آيفون هو كبش الفداء الذي ستضحي به آبل كي ترحل الأزمة

0
-هو-كبش-الفداء-الذي-ستضحي-به-آبل-كي-ترحل-الأزمة آيفون هو كبش الفداء الذي ستضحي به آبل كي ترحل الأزمة
بعض عشاق آبل يعتقدون أن هذا هراء

يعد تراجع مبيعات آيفون أساس الأزمة التي تعاني منها آبل، وهذا المنتج يشكل 59 في المئة من عائدات آبل السنوية، ما يجعله المحرك الرئيسي للأرباح التي تحققها العملاقة الأمريكية.

خسارة الشركة 450 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد أن وصلت إلى 1.5 تريليون دولار تأتي مع تزايد مخاوف المستثمرين حول شركة تربط مصيرها بمنتج واحد.

ولا شك أن الشركة ستعمل على إصدار المزيد من هواتف آيفون وستسعى إلى زيادة مبيعاتها بقوتها التسويقية والأسلحة التي تملكها في المنافسة بالسوق.

لكن غزوها للصين والهند بهواتف تتوفر بقيمة 1000 دولار على الأقل يعد غير ممكن، وحتى محاولاتها السابقة مع هواتف أرخص مثل iPhone SE لم تنجح، ولا تزال الشركة متمسكة بسياستها التي تقول، نفضل اصدار هاتف راقي بسعر مرتفع على إصدار هاتف منخفض التكلفة.

هامش الربح من كل مبيعة تحققها الشركة كبيرة ويجعلها تتفوق على منافسيها بهذا المعيار، لكن بمعيار عدد الوحدات تراجعت آبل إلى المركز الثالث تاركة الوصيف لشركة هواوي والصدارة لشركة سامسونج.

كي تحل آبل الأزمة الراهنة لا يجب أن تستخدم سيولتها المالية كما تفعل في اعادة شراء أسهمها، بل يجب أن تقتنع بأن عصر آيفون انتهى وتسير على الخطة التالية التي اقترحها.

  • التركيز على الخدمات بدل الأجهزة

كل الشركات القائمة على الأجهزة تعاني في الواقع، وهناك قصص كثيرة تؤكد على ذلك، منها شركة لينوفو التي تعد أكبر مصنعة للحواسيب والتي عانت بسبب تراجع مبيعات الحواسيب بشكل عالمي، رأينا أيضا كل من ديل و IBM وأسماء أخرى تعتمد على مبيعات الأجهزة توسعت إلى مجال الخدمات كي تبقى قائمة.

هذا ما يجب أن تفعله آبل، صحيح انها ستستمر في إصدار هواتف آيفون وحواسيب الماك والساعات الذكية وتتوسع إلى النظارات الذكية وابتكارات جديدة، لكن استراتيجيتها الجديدة يجب أن تركز على الخدمات.

خلال موسم عطلات رأس السنة 2019 حققت آبل من متجر آب ستور مبيعات وصلت إلى 1.22 مليار دولار، وهو ما يعني أن سوف المحتوى الرقمي في تنامي متسارع والشركة بإمكانها تحقيق أرقام أكبر الفترة المقبلة.

إقرأ أيضا  5 مزايا مهمة في نظام iOS 9 يجب أن تعرفها

هناك أكثر من مليار آيفون حول العالم، ويمكن لأغلبها الوصول إلى هذا المتجر وهو ما يساعد الشركة في تحقيق الأرباح حتى من هؤلاء الذين لا يزالون يستخدمون هواتف آيفون قديمة.

  • التركيز على خدمة الدفع المحمول

من الخدمات التي ينتظرها مستقبل كبير هي آبل باي، خدمة الدفع المحمول المتوفرة في أحدث هواتف آيفون خلال السنوات الأخيرة والتي توفرت في السعودية والإمارات خلال الأشهر الأخيرة.

يجب توسيع الخدمة لتشمل بقية دول العالم والدخول إلى الأسواق الناشئة والتسويق لها، وهو ما سيزيد من أرباح الشركة من هذه الخدمة بشكل ملحوظ.

منذ أيام وقبل توديع عام 2018 تم إطلاق الخدمة في ألمانيا، وقد أكدت الشركة أنها المعاملات المالية باستخدام خدمتها للمدفوعات تضاعفت.

  • التركيز على الخدمات الأخرى

خدمة الموسيقى وخدمة الخرائط إضافة إلى تطبيقاتها الأخرى يمكن أن تشكل مصادر جيدة للإيرادات والأرباح.

ترفض الشركة فكرة إدراج الإعلانات في خرائطها كما تفعل جوجل، هذه الأخيرة تتفوق بالمنافسة في الخرائط لجودتها ولأنها تركز دائما على إضافة مميزات جديدة بل وجعلت خرائط جوجل تركز على المزايا الإجتماعية.

لكن يمكن لشركة آبل الربح من تطبيقها مشابهة دون إزعاج المستخدمين، ولن تطلب منهم دفع أي مبالغ مالية مستقبلا.

خدمتها الموسيقية التي تنافس بها سبوتيفاي من الصعب أن تربح فيها جيدا خصوصا وأن الكثير من الإنفاق يذهب إلى جيوب منشئي المحتوى الصوتي، لكن مع تزايد شعبيتها يمكن أن تربح منها.

ولا يجب أن ننسى خدمة التراسل الفوري الخاصة بها والتي لا تربح منها حاليا، إضافة إلى عدد من تطبيقاتها الأخرى.

لا يجب أن ننسى أيضا خدمات الشركات التي يمكن أن تتوسع إليها آبل كثيرا الفتترة المقبلة، خصوصا وأن هذا القطاع مزدهر ويمكنها أن تربح منه الكثير.

  • الإنفتاح على المنافسين وكسر الإحتكار

عدد من خدمات آبل تبقى حصرية لأجهزتها فقط ولا تتوفر لأجهزة أندرويد و لا ويندوز ولا أي منافس آخر، بالتالي حرمان الملايين من المستخدمين من خدماتها، وحرمان نفسها من إقناعهم للإنتقال إلى استخدام آيفون.

الشائع أنه إذا وفرت تطبيقات حصرية لأجهزتك وكانت هذه التطبيقات والخدمات الإحترافية، فسيشتري مستخدمي الأجهزة المنافسة أجهزتك للإستفادة من تلك التطبيقات، لكن في عصر ازدحام الخدمات والتطبيقات لا يبدو هذا صحيحا.

إقرأ أيضا  فيفو Vivo الصينية نجحت فيما فشلت فيه سامسونج و آبل

أبرز مثال على ذلك هي شركة مايكروسوفت، في الماضي توفرت فقط تطبيقاتها وخدماتها لأجزتها ولنظام ويندوز، عانت بسبب ذلك، ولما غيرت سياستها وانفتحت على أندرويد و آيفون وبقية المنافسين وفرت تطبيقاتها على كل تلك الأجهزة والنتيجة المزيد من العائدات والأرباح بل وقد أصبحت أكبر شركة في العالم.

حان الوقت لتوفر آبل تطبيقاتها وخدماتها على أندرويد وكذلك ويندوز، هذا سيشكل فرقا كبيرا بالنسبة لها ويمكن أن تربح من العمولات التي تحصل عليها من كل معاملة، أو الشراء بداخل التطبيقات أو حتى الإعلانات.

 

نهاية المقال:

هذا ما تريده الأزمة من آبل، التخلص من اعتمادها على آيفون لصالح الخدمات التي تقدمها، والقيام بالإصلاحات المذكورة في هذا المقال، لم تعد آبل مخيرة الآن فهي مجبرة لإجراء اصلاحات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.