أساليب المستثمرون السعوديون في استغلال اكتتاب أرامكو

أساليب-المستثمرون-السعوديون-في-استغلال-اكتتاب-أرامكو أساليب المستثمرون السعوديون في استغلال اكتتاب أرامكو

يرغب الكثير من المستثمرين في السعودية بالمشاركة في اكتتاب أرامكو، وهي أكبر عملية اكتتاب في التاريخ حسب العديد من المراقبين ووسائل الإعلام البارزة.

من الفوائد المميزة لعملية شراء الأسهم في شركة أرامكو نجد أن القائمين عليها سيقدمون سهم مجانا لكل شخص لديه على الأقل 10 أسهم واحتفظ بها خلال 180 يوما.

وبما أن شركات استثمارية وبنوك وأغنياء السعودية سيشاركون في العملية، فإن المواطنين السعوديين المهتمين بالإستثمار يرغبون في القيام بالخطوة نفسها.

وقد رصدت وسائل إعلام عالمية ومراقبين كيف يستعد هؤلاء لشراء الأسهم في أكبر شركة نفط في العالم:

  • الإقتراض والقروض الشخصية

يعد مؤشرا مقلقا وليس إيجابيا أن يقدم الافراد على شراء الأسهم من خلال اقتراض النقود، وهذا ما يحدث حاليا حيث أشار العديد من المهتمين أنهم سيلجؤون إلى البنوك للإقتراض منها وهذا لشراء أكبر عدد ممكن من أسهم الشركة العملاقة.

إذن جزء مهم من الأموال التي سيتم ضخها في البورصة السعودية من خلال اكتتاب أرامكو تأتي من البنوك ومؤسسات القروض، وهذا ما يجعلنا نفهم استعداد هذه المؤسسات الفترة الماضية لهذه العملية، إذ لن تشارك بشكل مباشر فحسب بل ستوفر القروض والتسهيلات للمستثمرين.

  • بيع الأصول الشخصية

من الواضح أن هناك عمليات بيع للأسهم في شركات أخرى بالبورصة السعودية وهذا ما يفسر لنا تراجع البورصة السعودية مؤخرا.

هذا يعني أن المستثمرين يحصلون على السيولة ويستعدون لطرح الشركة العملاقة ليعيدوا الدخول إلى البورصة وهذه المرة لشراء أسهم أرامكو.

لا تتوقف عمليات البيع عند الأسهم السعودية فحسب بل من الممكن بيع الأسهم في البورصات الأخرى، إضافة إلى بيع الأصول الأخرى مثل الذهب والفضة والعملات الرقمية وربما أيضا بعض العقارات أو السيارات أو ممتلكات أخرى يمكن أن توفر لهم سيولة لشراء الكثير من الأسهم.

وأكد عيد الشمري الرئيس التنفيذي لبنك إثراء، في تصريحات له لوسائل الإعلام الغربية، أن “بعض السعوديين يفكرون في بيع منازلهم أو اقتراض الأموال لشراء الأسهم”.

  • الترويج لعملية شراء الأسهم في أرامكو على أنها واجب وطني

ترغب السعودية في أن تكون أرامكو مقدرة بأكبر قيمة سوقية ممكنة وهذا يعني أن المرحلة الأولى من الاكتتاب والتي ستجري في البورصة المحلية يجب أن تكون احترافية وتشهد ضخا هائلا للأموال بما يشجع الأجانب في البورصات الأخرى التي سيتم فيها طرح أسهمها على شراء الأسهم.

إقرأ أيضا  رفيق ستيف جوبز مؤسس آبل اشترى بيتكوين لكنه ليس مستثمرا

لهذا فقد عملت وسائل الإعلام السعودية على الترويج جيدا لهذه العملية وذهبت بعضها للحديث على أن مشاركة الأثرياء والمستثمرين السعوديين هو بمثابة تعبير عن حس وطني وليس مجرد استثمار عادي.

في هذا الصدد قالت يورونيوز: “حاولت السلطات تحفيز السوق المحلية على الاكتتاب في الشركة قبل عملية الطرح، وذلك عبر دعوة العائلات الثرية إلى شراء حصص، بينما روّجت وسائل إعلام محلية لعملية الشراء على أنّها عمل وطني”.

ذهبت بلومبرج نيوز إلى أبعد من ذلك وهو القول ” أن أغنى العائلات السعودية، التي احتجز عدد من أفرادها في حملة الريتز كارلتون بسبب الفساد عام 2017، تعرضت لضغوط للالتزام بتقديم مبالغ كبيرة”.

  • ترقب ومتابعة لأخبار اكتتاب أرامكو

وبينما يحاول المستثمر السعودي أن يجهز السيولة من أجل شراء أسهم أرامكو يتابع الأخبار والمقالات بحثا عن سعر السهم عند الطرح.

ومن المرتقب أن لا يكون السعر بمئات الريالات بل فقط بعشرات الريالات نظرا لأن حجم الأسهم كبير وهي ليست شركة ذات أسهم قليلة.

ومن المرتقب أن نرى عودة بعض المستثمرين السابقين الذين تضرروا من انهيار البورصة السعودية 2006 والذين يكرهون سوق الأسهم منذ ذلك الحين وهذا طمعا في الربح مرة أخرى.

 

نهاية المقال:

يتابع الشعب السعودي عملية اكتتاب أرامكو، بينما يتضح أن هناك أشخاص لا علاقة لهم بالبورصة يحاولون الدخول إليها من بوابة هذا الحدث، لذا فبعض الممارسات المتبعة المذكورة تبدو خطيرة ولا ننصح بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.