انتهى زمن المبيعات القوية لهواتف آيفون التي تتباهى بها آبل

 انتهى زمن المبيعات القوية لهواتف آيفون التي تتباهى بها آبل
انتهى زمن المبيعات القوية لهواتف آيفون التي تتباهى بها آبل

هل أنت من المهتمين بمبيعات آيفون؟ هناك الكثير من عشاق آبل ممن يتفاخرون بتلك الأرقام لأصدقائهم ويستخدمونها أيضا كسلاح للترويج لنظرية أن آيفون هو الأفضل في العالم.

حسنًا، لقد تعب المديرون التنفيذيون لشركة أبل من التركيز على مبيعات الوحدات، وبدلاً من ذلك نريد أن ننتبه إلى المليارات التي تجلبها مبيعات الأجهزة هذه والخدمات المتوفرة عليها.

قال لوكا مايستري، كبير المسؤولين الماليين في شركة أبل، للمحللين الماليين خلال مؤتمر هاتفي يوم الخميس أن الشركة لن تقدم بعد الآن بيانات مبيعات الوحدات لأجهزة آيفون و آيباد و حواسيب الماك ابتداءً من الربع التالي.

وأكد على أن هدف آبل هو تقديم منتجات وخدمات رائعة تثري حياة الناس ولتوفير تجربة عملاء لا نظير لها حتى يشعر المستخدمين بالرضا والولاء والمشاركة.

بررت الشركة القرار بالقول على لسان المسؤول نفسه: “عدد الوحدات المباعة في أي فترة 90 يومًا لا يمثل بالضرورة القوة الأساسية لأعمالنا، إن وحدة البيع لدينا أقل أهمية بالنسبة لنا اليوم مما كانت عليه في الماضي، نظرا لاتساع نطاق محفظتنا وتشتت أسعار البيع الأوسع ضمن أي خط إنتاج معين”.

  • تبرير منطقي من آبل

من نواح كثيرة هذا منطقي، تغطي محفظة آبل وحدها نطاقًا عريضًا بشكل استثنائي، من 449 دولارًا إلى 1449 دولارًا، لذا فإن التركيز على الوحدات لا يُظهر الصورة بالكامل.

وما يبدو أنه يحدث هو أن آبل قادرة على تحقيق نمو في الإيرادات مع الحفاظ على نفس المبيعات عن طريق بيع أجهزة آيفون أكثر تكلفة.

اتبعت الشركة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة الرفع من أسعار آيفون بالتدريج مع كل إصدار جديد مع تخفيض أسعار الموديلات القديمة، لتتجاوز أخيرا 1000 دولار وتصل أسعار هواتفها إلى قيمة حواسيب رائدة في السوق.

  • العيون على الإيرادات والأرباح الصافية

الآن يتعين على المستثمرين متابعة الإيرادات والأرباح التي تحققها الشركة ونسيان معيار المبيعات، لا يهم إذا انخفضت المبيعات أو حتى إن عادت لترتفع بقوة الفترة القادمة، المهم هو أن يلاحظ المستثمرين والمراقبين في وول ستريت ارتفاع الإيرادات وصافي الأرباح مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

إقرأ أيضا  6 أسباب لشراء حاسوب هواوي Huawei Matebook X
  • نهاية زمن المبيعات القوية

تبرير آبل يخفي وراءه تفسير أكثر منطقية بالنسبة لنا وهو أن الشركة الأمريكية تدرك حقيقة أن زمن المبيعات القوية لهواتف آيفون انتهى ومع انخفاض مبيعات حواسيب آيباد والماك منذ فترة بالطبع فإن الإبقاء على مشاركة هذه البيانات مع المستثمرين سيدفعهم لبيع الأسهم والقلق بخصوص تأثير ذلك على الأرباح والعائدات التي تحققها الشركة.

هناك قاعدة تقول أن استمرار المبيعات يعني استمرار نمو العائدات ويعني استمرار نمو الأرباح، هذه القاعدة لم تعد تناسب آبل بعد الآن.

الشركة ستنتقل إلى قاعدة مهمة وهي أنه يمكن زيادة العائدات والأرباح دون زيادة مبيعات آيفون، وذلك عن طريق زيادة أسعارها وهو ما تفعله الآن وزيادة هامش الربح وهو ما رأيناه مع آيفون اكس اس هذا العام، والأهم الإستثمار في الخدمات مثل آبل باي وموسيقى آبل والمتجر حيث العائدات تأتي حتى من الأجهزة القديمة ويمكن أن تربح الشركة مئات الدولارات من قاعدة المستخدمين للأجهزة القديمة.

  • هذا هو سبب الخسائر الكبيرة لشركة آبل في وول ستريت

تراجعت أسهم شركة آبل في تعاملات البورصة أمس الجمعة، بعد أن تفوقت الشركة المصنعة للهواتف الذكية على التوقعات مع نتائجها الأخيرة لكنها قدمت توقعات مخيبة للآمال، وأعلنت أنها لن تقدم بعد الآن أرقام مبيعات الوحدات لأجهزة آيفون ومنتجات الأجهزة الأخرى.

انخفض السهم بنسبة 6.6٪ يوم الجمعة، وهو أسوأ نسبة انخفاض في يوم واحد من آبل منذ يناير 2014، ومن المعلوم أنه بين 2014 حتى 2016 عانت الشركة من قلة الثقة في وول ستريت خصوصا مع المخاطر التي تحيط بها سواء من المنافسين أو اعتمادها الأساسي على مبيعات آيفون.

نجحت الشركة في التقليل من اعتمادها على آيفون كمصدر أساسي للعائدات لكنه لا يزال كذلك حيث يشكل آيفون 59 في المئة من عائدات آبل، يليه قطاع الخدمات الذي يشكل 15.9 في المئة ثم الماك الذي يشكل 11.8 في المئة، ثم بقية الخدمات التي تشكل 6.7 في المئة من اجمالي العائدات، ثم آيباد والذي يشكل 6.5 في المئة.

 

نهاية المقال:

إقرأ أيضا  5 حلول بسيطة لمكافحة تجسس الإستخبارات الأمريكية عن حياتك وعائلتك

كان أمس الجمعة أسوأ يوم لشركة آبل منذ يناير 2014، وهذا لأنها اتخذت قرارا أشعل حالة من الذعر بين المستثمرين، فقد اعترفت من خلاله بأن زمن المبيعات القوية والمتنامية انتهى مع العلم أنها أصبحت الآن في المرتبة الثالثة بسوق الهواتف الذكية خلف هواوي وسامسونج.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *