
تخوض البلوغر المصرية هدير عبد الرازق معركة قانونية ضد ما تسميه حملات تشهير تستهدفها عبر نشر الفيديو المنتشر الجديد في الساعات الماضية.
وكلفت هدير محاميها هاني سامح بتقديم بلاغات رسمية ضد مواقع إلكترونية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، متهمةً إياها بفبركة المقاطع والإساءة إلى سمعتها.
أحد البلاغات، المسجل برقم 1316230 عرائض النائب العام، يخضع للتحقيق أمام النيابة الاقتصادية، ويتضمن اتهامات بتزييف الفيديوهات، الطعن في الأعراض، وانتهاك قوانين الإعلام وتقنية المعلومات.
هدير أكدت عزمها على ملاحقة كل من ينشر محتوى كاذب عنها، مؤكدةً في منشور على “إنستغرام”: “مش هسيب حقي”.
من هي هدير عبد الرازق؟
هدير عبد الرازق واحدة من الشخصيات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، اشتهرت بمحتوى يركز على الموضة، الجمال، ونمط الحياة.
بفضل متابعتها الكبيرة على “إنستغرام” و”فيسبوك”، أصبحت هدفًا لحملات تشهير متكررة، خاصة مع انتشار ظاهرة المقاطع المفبركة التي تستهدف الشخصيات العامة.
القضية الأخيرة، التي بدأت مع انتشار مقاطع فيديو مزعومة نسبت إليها، أثارت جدلاً واسعًا، مما دفعها للرد بقوة عبر القنوات القانونية والإعلامية.
فيديوهات اباحية مزيفة
وفقًا لتصريحات هدير ومحاميها، بدأت الحملة عندما نشرت حسابات مجهولة على “فيسبوك” و”إنستغرام” مقاطع فيديو زُعم أنها “مسربة” وتتضمن محتوى إباحيًا منسوبًا إليها.
هدير نفت بشكل قاطع أي علاقة لها بالمقاطع، مؤكدة أنها مفبركة باستخدام برامج تحرير متقدمة أو تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشويه سمعتها.
هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، إذ واجهت شخصيات مؤثرة أخرى في مصر والمنطقة العربية هجمات مشابهة، مستغلةً حساسية المجتمع تجاه القضايا الأخلاقية.
المحامي هاني سامح، وكيل هدير، أوضح أن المقاطع لم تُنشر فقط للإساءة، بل تضمنت محاولات لربط اسمها بمحتوى مخالف للآداب العامة، مما يشكل جريمة وفقًا لقوانين العقوبات المصرية.
الإجراءات القانونية: بلاغات وتحقيقات
كلفت هدير محاميها بتقديم عدة بلاغات رسمية للنائب العام، أبرزها بلاغ مسجل برقم 1316230 عرائض النائب العام، والذي يخضع حاليًا للتحقيق أمام النيابة الاقتصادية.
البلاغ يتضمن اتهامات واضحة ضد أشخاص وحسابات مجهولة، تشمل:
- اصطناع مقاطع فيديو وتزييفها لنسبها كذبًا إلى هدير.
- تعمد الإساءة والتشهير عبر نشر المحتوى المفبرك.
- استخدام برامج معلوماتية للتلاعب ببيانات شخصية.
- انتهاك قوانين الإعلام، بما يشمل المادة 25 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، التي تجرم نشر محتوى يسيء إلى الأفراد أو ينتهك خصوصيتهم.
المحامي هاني سامح أكد أن التحقيقات جارية لتحديد هوية الناشرين، مع التركيز على تتبع الحسابات المجهولة وفحص الأدلة الرقمية. وأشار إلى أن القانون المصري يفرض عقوبات صارمة على مثل هذه الجرائم، قد تصل إلى السجن لمدة تصل إلى 7 سنوات وغرامات مالية كبيرة.
رد فعل هدير: “مش هسيب حقي”
في منشور عبر حسابها على “إنستغرام”، عبرت هدير عن غضبها وتصميمها على مواجهة الحملة.
كتبت: “أي حد ناشر ليا فيديوهات عنده أو عامل صفحة فيك باسمي، أقسم بالله مش هسيب حقي. البلاغ اللي في الصورة مجرد واحد من البلاغات اللي قدمتها النهاردة للنائب العام”.
وأضافت: “أي صفحة هلاقيها ناشرة حاجة ليا سواء فيديوهات كاذبة أو حتى أمور قديمة تخصني، هقدّم ضدها بلاغ، وحسبي الله ونعم الوكيل، وزي ما القانون بيمشي علينا هيمشي عليكم، وشكرًا”.
هذا الرد القوي يعكس استراتيجية هدير للدفاع عن سمعتها، ليس فقط من خلال القانون، بل عبر التواصل المباشر مع جمهورها لتوضيح الحقائق وتأكيد براءتها.
ظاهرة الفيديوهات المفبركة في مصر
قضية هدير ليست حالة منعزلة، في السنوات الأخيرة، شهدت مصر والمنطقة العربية زيادة في استخدام تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) لإنشاء مقاطع فيديو إباحية مزيفة تستهدف الشخصيات العامة، خاصة النساء.
هذه الحملات غالبًا ما تهدف إلى الابتزاز، التشهير، أو تحقيق أرباح من خلال النقرات على المنصات الرقمية.
القوانين المصرية، مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، توفر إطارًا لملاحقة هذه الجرائم، لكن التحدي يكمن في تتبع الجناة، خاصة إذا كانوا يستخدمون حسابات مجهولة أو خوادم خارجية
