عروس داعش

وُجهت اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لامرأة كانت متزوجة من عناصر داعش، بعد أن اشترت عائلتها فتاة مراهقة مقابل 7500 جنيه إسترليني.

ويُزعم أن زينب أحمد، البالغة من العمر 31 عامًا، أجبرت الفتاة، البالغة من العمر 15 عامًا، على القيام بالأعمال المنزلية، ووقفت متفرجةً بينما كان والدها يغتصبها مرارًا وتكرارًا، وقد تركت زينب دراستها للتمريض في ملبورن، أستراليا، لتنضم إلى داعش في سوريا – حيث وقعت الجرائم المزعومة – عام 2014.

ويُزعم أن والدها، محمد، قال للفتاة: “اشتريتكِ لغرض الاغتصاب، وفي الوقت نفسه لخدمة المنزل”، كما استمعت محكمة ملبورن الابتدائية إلى أنه قال لعائلته: “اشتريتها لممارسة الجنس وللقيام بالأعمال المنزلية”.

إقرأ أيضا: فيديو عودة الداعشي علي حسين مهدي إلى مصر تائبا

ونتحدث في هذه الحالة عن الجارية أو ما يسمى في الإسلام ملك اليمين حيث كان هذا شائعا في الخلافة الإسلامية، وكانت العبودية شائعة ولم تمنعها الدول العربية إلا بضغط من الأمم المتحدة.

أفادت الشرطة للمحكمة أن الرجل اشترى الفتاة المراهقة كجارية مع زوجته في الرقة، عاصمة سوريا التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، وأُعيدت الضحية المزعومة إلى منزل العائلة الذي كان يتقاسمه الوالدان مع بناتهما الخمس.

ويُزعم أن زينب شهدت والدها يضرب الفتاة ويسحبها من شعرها أسفل طابقين، وقالت الشرطة إن الفتاة – التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية – كانت تُضرب مرتين أو ثلاث مرات شهريًا أمام أعين العائلة.

وأبلغ المحقق مارك كليندينينغ المحكمة أن زينب – التي كانت تبلغ من العمر آنذاك 22 و23 عامًا – “لم تؤذها جسديًا، مع أنها هددتها بشدة وأمرتها بالقيام بأعمال منزلية”.

إقرأ أيضا: داعش ليست صناعة أمريكية فما علاقتها بالسنة والسلفيين؟

في مقابلة مع الشرطة، قالت الفتاة إن محمد اعتدى عليها جنسيًا “مرات عديدة”، وبحسب وسائل إعلام محلية في أستراليا، فقد بيعت بعد أكثر من عام، بعد أن وصفها محمد بأنها “سيئة” ولم تُطع أوامره.

وكانت زينب ووالدتها كوثر أحمد من بين مجموعة من زوجات عناصر داعش اللاتي أُلقي القبض عليهن الشهر الماضي لدى عودتهن إلى أستراليا من سوريا، ووجهت إليهن تهمتان بالاستعباد.

تُتهم زينب بمساعدة عائلتها في استعباد فتاة إيزيدية، وهي من الأقلية الكردية التي تعيش في سوريا، ويُقال إن هذه الفتاة كانت واحدة من أكثر من 6800 امرأة وطفل إيزيدي استُعبدوا واغتُصبوا مرارًا وتكرارًا على يد عناصر داعش.

طلبت زينب إطلاق سراحها بكفالة أمام محكمة الصلح في ملبورن يوم الخميس، وقد زعمت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها ستشكل خطراً غير مقبول في حال إطلاق سراحها بكفالة.

وقال المحقق كليندينينغ إن زينب كانت متزوجة من عدة أعضاء في تنظيم داعش، ولا تزال زوجة أحد أعضاء التنظيم الذي تبحث عنه الشرطة حالياً.

وأبلغ المحكمة قائلاً: “لم تتبرأ المتهمة صراحةً من تنظيم داعش، ولم تُصرّح قط بأنها لم تعد تدعمه منذ استسلامها للقوات الكردية”، وقد اتهمت بجريمتين ضد الإنسانية ألا هما الاستعباد واستغلال العبيد، أما والدتها كوثر، فتُتهم بأربع جرائم ضد الإنسانية.

إقرأ أيضا: ابادة العلويين: من فتاوى ابن تيمية إلى مجازر الساحل السوري