فيس بوك تدفع المال لصحيفة ديلي تلغراف لتلميع صورتها القبيحة

ليس واضحا كم دفع لتلك الصحيفة الشهيرة

-بوك فيس بوك تدفع المال لصحيفة ديلي تلغراف لتلميع صورتها القبيحة

خلال السنوات الأخيرة حظيت فيس بوك بأكبر تغطية اخبارية سلبية مقارنة مع أي شركة أمريكية أخرى، وهذا ليس ظلما إن كنت تعتقد ذلك.

الشركة الأمريكية متورطة في التلاعب بالرأي العام سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو بلدان أخرى ومنها بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ناهيك على أنها انتهكت خصوصية المستخدمين وحولتهم إلى فئران تجارب واستباحت بياناتهم وخصوصيتهم على نحو غير مسبوق، ولا ننسى أنها سمحت لتتحول منصتها إلى عش ملائم لنمو الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية.

مشاكل كثيرة وقضايا سيئة تورطت فيها فيس بوك، ولا يمر يوما دون أن تتعرض للمزيد من الإنتقادات أو يتم نشر تقارير تكشف وجهها القبيح.

الصحافة لا تتوقف عن جلد الشركة الأمريكية ونشر المزيد من القصص عنها وكل ذلك وفق دلائل، وهو ما يجعل عملاقة الشبكات الإجتماعية في وضع حرج للغاية.

وفي ظل هذا الواقع المؤلم لها، لجأت الشركة إلى انفاق المال لتلميع صورتها.

  • نشر مقالات إعلانية على صحيفة ديلي تلغراف

وجد موقع فيس بوك حلاً جديدًا للعبة التي لا تنتهي من العناوين السلبية والمقالات الإخبارية التي تنتقد الشركة: ما عليها سوى دفع المال لإحدى الصحف البريطانية لإصدار قصص مشهورة عنها.

أجرى فيس بوك شراكة مع صحيفة The Daily Telegraph، وهي صحيفة بريطانية واسعة الإنتشار، وهذا لتسلط الضوء على الجانب الايجابي من خدماتها، وقد وجدت Business Insider بما في ذلك القصص التي تدافع عنها في قضايا مثل المحتوى الإرهابي، والسلامة على الإنترنت، البلطجة الإلكترونية والحسابات المزيفة وخطاب الكراهية.

نشرت السلسلة التي تحمل اسم “أن تكون إنسانيًا في عصر المعلومات” على شكل 26 قصة ومقالة خلال الشهر الماضي، ليتم نشرها على الإنترنت والنسخة المطبوعة، ويتم إنتاجها بواسطة Telegraph Spark، الذي يعد القسم الإعلاني في الصحيفة.

يقول المقال “الأخبار المزيفة، التسلط عبر الإنترنت، الذكاء الاصطناعي يبدو أن الحياة في عصر الإنترنت يمكن أن تكون مكانًا مخيفًا”، “لهذا السبب تعاونت Telegraph Spark و فيس بوك لتوضيح كيف يستغل الموقع و منصات التواصل الاجتماعي الأخرى قوة الإنترنت لحماية بياناتك الشخصية”.

إقرأ أيضا  تعهدات مارك زوكربيرغ وتحذيرات معلمه ورأي الخبراء في أزمة فيس بوك
  • هل من حق فيس بوك فعل ذلك؟

من حق أي شركة أن تدافع عن مصالحها بالطرق القانونية والمنطقية، ودفع المال للصحافة من أجل إنتاج سلسلة من المقالات التي تسلط فيها الضوء على جهود الشركة ووجهات نظرها في المشاكل التي تتعرض لها هو أمر مقبول.

وبالطبع لا يجب أن تنشر هذه المقالات بطريقة تتلاعب بالقارئ، مثل أن يظهر المقال على أنه مقال اخباري وضمن تغطية عادية، بل يفضل أن ينشر على أنه مقال “اعلاني”.

قبل عدة أشهر قامت فيس بوك بشراء مساحات إعلانية على الصحف الورقية في الهند لتوعية الناس هناك بخطورة تصديق الأخبار المزيفة ومشاركتها من خلال واتساب.

تعد هذه الحركة مشروعة للشركة ويمكن أن تساعدها في ايصال رسالتها للناس والرد على الأسئلة التي يطرحونها بالفعل.

  • هل انتهكت ديلي تلغراف القانون؟

ما دامت الصحيفة البريطانية تنشر هذه المقالات وتوضح بشكل بارز أنها من تمويل فيس بوك، فهذا يجعلها بعيدة كل البعد عن أي انتقادات مشروعة.

من المعلوم أن الصحف والمجلات ومواقع المحتوى يمكنها أن تنشر مقالات إعلانية وهي تكسب من ذلك المزيد من العائدات التي تساعدها على تغطية التكاليف و الإستمرار في تقديم محتوى اخباري ومقالات بشكل مستمر.

لكن القانون والمنطق يقولان بأنه يجب تمييز تلك المقالات وجعلها مميزة عن المقالات العادية التي تعد ضمن التغطية الإخبارية العادية.

نشر مقالات إعلانية دون الإشارة بوضوح إلى ذلك يعد تلاعبا بالرأي العام وبالقارئ ويؤثر على مصداقية الموقع أو الصحيفة أمام القراء.

  • ليست أول مرة يفعلها فيس بوك

ليس من الواضح المبلغ الذي دفعه فيس بوك لصحيفة ديلي تلغراف لنشر المقالات، أو من يتوصل إلى أفكار تلك المقالات، لم يوضح أيا من الطرفين تفاصيل الشراكة بينهما وهذا حقهما.

لقد دفع فيس بوك ثمن المحتوى الذي تمت رعايته من قبل الصحف البريطانية من قبل، ولكن في قضايا أقل تكلفة من الناحية السياسية.

في عامي 2016 و 2017، قبل الموجة الحالية من الفضائح عرضت مجموعة من القصص في الجارديان ذات الميول اليسارية حول موضوعات مثل تنمية أعمالك مع الفيديو وفهم العملاء ودراسات الحالة للشركات الناجحة، مقالات الجارديان غير متوفرة حاليا حيث تم حذفها.

إقرأ أيضا  تحديث خلاصة الأخبار على فيس بوك لشهر ماي 2019

 

نهاية المقال:

ليس ممنوعا أن يدفع فيس بوك المال للصحافة لتنشر قصص ايجابية واقعية وتدافع عن وجهة نظرها للقارئ بعد عامين من القصص السلبية، المهم أن تشير بصراحة إلى أن تلك القصص “اعلانية” ولا يمنعها ذلك من نشر الأخبار السلبية وإبراز صورتها القبيحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.