ضحكة تقنية: مبروك للعرب التفوق في كأس العالم لخطاب الكراهية 2018

خدمات مهمة

-العالم-لخطاب-الكراهية-2018 ضحكة تقنية: مبروك للعرب التفوق في كأس العالم لخطاب الكراهية 2018

هزم المنتخب السعودي بخماسية نظيفة في افتتاح المونديال أمام نظيره الروسي ليتحول تويتر وفيس بوك إلى ساحتين للسخرية من السعودية، لكن سبق ذلك تشجيعات كبرى من الجمهور المغربي والمصري والجزائري على هذه المنصات لروسيا “الشقيقة”.

كل هذا كرد فعل على تصويت السعودية ودول عربية للملف الأمريكي لاستضافة كأس العالم 2026 والذي خسره المغرب ليس بسبب غياب صوت السعودية لوحده لكن هناك فارق واضح في عدد الأصوات التي حصل عليها كل من الملفين المتنافسين.

رد فعل يحمل في طياته الكثير من خطاب الكراهية وفي ذات الوقت تأكيدا على أن شعوب المنطقة ليست على قدر مناسب من الوعي، إذ تتناطح الشعوب بسبب خلافات القادة أو السياسة التي تفرق الأمم وتزيد من حدة العداوة غالبا.

وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت مختلف تلك الدول للتصويب للملف الأمريكي، يبقى خطاب الكراهية بين أبناء البلدان العربية غير مبرر.

استمرت الحفلة ضد المنتخب السعودي والسعودية عموما، وكنت أتابع عشرات التغريدات على تويتر بما ان هذا الصراع الافتراضي هو موضوع الساعة، وقلما أصادف تغريدات عقلانية من المغاربة أو السعوديين، فالاتهامات والسب والشتم والخوض في الأعراض هم أسياد هذه المواجهة.

وبالطبع فإن حال فيس بوك غير مختلف، بعد الحفلة على السعودية أمس خسر المنتخب المصري اليوم أمام الأورغواي 1-0 بهدف في الدقائق الأخيرة أحبط المصريين، لنرى سخرية من المحسوبين على السعودية خصوصا وأن المصريين متعاطفون مع المغرب ويرون أن تصويت السعودية عار كبير.

وهذا المساء خسر المنتخب المغربي هو الآخر في مواجهة المنتخب الإيراني، رغم الأداء الجيد له والقتالية إلا أن النيران الصديقة تسببت في هدف بنهاية المباراة.

static-01081534511730130945 ضحكة تقنية: مبروك للعرب التفوق في كأس العالم لخطاب الكراهية 2018

والآن يمكنك أن تتصفح تويتر لتجد الكثير من الأسماء من السعودية يسخرون من المغاربة لتتصاعد الحرب الكلامية بين المراهقين من الجانبين.

كل هذا يحدث في وقت لم يتحرك فيه تويتر و فيس بوك لإيقاف خطاب الكراهية، وهما يتفرجان على هذا الجدل المتنامي، وغالبا لن يتدخل أي منهما فهذا جيد لهما ويزيد من وقت التواجد ومن العائدات والأرباح الإعلانية.

“سخر العرب من بعضهم البعض وتجرعوا نفس السم” إنه أكثر تعليق أراه عقلانيا ومناسبا لما يحدث، فرغم أن المنتخبات العربية المشاركة تملك من الامكانيات والفنيات ما يجعلها تتأهل إلا أن كثرة الهرج والنفاق الإعلامي والتطبيل واحتقار المنافسين يجعل المنتخبات الأربعة أقرب إلى العودة من الاستمرار في هذا العرس الكروي.

إقرأ أيضا  لماذا لم تعلن بلاك بيري عن مبيعات BlackBerry Priv؟

قد أكون مخطئا ونرى بعض المعجزات الكروية، لكن ما يحدث درس يجب الاستفادة منه، فهذه نتيجة السخرية والتهكم والخلط بين السياسة والرياضة.

نتائج المنتخبات العربية المشاركة حاليا سيء، بغض النظر عن الأداء والفنيات، الشيء الوحيد الذي يتفوق فيه العرب حاليا هو كأس العالم لخطاب الكراهية 2018، إذا كانت هناك بطولة للتنافس على السب والشتم والسخرية من الآخرين والحروب الكلامية أجزم أننا سنفوز!

حتى اللاعب المغربي الذي تسبب في هدف ضد منتخبه يتعرض الآن لهجوم حاد من رواد فيس بوك وتويتر مع العلم أن مثل هذه الأخطاء واردة ولا يمر موسم كروي إن لم تحدث أكثر من مرة ومن لاعبين كبار!

عزيز بوهدوز الذي سجل عن طريق الخطأ هدفا ضد منتخبه في الدقيقة 94 معرض للضغوط النفسية، وحاليا مع خطاب الكراهية المتنامي ضده مع وزملائه من الجمهور المغربي، يزيد هذا الطين بلة ولا يساعد المنتخب المحلي على استيعاب الصدمة والتحضير للمباراة القادمة.

في النهاية نقول للعرب المشاركين في الصراع على تويتر و فيس بوك مبروك لكم التفوق في كأس العالم لخطاب الكراهية 2018 هذا هو اللقب الذي تستحقونه.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

2 thoughts on “ضحكة تقنية: مبروك للعرب التفوق في كأس العالم لخطاب الكراهية 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *