أرقام حول هبوط الليرة التركية وأزمة عملات الأسواق الناشئة

أرقام-حول-هبوط-الليرة-التركية-وأزمة-عملات-الأسوق-الناشئة أرقام حول هبوط الليرة التركية وأزمة عملات الأسواق الناشئة

تعاني الليرة التركية من هبوط قوي خصوصا في شهر أغسطس الذي تحول إلى أسوأ شهر لعملات الأسواق الناشئة الأخرى مثل روسيا واندونيسيا وجنوب أفريقيا والبرازيل.

ولا تزال العملة التركية تعاني من الهبوط منذ سنوات وبالضبط منذ بداية الأزمة المالية التركية خلال أغسطس 2018، بينما يعد العام الجاري سيئا لبقية عملات الأسواق الناشئة.

  • تراجعات مهمة خلال 2020 لعملات الأسواق الناشئة

خسرت كل من الليرة التركية والريال البرازيلي والراند الجنوب أفريقي في المتوسط نسبة 20% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام.

وقد انعكس ذلك سلبا على التضخم في هذه البلدان إضافة إلى تراجع القوة الشرائية لهذه العملات، وقد خسر كل من الروبل الروسي والبيسو المكسيكي نحو 15% في المتوسط مقابل الدولار.

وتعاني هذه الدول قبل العام الجاري من اختلالات كبيرة في عجز الإنفاق وعجز ميزان المدفوعات وعجز الحساب الجاري.

كما أنها تعاني أيضا من هروب رأس المال وبيع العملات المحلية مقابل الدولار وبقية العملات النقدية الرئيسة في العالم، والمملوكة للدول التي تستطيع اصدار حوافز كبيرة من اجل تمويل اقتصاداتها وانعاشها في ظل الركود الإقتصادي الذي يعاني منه العالم بسبب فيروس كورونا.

ولم يعد بإمكان الدول الناشئة سوى زيادة الإقتراض إضافة إلى رفع أسعار الفائدة للدفاع عن عملاتها، بينما إبقاء الفائدة ثابتة يعرضها للمزيد من الهبوط.

  • الروبية الإندونيسية هي العملة الأسيوية الأسوأ أداء حتى الآن

الروبية الإندونيسية هي العملة الآسيوية الأسوأ أداءً حتى الآن هذا العام، وهذا الضعف ناجم عن قرار الحكومة جعل البنك المركزي يمول جزئياً عجز ميزانيته المتزايد.

يتضمن ترتيب “تقاسم أعباء الديون” بين الحكومة والبنك المركزي، بنك إندونيسيا، شراء ما قيمته 397.6 تريليون روبية إندونيسية (26.97 مليار دولار) من السندات.

سيساعد هذا الدين الذي أصدرته الحكومة في تمويل عجز أكبر في الميزانية ناتج عن زيادة الإنفاق على مكافحة فيروس كورونا.

يشبه هذا البرنامج، المعروف أيضًا باسم تسييل الديون بأداة غير تقليدية تسمى التيسير الكمي والتي حتى وقت قريب كانت تستخدم فقط من قبل البنوك المركزية الرئيسية في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا.

لكن عددًا متزايدًا من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة – بما في ذلك إندونيسيا والفلبين وجنوب إفريقيا – تبنت شكلاً من أشكال التيسير الكمي أو التيسير الكمي بعد أن تضررت اقتصاداتها بشدة من الوباء.

منذ أن أعلنت إندونيسيا نسختها من البرنامج الشهر الماضي، فقدت الروبية أكثر من 2٪ من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي حيث أصبح المستثمرون قلقين من أن هذه الخطوة ستوسع القاعدة النقدية وتؤدي في النهاية إلى ضعف العملة.

حتى الآن هذا العام ضعفت الروبية الإندونيسية بنحو 6٪ مقابل الدولار وهي العملة الأسوأ أداءً في آسيا، مقارنة بالعملات الصينية والهندية والكورية.

  • فيروس كورونا يضغط على الأسواق الناشئة

تتعرض الأسواق الناشئة لضربات مختلفة من تفشي الفيروس، لعل في مقدمتها هو تراجع الصادرات والذي يؤثر سلبا على النشاط الصناعي والتجاري هناك.

والعديد من هذه الدول التي تصدر المعادن والنفط والمواد الأولية تضررت لأن المصانع في الدول المتقدمة لم تعد تعمل أو لأن إنتاجها تراجع.

تراجع دخل هذه الدول من العملات الصعبة التي تساعدها في تسديد ديونها وأيضا استخدامها للإستيراد وتلبية حاجياتها المتنوعة.

من جهة أخرى يواصل المستثمرين في الأسواق الناشئة الهروب منها نحو أسواق عالمية متقدمة، وهو ما يشكل تحديا صعبا إضافيا.

سحبت صناديق الاستثمار العالمية نحو 77 مليار دولار من هذه الأسواق حتى نهاية مايو الماضي، ومن الطبيعي في الوضع الحالي أن تستمر تلك الصناديق في سحب الأموال من تلك الأسواق.

إقرأ أيضا:

حقائق عن الليرة التركية واستخدام الدولار واليورو في تركيا

كيف يدمر أردوغان اقتصاد تركيا ويغرق الليرة التركية

أسباب ومظاهر أزمة الأسواق الناشئة 2018 والدول المستهدفة

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.