مجموعات فيس بوك تكرر أخطاء المنتديات الفاشلة بشكل أسوأ

-بوك مجموعات فيس بوك تكرر أخطاء المنتديات الفاشلة بشكل أسوأ
فوضى على مجموعات فيس بوك

عندما أعلنت فيس بوك عن سياستها الجديدة منذ أسابيع، قالت أنها ستعزز من مكانة المجموعات على شبكتها الإجتماعية وتوفر للمستخدمين إنشاء مجموعات أفضل حول مواضيع معينة والانضمام إلى مجموعات تلائم مواضيعها اهتماماتهم.

وقررت بناء على ذلك أن تعطي أصحاب المجموعات الأدوات والمزايا التي تخول لهم مراقبة وإدارة المنشورات الجديدة والتحكم في المحتوى والمساعدة في القضاء على الفوضى التي يغرق فيها الموقع الذي يستخدمه أزيد من ملياري مستخدم.

وهناك أزيد من 700 مليون مستخدم لمجموعات فيس بوك فيما أطلقت الشركة منذ أشهر مجموعات البيع والشراء التي تحولت إلى أماكن للإعلانات المبوبة والشراء والبيع بشكل حر.

غير أن مجموعات فيس بوك أكدت لا محالة أنها لا تختلف كثيرا عن المنتديات الفاشلة، بل إنها على أسوأ منها بكثير على مستويات عدة.

وعندما نتكلم عن المنتديات الفاشلة لا أتحدث عن كافة المنتديات بل تلك التي انهارت واختفت بعد سنوات من الشهرة والنجاح المزعوم.

كوني على إطلاع كبير بالمنتديات واستخدامي الإنترنت بكثافة في عصر هذه المواقع يمكنني القول أن الأمور حينها لم تصل إلى السوء الذي يعيشه حاليا العالم مع مواقع التواصل الإجتماعي، فرغم وجود منتديات مهتمة بالفضائح والتشهير والتي كانت عبارة عن منصات للتعبير عن العنصرية والتحرش ومهاجمة الأديان والمعتقدات المخالفة وانتهى بها الحال إلى الانهيار والاختفاء، وأخرى رغم أنها تقدم محتوى جيد وإضافة جيدة للويب إلا أن الصرامة الزائدة والتكبر من المشرفين دمرها، لتأتي مجموعات فيس بوك لتتفوق في السلبيات على تلك المواقع.

 

  • مجموعات فيس بوك لا تحترم التعبير عن الرأي

قد تجد مجموعة على فيس بوك نظيفة ولا يوجد بها محتوى مسيء ويتم مراقبة المحتوى فيها، ورغم أنك تحترم القوانين فيها وتتابع منشوراتها قد يتم حذفك منها فقط لأنك لا تتفاعل.

هذه السياسة الشائعة تعطي انطباعا سيئا للمزيد ممن تعرضوا لها عن مجموعات فيس بوك، من جهة أخرى يتبع عدد من المشرفين على المجموعات سياسة حذف تعليق المخالف في الرأي أو طرده، بالتالي فإن أي اختلاف مع صاحب المجموعة نفسها قد يؤدي بك إلى الطرد.

إقرأ أيضا  لماذا تريد آبل الاستحواذ على Time Warner وربما نتفليكس؟

هذه السياسات الشائعة في المجموعات العربية تختصر العقلية المحلية ومشكلتها مع الديمقراطية واحترام الرأي الآخر، وللأسف تجد نفس الشخص الذي يتبع هذه السياسة هو الذي ينتقد الديكتاتورية في بلده.

 

  • مجموعات فيس بوك وعلاقتها الجيدة مع خطاب الكراهية

للأسف أغلبية المجموعات على فيس بوك تحولت إلى منابر لبث الكراهية والتحريض على ذلك، هناك مجموعات رياضية ومجموعات لعشاق فرق أو شخصيات معينة وكذلك مجموعات تقنية وفي التجارة الإلكترونية ومجالات أخرى تتضمن منشورات به تهجم على أشخاص معينين.

هناك مجموعات أسست من الأساس لتنظيم وتجييش الناس ضد تيارات معينة أو لتشكيل منطلقات هجوم إلكتروني لفظي ومعنوي ضد معارضيهم.

 

  • وما أكثر المنشورات المزعجة على مجموعات فيس بوك

تعد هذه المجموعات أماكن جيدة للترويج للشائعات والأخبار المزيفة وجلب الزيارات للمواقع التي تنشر الأخبار التي لا صحة لها.

ولا يتوقف الأمر عند هذا بل أيضا المنشورات التي تروج لروابط تؤدي إلى سرقة حسابات المواقع والحسابات البنكية والاختراق وتنزيل الفيروسات.

وما أكثر المنشورات التي تدور حول مواضيع لا علاقة لها بموضوع وتخصص المجموعات، ما يحولها في الواقع لمزبلة كبيرة.

 

  • قلة التفاعل مع منشورات المشتركين الجدد والتحزبات

هناك مجموعات من الصعب أن تحصل فيها على مكانة جيدة لك، ربما تنشر منشورات تضيف للمشتركين والمنتسبين قيمة جيدة، لكن التفاعل الذي تحصل عليه منشوراتك ضعيف جدا.

التحزبات واضحة في مجموعات فيس بوك التي تتمتع بشعبية كبيرة حيث يعاني المشتركين الجدد من صعوبة الاستمرار.

مقابل المنشورات التي عليها اقبال جيد تجد منشورات أخرى لم تنل حقها من التفاعل رغم أهمية المواضيع التي تتطرق إليها والتي لها علاقة بتخصص المجموعة.

هذه المشكلة ليست غريبة علي، فقد كانت واحدة من أشهر مشكلات المنتديات حيث الأعضاء المشهورين في المنتديات يحصدون تفاعلا جيدا واهتماما بما ينشرونه بينما الأعضاء الجدد يتجاهلونهم.

 

نهاية المقال:

كما تحطمت الكثير من المنتديات بسبب هذه الأخطاء فإن تحطم مجموعات فيس بوك وفشلها هي مسألة وقت فقط، مع العلم أن مشاكل هذه الأخيرة أكثر سوءا بالرغم من كل المزايا والإمكانيات التي تتمتع بها.

إقرأ أيضا  سناب شات كابوس مارك زوكربيرغ ولهذا حاول فيس بوك شراء Snow

التاريخ يكرر نفسه مجددا وحاليا بعد قراءة هذا المقال تستطيع أن تميز جيدا هذه الأخطاء وتكتشفها في مختلف المجموعات على فيس بوك والتي أنت مشترك فيها.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *