آبل أفضل في الخصوصية من فيس بوك وجوجل ومايكروسوفت

مقارنة بين آبل ومايكروسوفت و جوجل و فيس بوك

آبل-أفضل-في-الخصوصية-من-فيس-بوك-وجوجل-ومايكروسوفت آبل أفضل في الخصوصية من فيس بوك وجوجل ومايكروسوفت

سواء اتفقنا أم اختلفنا، تبقى الحقيقة الواضحة للجميع هي أن شركات التكنولوجيا باختلاف أسمائها أساءت إلى خصوصية المستخدمين تحث بند “عندما تكون الخدمة مجانية فأنت السلعة”.

هذا يعني أن بياناتك التي تتركها على خدماتهم وأجهزتهم ذات قيمة بالنسبة لهم، وعلى أساسها يتم عرض الإعلانات لك.

في النهاية الإعلانات ليست سيئة، لكن السيء هو ما تقوم به فيس بوك تحديدا وجوجل بصورة أقل حتى الآن من انتهاك الخصوصية.

لا تكتفي عملاقة الشبكات الإجتماعية بجمع البيانات من منصتها لعرض إعلانات ملائمة لك، بل تقوم بذلك بغرض عرض محتويات تبقيك طويلا في خدمتها ومدمن عليها.

تحول فيس بوك إلى مؤسسة مخابرات مثيرة للخوف والريبة، لأن البيانات التي تريد الوصول إليها تشمل أيضا أكثر الأمور التي ترى أنها من خصوصيتك، عاداتك اليومية وعلاقاتك خارج منصتها.

وفيما تركز الأنظار على فيس بوك، تتعرض جوجل هي الأخرى للمزيد من التدقيق، لكن عملاقة البحث الإلكتروني أقل تورطا في هذا المستنقع.

وتبدو آبل في موقف جيد مقارنة مع بقية الشركات فيما مايكروسوفت غير متورطة كثيرا وهي خارج عملية التدقيق التي شملت تويتر.

  • آبل في المرتبة الأولى

وجهة نظر شركة آبل واضحة، من الأفضل أن توفر جهازا أو منتجا بسعر مرتفع، على أن تبيع بسعر أرخص وبيع بيانات المستخدمين.

وقد رأينا أن بعض هواتف أندرويد الرخيصة تعرض الإعلانات افتراضيا على بعض التطبيقات التي تأتي مع تلك الأجهزة.

لكن التطبيقات الإفتراضية على آيفون لا تعرض أي إعلانات باستثناء متجر آب ستور الذي يعرض إعلانات لتطبيقات من مطورين يريدون الوصول إلى جمهور أكبر.

غير أن الحقيقة التي لا يعرفها الكثير من الناس هي أن أجهزة آيفون تجمع الكثير من المعلومات أيضًا، اعتمادا نظام تحديد المواقع العالمي الذي يحدد مكان وجود المستخدم وتنقلاته، وأيضا من خلال المساعد الصوتي سيري، وهذه البيانات ترسل إلى خوادم الشركة.

تقول شركة آبل إنها لا تشارك هذه المعلومات مع الشركات الخارجية، ومع ذلك تسمح للمعلنين باستهداف المستخدمين استنادًا إلى سجلهم في تطبيق آب ستور والأخبار.

تحرص أيضا الشركة على منع قبول أي تطبيقات تنتهك خصوصية المستخدمين بصورة كبيرة، وهي حازمة في مراجعة التطبيقات التي تضاف إلى متجر آب ستور.

إقرأ أيضا  8 أمور قد لا تعرفها عن Alphabet Inc و بقاء جوجل

هذا لا يمنع من أن نرى بعض الثغرات الأمنية الخطيرة مثل ما هو الحال مع ميزة المحادثات الجماعية على FaceTime التي توفر للمتصلين الاستماع إلى صوت الطرف الذي تم الاتصال به قبل أن يفتح المكالمة ويمكن أيضا رؤيته إن كانت محادثة الفيديو، وهي المشكلة التي ينتظر أن تقوم الشركة بإصلاحها الأسبوع المقبل.

  • مايكروسوفت في وضع جيد

لم تتعرض هذه الشركة للمتابعات ولا للتدقيق من الكونغرس ولا لأي تهم بخصوص التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية.

لكن مايكروسوفت عملت خلال العام الماضي على ادخال تحسينات على محرك بحث بينج وشبكة لينكدإن لمنع الأخبار المزيفة.

لدى الشركة الكثير من الخدمات التي تعرض عدد منها الإعلانات مثل خدمة البريد الإلكتروني ومنصة البحث والشبكة الإجتماعية.

بالتالي فهي تجمع البيانات وتطوير منصتها لاستهداف أفضل، لكنها لا توفر وصولا كبيرا للمستخدمين كما هو الحال بالنسبة لفيس بوك و جوجل اللذان يتمتعان بعدد مستخدمين أكبر.

تعتمد الشركة على مبيعات الأجهزة إضافة إلى الإعلانات ومبيعات خدماتها ومبيعات خدمات السحابة والشركات.

  • جوجل في خطر الشبهات

تواجه هذه الشركة مسألة التدقيق لكن بصورة أقل من فيس بوك، ومن التهم الموجهة لها أنها تبيع بيانات المستخدمين كما أنها ساعدت في التدخل بالإنتخابات الأمريكية.

يعاني أندرويد من الفيروسات التي تستهدفه بكثرة، إضافة إلى مشكلة توزيع التحديثات الأمنية، ناهيك عن الرقابة الضعيفة في جوجل بلاي مقارنة مع آب ستور، ولا ننسى أن جوجل تستخدمه لجمع الكثير من البيانات عن المستخدمين وتسمح بذلك للشركات المطورة أيضا.

خدمات جوجل مثل البريد الإلكتروني، جوجل درايف، صور جوجل، خرائط جوجل، يوتيوب، محرك البحث،  متصفح كروم، المساعد الشخصي، متهمة بأنها أدوات الشركة لجمع كميات هائلة من البيانات عن المستخدمين.

لكن إلى الآن لا توجد تقارير تؤكد أن الشركة تستغل تلك البيانات للتلاعب بالرأي العام أو تعريض بيانات المستخدمين للخطر.

تعتمد جوجل بالأساس على العائدات الإعلانية، وهي توسعت أكثر للهاردوير والخدمات المدفوعة من أجل تنويع ايراداتها.

  • فيس بوك أسوأ شركة على الإطلاق

من يتابع مقالاتي حول أزمة فيس بوك، يعلم جيدا ان قصة هذه الشركة مع انتهاك الخصوصية طويل وقذر وسيء للغاية.

إقرأ أيضا  ماذا تعني شراكة سوني ومايكروسوفت في مجال الألعاب؟

هذه هي الشركة التي تلاحقها الكثير من التهم الثقيلة، بدءا بالسماح للأخبار المزيفة بالإنتشار، ثم التساهل مع خطاب الكراهية والتضييق على الأقليات، إلى التلاعب بالرأي العام، وأخيرا إلى انتهاك الخصوصية.

عندما نتحدث عن الخصوصية فهي 0 على فيس بوك، فكل شيء مباح في قاموسها، حتى مسح المحادثات وفحصها بحثا عن كلمات مفتاحية واشارات لعرض إعلانات ذات صلة، والوصول إلى جهازك المحمول وإلى سجلات التطبيقات وجهات الإتصال واستخدام خدماتها مثل واتساب و انستقرام وماسنجر وحتى تطبيقات غير معروفة لجمع البيانات.

تبيع الشركة البيانات مباشرة لعدد من الشركات وقد تم تسريب تلك الاتفاقيات وقررت الشركة تجميد عدد منها كما تدعي، حتى عدد من الصحف والمؤسسات الإخبارية اشترت منها البيانات!

والمشكلة أنه حتى في حال حذفك لحسابك من فيس بوك ستظل الشركة تتبع أنشطتك على الويب، من خلال المواقع والتطبيقات الأخرى، وصل بها الأمر للتجسس على الدورة الشهرية للنساء، لهذا استحقت هذه الشركة لقب الأسوأ في هذه القائمة.

 

نهاية المقال:

خلاصة هذه المقارنة هي مبروك لشركة آبل، حظا أوفر لمايكروسوفت، انذار واضح لشركة جوجل، وطرد مستحق لشركة فيس بوك، وشكرا للقارئ على القراءة ومشاركة المقال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.