشكل أفضل من السابق.

زيادة حجم المشاركات يعني تزايد الوقت الذي يقضيه الناس على المنصة وهو ما يؤثر ايجابا على الأرباح والعائدات التي تحققها الشركة.

لا ننسى أيضا الوضع الداكن أو الليلي الذي تم إضافته إلى الخدمة، وهو عامل جيد أيضا لمن يفضلون تصفح المنصة أثناء الليل.

  • تبني الفيديو بشكل أفضل

شجعت الشركة على مشاركة مقاطع الفيديو وعقدت اتفاقية شراكة مع العديد من وسائل الإعلام والمسابقات الرياضيات من أجل نشر مقاطع الفيديو المهمة مباشرة على الموقع.

هذا يجعلنا نرى تزايد كمية محتوى الفيديو التي يتم مشاركتها على المنصة مقارنة بما كان الوضع عليه قبل سنوات.

  • تطوير المنصة الإعلانية

ازداد التفاعل مع الإعلانات بنسبة 23٪، بينما انخفضت تكلفة المشاركة بنسبة 4٪، وتشكل الولايات المتحدة السوق الرئيسية والأساسية للعائدات الإعلانية للشركة.

لكنها في خطوة منها متأخرة لكنها جيدة وسعت منصتها الإعلانية للشرق الأوسط ووفرتها للمعلنين الصغار وهو ما يجعلنا حاليا نرى المزيد من الإعلانات مقارنة بالسابق.

من المنتظر أن تساعد هذه الخطوة في زيادة عائدات الشركة من الإعلانات بالمنطقة خصوصا وأن تويتر لديه حضور قوي في السعودية والإمارات وحتى مصر.

 

نهاية المقال:

كل الأسباب التي تطرقنا إليها ساهمت في إخراج الشركة من أزمتها المستمرة لسنوات طويلة، إضافة إلى استفادة الشركة من أزمة فيس بوك.

إقرأ أيضا  فيس بوك تحول إلى كلب المال ... إليك كيف؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.