مثل كساد 1929: التخلص من الحليب والمنتجات الغذائية في 2020

مثل-كساد-1929-التخلص-من-الحليب-والمنتجات-الغذائية-في-2020 مثل كساد 1929: التخلص من الحليب والمنتجات الغذائية في 2020

بدأ بعض مزارعي الألبان الكنديين في إلقاء الحليب الأسبوع الماضي لتخليص نظام الإنتاج الفائض مع تراجع الطلب من المطاعم وسط أزمة فيروس كورونا الذي أجبر المطاعم في جميع أنحاء البلاد على إغلاق أبوابها.

قال ديفيد وينز، نائب رئيس شركة Dairy Farmers of Canada، وهي منظمة وطنية لمنتجي الألبان: “بدأنا أول مرة نرى الحليب يتخلص منه الأسبوع الماضي”، على الرغم من أنه من السابق لأوانه أن نعرف بالضبط كمية الحليب التي تخلص منها المزارعون.

بدأت مزارع الألبان في التخلص من الحليب الخام في 3 أبريل، وفقًا لبيان على موقع جمعية الألبان في البلد الأمريكي.

وقالت شيريل سميث، الرئيسة التنفيذية في بيان عبر البريد الإلكتروني لوسائل الإعلام، أن مزارعي الألبان في أونتاريو، الذين يمثلون حوالي 3400 مزرعة، أبلغوا المنتجين أن “هذه الإجراءات ستكون ضرورية على أساس الاختيار والتناوب” الأسبوع الماضي.

في ظل قلة الإستهلاك للحليب في الأسواق بكل من كندا والولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم، فإن المزارع قد تلجأ إلى التخلص من كميات كبرى من الحليب من خلال سكبه في الصرف الصحي.

تنتج العديد من الأسواق حول العالم أكثر من احتياجاته من مواد غذائية مختلفة وفي ظل إمكانية انتهاء صلاحيتها سريعا وتضرر شحن تلك المنتجات إلى أسواق أخرى محتاجة فإن العادة القديمة السيئة تعود لتفرض نفسها على أرض الواقع.

في هولندا تمكن المزارعون من اتلاف الملايين من الزهور بسبب تراجع الطلب عليها، ومن المتوقع أن يتم إتلاف حتى 80% من إجمالي إنتاج هولندا السنوي من الزهور.

تعتبر هولندا خامس أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ومن المنتظر أن يتضرر بقوة خصوصا وأن الركود الإقتصادي على الأبواب بالنسبة لأوروبا وبقية دول العالم.

وتتلاشى آمال التعافي بسبب استمرار أزمة فيروس كورونا التي يقول بعض المراقبين أنها قد تستمر حتى الصيف على الأقل وسيكون من الصعب أن يتجاوز العالم هذه المحنة على المدى القصير.

يذكرنا ما يحدث بالفعل بكساد 1929 الذي بدأ خلال أغسطس من نفس العام واستمر حتى مارس 1932، وتميز بالملايين من البطالة وتضرر التجارة العالمية وانهيار الشركات والبنوك.

قال صندوق النقد الدولي إن جائحة الفيروس التاجي سيدفع الاقتصاد العالمي إلى أعمق ركود منذ الكساد الكبير 1929.

وقالت المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن أفقر دول العالم ستعاني أكثر من غيرها إذا تسببت تداعيات فيروس كورونا في دفع الأسواق إلى أدنى مستوياتها منذ الثلاثينيات.

وقالت السيدة جورجييفا، متحدثة قبل الاجتماعات الافتراضية الأسبوع المقبل لصندوق النقد الدولي الذي يضم 189 دولة والمنظمة الشقيقة لإصدار القروض، البنك الدولي: “نتوقع أسوأ تداعيات اقتصادية منذ الكساد الكبير”.

وقالت إن صندوق النقد الدولي سيصدر توقعات اقتصادية عالمية محدثة يوم الثلاثاء من شأنها أن تظهر مدى السرعة التي تحول بها تفشي الفيروس التاجي إلى ما كان متوقعا أن يكون عامًا قويًا من النمو إلى تراجع حاد.

قبل ثلاثة أشهر فقط، كان صندوق النقد الدولي يتوقع أن تتمتع 160 دولة بنمو إيجابي في الدخل على أساس نصيب الفرد، الآن تقول التوقعات أن أكثر من 170 دولة سيكون لها نمو سلبي في دخل الفرد هذا العام.

أصبح المستثمرون يخشون ترك أموالهم في الاقتصادات الناشئة التي يمكن أن تتضرر بشدة من الركود العالمي.

ونتيجة لذلك، بلغت تدفقات رأس المال الخارجة من بلدان الأسواق الناشئة أكثر من 100 مليار دولار أمريكي (158 مليار دولار) على مدى الشهرين الماضيين، أي أكثر بثلاث مرات من نفس الفترة في بداية الأزمة المالية العالمية 2008، كما أشارت السيدة جورجيفا.

بالإضافة إلى ذلك، تلقت البلدان التي تعتمد على تصدير السلع ضربة مزدوجة بسبب الانخفاض الحاد في أسعار السلع.

 

إقرأ أيضا:

أكثر من نصف سكان الأرض في خطر الفقر المدقع خلال 2020

أكثر من 200 مليون عاطل عن العمل بحلول أغسطس 2020

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.