ٍاستمرار اغلاق المصارف والبنوك في لبنان سيؤدي إلى كارثة

يمر لبنان من أزمة مالية واضحة لكن اغلاق المصارف اللبنانية حاليا منذ أسبوع يجعلها قادرة على التحول إلى أزمة نقدية

ٍاستمرار-اغلاق-المصارف-والبنوك-في-لبنان-سيؤدي-إلى-كارثة ٍاستمرار اغلاق المصارف والبنوك في لبنان سيؤدي إلى كارثة

بالتوازي مع المظاهرات الواسعة في لبنان والحديث عن ثورة الشعب اللبناني ضد الفساد المالي والوضع الإقتصادي السيء، يحدث ما هو أسوأ بالفعل … اغلاق المصارف والبنوك في لبنان.

منذ بداية الإحتجاجات الواسعة في هذا البلد توقفت المصارف والبنوك عن تقديم خدماتها للمواطنين والمعنيين ليستمر هذا الوضع الآن لمدة أسبوع.

القائمون على النظام المالي في لبنان ونعني البنك المركزي اللبناني يؤكدون أن المصارف ستعود إلى العمل بعد انتهاء هذه الاحتجاجات والأزمة الاجتماعية في البلد.

وللأسف لا يبدو أن الأمور تتجه إلى الهدوء في هذا البلد الصغير الذي أعجب العالم برقي التظاهر فيه على مدار الأيام الماضية.

المظاهرات مستمرة والأسوأ أن هناك استقطاب سياسي من الأحزاب ويبدو أن هناك أطراف تحاول استغلال الحراك لتصفية حسابات سياسية.

هذا يشكل خطورة على الأمن والسلم المجتمعي في بلد مقسم إلى الكثير من الطوائف والأحزاب والمذاهب ولم يوحده سوى اتفاق الطائف وحاليا متحد ضد الفساد والوضع الإقتصادي في البلد.

  • ما الذي يمكن أن يحدث بعد افتتاح المصارف اللبنانية؟

منطقيا بعد مدة طويلة من شلل هذا القطاع وانقطاع خدماته ودخول البلد في احتجاجات واسعة وغموض مستقبله سيلجأ المواطنين والعملاء إلى تحويل الودائع وسحبها.

هناك من سيحول نقوده إلى حسابات في الخارج وهناك من سيقوم بسحب النقود وتخزينها لديه كسيولة في البيت.

الثقة بالمؤسسات المالية في البلد تكون في هذه الحالة بأضعف حالاتها، فلا أحد يضمن في الواقع استمرار تلك المصارف في تقديم خدماتها حيث يمكن أن تنقطع مرة أخرى عن العمل ولهذا كإجراء احترازي يقوم المواطن بسحب نقوده ليتوفر على سيولة.

من جهة أخرى فهذا الوضع ممتاز بالنسبة للشائعات التي تشير إلى أن المصارف يمكن أن تعلن افلاسها وأن البلد قد لا يتوفر على سيولة لتلبية احتياجات المواطنين وهو ما يزيد من التهافت على سحب النقود من الحسابات البنكية.

  • الأزمة تتحول من مالية إلى نقدية

يعاني لبنان من أزمة مالية مستمرة منذ فترة ليست بالقصيرة، لكن الفئات التي لديها أعمال خصوصا في الخارج وتتعامل مع الأسواق العالمية غالبا لم تتضرر خلال تلك الفترة.

لكن مع تحول الأزمة المالية إلى أزمة نقدية وحدوث شح في السيولة وعجز البنوك على تلبية الطلبات وتقديم القروض وإتاحة سحب الأرصدة المالية لعملائها ستكون هذه ضربة لتلك الفئة التي ستواجه صعوبات في الحصول على سيولة وربما تتعطل أعمالها لفترة من الزمن.

هذا يعني أيضا انهيار سعر الصرف في البلد حيث يمكن أن تتراجع الليرة اللبنانية بشكل أكبر مقارنة مع الدولار الأمريكي.

سيؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتضرر الكثير من القطاعات التي تعتمد على الإستهلاك المحلي، أما الشركات والأعمال التي تعتمد على التصدير والتعامل بالعملة الصعبة والبيع في الأسواق العالمية ستكون مشكلتها الوحيدة هو سحب الدولارات التي تحصل عليها.

  • إجراءات المصارف اللبنانية لمنع الأزمة النقدية

تواصل المصارف والبنوك اغلاق أبوابها في ظل شلل عام تمر منها البلاد وحفاظا على الموظفين والمواطنين من أي أحداث سيئة.

من جهة أخرى تعمل هذه المؤسسات على تأمين السيولة اللازمة لرواتب الموظفين خلال نهاية الشهر الجاري، وهي التي ستوفرها في آلات الصراف الآلي والتي توفر سحب النقود منها.

وتعمل تلك المؤسسات أيضا على طمأنة المواطنين وإخبارهم بأنه لا داعي للذعر فالسيولة موجودة وهي متوفرة بصورة أكبر من الاحتياجات المتوقعة.

يحدث كل هذا في وقت يرفض فيه البنك المركزي اللبناني فرض حدود للسحب من البنوك والمصارف ليترك الحرية لكل بنك ليتعامل مع الأزمة وفق خياراته وما يراه مناسبا.

 

نهاية المقال:

يمر لبنان من أزمة مالية واضحة لكن اغلاق المصارف اللبنانية حاليا منذ أسبوع يجعلها قادرة على التحول إلى أزمة نقدية وانهيار الليرة عندما تعود تلك المؤسسات إلى العمل.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.