أسباب تحول تسلا من شركة عامة إلى خاصة والخروج من البورصة

 أسباب تحول تسلا من شركة عامة إلى خاصة والخروج من البورصة
تحول تسلا من شركة عامة إلى خاصة

من المنتظر أن تخرج تسلا من البورصة الأمريكية وتتحول إلى شركة خاصة، وهذه ليست أول مرة تقرر فيها شركة عامة التراجع خطوة نحو الوراء والتحول إلى شركة خاصة بعيدا عن وول ستريت.

خلال الأسبوع الماضي، كتب مؤسس الشركة والمدير التنفيذي إيلون ماسك تغريدة جاء فيها: “أفكر في تحويل شركة تسلا إلى شركة خاصة بسعر 420 دولارا للسهم. التمويل مضمون”.

الخبر شكل صدمة لبورصة وول ستريت، لكنه في ذات الوقت شكل فرصة كبيرة للمستثمرين الذين توافدوا على شراء أسهم الشركة لترتفع قيمتها بحوالي 11 في المئة بعد هذه التغريدة وتفتح هيئة البورصات الأمريكية تحقيقا في هذه القضية.

وبما أن الرجل يريد أن يحول شركته إلى شركة خاصة بأسهم قيمتها 420 دولارا للسهم فهذا يعني أن قيمتها السوقية هي 70 مليار دولار أمريكي، وهي لا تزال شركة صغيرة مقارنة مع الشركات العملاقة في البورصة.

أيضا فإن هذا القرار من شأنه أن ينهي وجود أسهم الشركة متاحة للعامة، بالتالي سيكون هناك مجلس إدارة مكون من مستثمرين قلائل، لديهم ايمان قوي بالمشروع، وليس فقط مضاربين كما هو الحال في وول ستريت.

البعض يتساءل ويطرح هذا السؤال: لماذا تنوي تسلا التحول إلى شركة خاصة؟ دعونا نجيب عن هذا السؤال في هذا المقال.

  • البورصة مصدر قلق وازعاج كبيرين

تعد تسلا واحدة من الشركات التي تعاني من قلة الثقة مع البورصة الأمريكية ومجتمع المستثمرين، وهي تعاني بقوة من المحاسبة واقبال المستثمرين السريع على البيع مع كل خبر سلبي يخص الشركة ما يجعل أسهمها ذات حساسية عالية مقارنة مع شركات أخرى في البورصة.

طبيعة المستثمرين في تسلا، هم أشخاص يريدون البيع السريع ويتوقعون نجاحا مبهرا خلال أشهر قليلة، وهي رغبة تصطدم بالواقع الذي يؤكد أن النجاح السريع مجرد أحلام أضغاث وأن الشركة الحقيقية تبني نفسها وتتطور بالتدريج وليس بالسرعة والنمو المتسارع.

من الواضح أن تراجع أسعار أسهم الشركة أو حتى ارتفاعاتها من حين لآخر تزعج ماسك والموظفين الذين يتابعون تلك النتائج عن كثب، وهذا ما جاء في رسالة إلكترونية توصل بها الموظفين من المدير التنفيذي وجاء فيها: “تحويل تسلا إلى شركة خاصة سيوفر البيئة كي تعمل الشركة بشكل أفضل، وتتحرر من التقلبات الشديدة في أسعار الأسهم لدينا، التي يمكن أن تكون مصدر إلهاء كبير لكل العاملين في شركة تسلا”.

إقرأ أيضا  مارك زوكربيرغ جاهل بخطورة الروبوتات عكس إيلون ماسك وبيل جيتس و ستيفن هوكينج

الخروج من البورصة يعني التخلص من ضوضاء وول ستريت وتحركات الأسهم التي تبدو أحيانا غير منطقية وتضخع فقط لأهواء المضاربين.

  • التخلص من ضغط تقارير الأرباح الفصلية

مع انتهاء كل ربع تعمل الشركات المدرجة في البورصة على الكشف عن النتائج المالية لذلك الربع، ولتكون ايجابية يجب أن تكون متساوية مع التوقعات أو أكبر منها، أي علامات على التباطؤ أو عدم تحقيق الأهداف القصيرة المدى يعني موجة بيع للأسهم.

مع التحول إلى شركة خاصة لن يكون مفروضا العمل على إصدار تقارير أرباح فصلية، كما أن هذه البيانات لن تعرض على وسائل الإعلام وسيتوصل بها المستثمرين في الشركة وسيكون هذا بينهم بعيدا عن التحليلات والإعلام والمضاربين.

  • التركيز على الإبتكار والمنافسة في بيئة أفضل

فيما تضمن لك البورصة الوصول إلى استثمارات كبيرة ورؤوس أموال عملاقة، إلا أنها تضعك تحث ضغط رهيب حيث أنت مطاب بتقديم نتائج جيدة ومرضية دائما.

لكن مع التحول إلى شركة خاصة سيكون هناك متاعب في الحصول على استثمارات، ويمكن إدارة شركة بنجاح تحث ضغط أقل، وبالتنسيق مع المستثمرين القلائل ممن يملكون استثمارات في الشركة ويثقون بقرارات المدير التنفيذي.

تسلا تؤمن أن الخروج من البورصة سيسمح لها بالتحرر من القيود والعمل على الإبتكار والمنافسة بشكل أفضل في بيئة افضل.

 

نهاية المقال:

اقتنع ايلون ماسك أن بقاء تسلا في البورصة أمر سلبي للإبتكار والمنافسة ولبيئة الشركة، والتحول إلى شركة خاصة تجعلها متحررة من القيود والمحاسبة وضغوط أخرى تم التطرق إليها في هذا المقال.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *