ضد آبل: فيس بوك ستدفع المال للناشرين وتساعد مواقع الأخبار

مع جهود كل من آبل وجوجل للتقرب أكثر من الناشرين وتطوير قطاع الصحافة الإلكترونية تشعر فيس بوك بأنها في خطر.

ضد-آبل-فيس-بوك-ستدفع-المال-للناشرين-وتساعد-مواقع-الأخبار ضد آبل: فيس بوك ستدفع المال للناشرين وتساعد مواقع الأخبار

بالرغم من أن منشورات الأخبار والروابط الخارجية كانت ولا تزال ضمن مشهد فوضى الأخبار المزيفة والتلاعب بالرأي العام على فيس بوك، والذي أقدم على التقليل من اهمية صفحات الأخبار ومنشوراتها منذ أكثر من عام، إلا أن الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم لا تزال مهتمة بهذا القطاع.

لا يزال الملايين من المستخدمين يستخدمون فيس بوك للوصول إلى أحدث الأخبار في المجالات المختلفة وبلغات متنوعة، لكن تقليل خوارزمية فيس بوك من إظهار منشورات الصفحات العامة أضر بالزيارات التي يحصل عليها الناشرين وبعلاقتهم مع الشركة الأمريكية.

الآن مع جهود كل من آبل وجوجل للتقرب أكثر من الناشرين وتطوير قطاع الصحافة الإلكترونية تشعر فيس بوك بأنها في خطر.

فتدهور علاقتها بالناشرين منذ أكثر من عام وتراجع أهمية الأخبار على المنصة ليس في صالحها ويدفع قراء الأخبار إلى منصات منافسة مثل تويتر أو تطبيقات مثل آبل نيوز لاستكشاف الأخبار والتفاعل مع المحتوى الإخباري.

لهذا تحدث مارك زوكربيرغ خلال الفترة الأخيرة حول خطة موقعه الذي سيتبع أسلوبًا عمليًا لتزويد المستخدمين بمحتوى موثوق به عالي الجودة من خلال تطوير علاقات مباشرة مع الناشرين، قد يشمل ذلك حتى دفع الناشرين مباشرة مقابل وضع محتواهم في هذا قسم مخصص لذلك.

لكن سجل الإنجازات لشركة فيس بوك مع الناشرين أو إقناع الناس باستخدام ميزات جديدة في التطبيق الرائد الخاص به ليس جيدا، هل ستكون علامة تبويب الأخبار المخصصة مختلفة؟

  • قسم جديد في التطبيق والموقع لاستكشاف الأخبار

لا تبدو الفكرة جديدة كليا، يشبه هذا تماما العديد من الأقسام التي يتضمنها التطبيق الرسمي من فيس بوك، والتي يمكن للمستخدمين الوصول إليها واستخدامها.

هذا القسم سيكون لاستكشاف الأخبار والمقالات من الناشرين والمواقع الموثوقة، ما يعني أن الشركة ستوافق يدويا على الناشرين الذين يرغبون في توفير محتوياتهم من خلال القسم.

التصور التقليدي يقول بأن القسم سيكون عبارة عن خلاصة أخبار جديدة سيجد فيها المستخدم روابط الأخبار منها ما يفتح في التطبيق مباشرة ومنها ما يوجه المستخدم إلى متصفح التطبيق لفتح صفحة الخبر على موقع الناشر.

إقرأ أيضا  كيف استخدمت اسرائيل فيس بوك للتلاعب بالرأي العام في تونس

لكن أشار مارك زوكربيرغ إلى شيء مهم أيضا وهو أنه سيوفر للناشرين إمكانية النشر والكتابة في القسم مباشرة، ما يعني أنه يمكن ان تكون هناك أخبار مكتوبة خصيصا للمستخدمين على التطبيق لا تتوفر بتلك الصيغة على مواقع الناشرين.

غير أن مؤسس فيس بوك أشار إلى أنه لا يسعى إلى توظيف المدونين ومحرري الأخبار بل سيساعد الناشرين وأصحاب مواقع الأخبار على نشر محتوياتهم وجلب القراء والزيارات إلى مواقعهم الإلكترونية في النهاية.

ستحرص الشركة على أن تكون مواقع الأخبار ذات الجودة العالية والموثوقة هي التي تنشر روابطها وموادها الإخبارية على ذلك القسم وبالتالي يفترض أن لا يكون هناك أي مكان للصحافة الصفراء والمدونات التي تنشر الأخبار المزيفة.

يفترض أن يعمل القسم على عرض الأخبار للمستخدم حسب موقعه الجغرافي واللغة الخاصة به إضافة إلى المجالات والمواضيع التي هو مهتم به، وأعتقد أن هذه هي أفضل معادلة للمستخدم النهائي الذي يود أن تظهر له محتويات تتوافق مع اهتماماته بالأساس.

  • خطوة في صالح الناشرين ومواقع ومدونات الأخبار

من المنطقي أن عرض الاخبار والمنشورات التي ينشرها الناشرين والصحافة الإلكترونية تعني لتلك المواقع تنامي متسارع في الزيارات ما يعني أيضا المزيد من العائدات وعودة العلاقات الإيجابية بين الطرفين.

الكل سيكون رابحا في هذه المعادلة، سواء فيس بوك التي ترغب في مواجهة آبل التي دخلت إلى هذا المجال، أو المستخدم المهتم بالأخبار، أو الناشر الذي يرغب في جلب أكبر عدد ممكن من القراء والمستهلكين إلى مادته الإخبارية.

لا يستبعد أن تدفع فيس بوك المال للناشرين خصوصا الكبار للموافقة على عرض أحدث مقالاتهم وموادهم الصحفية في هذا القسم.

بينما المدونات والمواقع الصاعدة ستحصل على الزيارات الجيدة وهو ما سيزيد من الأرباح والعائدات التي ستحققها.

  • احتمال فشل المشروع وارد

جرب موقع فيس بوك خلاصات مخصصة للمحتوى من مصادر أخرى غير الأصدقاء في الماضي، في أكتوبر 2017، أطلقت الشركة علامة التبويب “استكشاف” في ستة بلدان، يمكن العثور على أي شيء من صفحة فيس بوك (بما في ذلك صفحات الشركات) في علامة التبويب استكشاف، في حين أن موجز الأخبار التقليدي يضم فقط المشاركات والتحديثات من الأصدقاء.

إقرأ أيضا  قصة 8 سنوات من أزمة ياهو باختصار!

بعد ستة أشهر، كانت النتائج قاطعة: كتب آدم موسري، رئيس قسم الأخبار على فيس بوك: “لا يريد الناس خلاصتين منفصلتين”، لم يقتصر الأمر على انخفاض المشاركة، ولكنه أدى إلى زيادة مفاجئة في انتشار المعلومات الخاطئة، وفقًا للناشرين في تلك البلدان.

واجه فيس بوك صراعًا مشابهًا في حث المستخدمين على المشاركة في علامة تبويب الفيديو المخصصة Watch.

تدعي الشركة أن هناك 75 مليون مستخدم نشط يوميًا على الخدمة، يشاهدون ما معدله 20 دقيقة من الفيديو يوميًا، هذه أرقام جيدة لكن حركة المرور تعتمد بشدة على موجز الأخبار المستند إلى مشاركة الأصدقاء لتلك الفيديوهات بالأساس.

وهذا يعني أن إطلاق تبويب جديد للأخبار قد لا يحقق النجاح المرتقب، فقد لا يستخدمه إلا بضعة ملايين من المستخدمين مقارنة بالمستخدمين الذين يصلون للمحتوى الإخباري من الخلاصة الرئيسية في الموقع والتطبيق.

لهذا قبل أن تطلق في بوك منتج إخباري جديد سيكون عليها القيام بدراسة معمقة في الأساس والتأكد من أن خدمتها ستنجح.

 

نهاية المقال:

فيس بوك التي تخلت عن مواقع الأخبار وصناعة الصحافة الرقمية عادت للحديث عن منتج إخباري جديد وصفقة مع الناشرين وأصحاب المواقع لمواجهة آبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.