أجواء الكساد الكبير 1931 تظهر في سماء ديسمبر 2018

-الأمريكية أجواء الكساد الكبير 1931 تظهر في سماء ديسمبر 2018
أجواء الكساد الكبير 1931 تظهر في سماء ديسمبر 2018

يتذكر عدد قليل من الناس في وول ستريت آخر مرة كان فيها سوق الأوراق المالية صعبًا في ديسمبر، ويرجع ذلك إلى أن مؤشر داو جونز ومؤشر S&P 500 يسيران حاليًا على المسار الصحيح لأكبر خسارة في ديسمبر منذ الكساد الكبير.

انخفض كل من مؤشر داو جونز و S&P 500 بنحو 7.8 ٪ خلال يوم الاثنين، هذا هو أكبر انخفاض لكل مقياس رئيسي للسوق منذ عام 1931، وفقا لبيانات من LPL Research.

لكن تلك الخسائر في فترة الكساد كانت أكبر بكثير: انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 14.5٪ بينما انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 17٪.

ومع ذلك، فإن الخسائر التي تعيشها الأسواق في ديسمبر 2018 تجعل المستثمرين يشعرون بالقلق من أن نمو الأرباح قد بلغ ذروته في هذا العام.

انهم قلقون من أن الإقتصاد قد يتباطأ في 2019 بسبب استمرار التوترات التجارية مع الصين وارتفاع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، لهذا تتواصل الخسائر إلى الآن.

كلا من مؤشر داو جونز وستاندارد أند بورز 500 يقعان في المنطقة الحمراء لهذا العام، مما يضع الأسهم على الطريق الصحيح لأسوأ خسائرها السنوية منذ الأزمة المالية لسنة 2008 والخسارة السنوية الأولى منذ عام 2015.

لكن لا يزال المستثمرون يأملون في أن الأسواق سوف تعوض كل خسائرها في الأيام الأخيرة، وعادة ما يكون شهر ديسمبر قاسيًا جدًا للسوق، يميل مديرو الأموال المحترفون إلى شراء الأسهم ذات الأداء العالي لجعل محافظهم تبدو جيدة وهي ظاهرة تعرف باسم تضميد النوافذ.

  • ماذا يعني هذا؟

بالنسبة لرئيس كان يستخدم سوق الأسهم في كثير من الأحيان كاستطلاع شخصي، فإن هذه الإحصائية التالية ربما تكون أكثر إثارة للقلق: إن مؤشر داو هو أقل بـ 1000 نقطة مما كان عليه عندما وقع الرئيس دونالد ترامب على الإصلاح الضريبي ليصبح قانونا قبل عام بالضبط.

هذه صدمة للمستثمرين في سوق الأسهم الذين اعتادوا على مدى العقد الماضي على الفوز، في سبع من السنوات التسع الماضية، كان مؤشر S&P 500 يتباهى بعوائد من رقمين، في العام الماضي عاد مؤشر S&P 500 بنسبة 22٪.

إقرأ أيضا  أسباب اختفاء وتراجع الشركات الصغرى في البورصة الأمريكية والأوروبية والخليجية

كان الرأي بين المستثمرين عام 2018 أنه عام ذروة الأرباح والنمو الذي لا يمكن أن يستمر، وهذا كله بسبب الحرب التجارية مع الصين التي تزيد من تكاليف العمل، والأهم من ذلك أن معدلات الفائدة ترتفع، من المتوقع على نطاق واسع أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام للحفاظ على اقتصاد أمريكي قوي.

تذكر أن أسعار الفائدة بعد الأزمة المالية قبل عقد من الزمان ظلت بالقرب من الصفر لإنعاش الاقتصاد، والآن بعد أن شفى الاقتصاد واستعاد قوته، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى إلى سياسة أكثر حيادية، رفعها أكثر من اللازم أو بسرعة كبيرة يمكن أن يحبط التوسع.

يقول غريغ فاليير، الخبير الاقتصادي السياسي في شركة Horizon Investments: “هناك خوف من ضعف النمو الاقتصادي في كل مكان تقريباً، حيث يخرج العالم من التيسير الكمي ويواجه سياسة نقدية أكثر تشدداً”.

  • العد العكسي لاندلاع أزمة مالية عالمية

احتمالات اندلاع أزمة مالية عالمية مرتفعة، مرت 10 سنوات على الأزمة المالية السابقة وقد اعتدنا في العادة أن تندلع كل 5 إلى 7 سنوات، هذه المرة الرخاء استمر لفترة أطول بفضل التيسير الكمي وأسعار الفائدة المنخفضة.

الآن مع قيام البنوك المركزية بسحب القوى التي كانت تساعد على استمرار الرخاء وازدهار الإقتصاد يصبح التباطؤ أمرا متوقعا، وفي عالم يعيش حالة صراعات اقتصادية وتجارية وشكوك بين القوى الإقتصادية في العالم وحرب تجارية كبيرة، تجد الأزمات المالية البيئة المناسبة لها.

تطرقنا في مقالات سابقة إلى ما جعل الأزمة المقبلة حقيقة وأبرز هذه المقالات هي:

انهيار البورصات واندلاع الأزمة المالية العالمية خلال 24 شهرا القادمة

6 أسباب لترك البورصة وبيع الأسهم قبل 2019

أقوى دليل على أن الأزمة المالية العالمية 2019 – 2020 قادمة

عن مجازر البورصات وفوضى سعر الفائدة وشبح الأزمة القادمة

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *