أزمة فيس بوك: خسارة 40 مليار دولار بسبب فضيحة الإختراق

فضيحة من العيار الثقيل

منذ الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 وشركة فيس بوك تعاني بشدة على خلفية عرقلتها للديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية وهي القضية التي دفعت الإعلام لتسليط الضوء على مشاكلها المتعددة بداية من الأخبار المزيفة إلى خطاب الكراهية نحو استخدامها في التأثير على الرأي العام.

بعد أيام قليلة من اتهام الأمم المتحدة لهذه الشركة بأنها لعبت دورا رئيسيا في مجاز ميانمار، تجد الشركة نفسها أمام اختراق هو الأكبر في تاريخها لبيانات المستخدمين.

هذا ما تسبب لها في خسارة 40 مليار دولار أمريكي اليوم لتتراجع قيمتها السوقية إلى 497 مليار دولار وهذا من 537 مليار دولار التي كانت عليها مع نهاية جلسة الجمعة الماضي.

 

  • الصحافة تفضح اختراق فيس بوك

كما العادة فقد شكلت الجارديان البريطانية وبعض الصحف المشهورة ذات السمعة الجيدة منطلقا لهذه الرواية الحقيقة التي اعترفت بها فيس بوك مع التهرب من الإعتراف ببعض التفاصيل.

البداية خلال نهاية الأسبوع الماضي حيث ظهرت تقارير صحفية تكشف عن أن مؤسسة تحليلات تدعى Cambridge Analytica تمكنت من الحصول على بيانات 50 مليون مستخدم على فيس بوك.

وحصلت هذه المؤسسة على كم هائل من البيانات دون موافقة المستخدمين كما تؤكد هذه التقارير، وشملت اسماء المستخدمين وأماكن تواجدهم واهتماماتهم وتفاصيل أخرى حساسة عنهم.

وبدأت هذه المؤسسة بجمع البيانات من فيس بوك منذ عام 2014 لأغراض تقول عملاقة الشبكات الإجتماعية بأنها لأغراض أكاديمية.

الطريقة التي تم بها جمع بيانات المستخدمين كانت عبر تطبيقات فيس بوك وهي التي عادة ما تأتي على شكل مسابقات وتطلب صلاحية الوصول إلى الرسائل الخاصة والنشر على الصفحة الشخصية للمستخدمين قبل أن تبدأ باستخدامها!

 

  • اختراق فيس بوك تم استخدامه لصالح دونالد ترامب

لا تتوقف خطورة هذه القضية عند هذه النقطة، بل إنها تمتد لاستخدام هذه البيانات في التأثير على رأي حوالي 50 مليون مستخدم.

شركة Cambridge Analytica هي مؤسسة استشارات سياسية عملت أثناء الإنتخابات الرئاسية لسنة 2016 مع الحملة الإنتخابية لدونالد ترامب.

أي أن المسألة لم تتوقف عند جمع البيانات فقط بل تم استخدامها في بث الأخبار المزيفة واستهداف هؤلاء من خلال الإعلانات والمحتويات التي يتم بثها لهم.

إقرأ أيضا  خطة فيس بوك لمنع انخفاض وثيرة المشاركات التي يعاني منها

 

  • فيس بوك تتحدث عن تحقيق وتتخذ اجراءات سريعة

الضغط على فيس بوك لا يخف، هذا حال هذه الشركة منذ أن تم الإعلان عن نتائج الإنتخابات الأمريكية لسنة 2016 والقيام بمراجعة دقيقة لتأثيراتها على النتائج النهائية.

كان صادما أن الأخبار المزيفة هي التي حصدت تفاعلا أقوى على المنصة وكان لها صدى وانتشار أكبر من الأخبار الحقيقية.

فيس بوك أكدت على تجري “مراجعة داخلية وخارجية شاملة” لتحديد ما إذا كانت البيانات الشخصية لنحو 50 مليون مستخدم ما زالت بحوزة Cambridge Analytica للاستشارات السياسية.

وعملت الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم على تعطيل حسابي عالم النفس من جامعة كامبريدج، ألكسندر كوغان، وكريستوفر وايلي اللذان شاركا في جمع البيانات لأغراض أكاديمية وقاما ببيعها لشركة الاستشارات السياسية Cambridge Analytica.

وتقوم الشركة بمراجعة لتعرف إن كان هناك بعض الموظفين المتورطين في هذه الحادثة برمتها والتي تهدد سمعتها.

 

نهاية المقال:

وصفت وسائل الإعلام ما تتعرض له فيس بوك منذ الإنتخابات الرئاسية الأمريكية على أنه اختبار وجودي لهذه الشركة، ويأتي الإختراق ليشكل ضربة قوية أخرى تهز صورة وسمعتها، في هذا الوقت اختارت وول ستريت تغليب كفة بيع اسهم هذه الشركة التي تبلي بشكل أسوأ من تويتر وسناب شات، بينما الكونغرس يحقق في الواقعة وهناك توجه لمتابعة الشركة قضائيا والانسحاب من هذه المنصة.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *