دبلوماسية فخ الديون سلاح الصين للسيطرة على العالم

دبلوماسية-فخ-الديون-سلاح-الصين-للسيطرة-على-العالم دبلوماسية فخ الديون سلاح الصين للسيطرة على العالم

يشير الاستحواذ الصيني المعلق على حصة في مصهر الألمنيوم في طاجيكستان، إلى جانب امتيازات ضريبية سابقة للشركات الصينية من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من التأثير الضئيل للاستثمارات على الاقتصاد الطاجاكستاني المضطرب، أن الصين تستخدم دبلوماسية فخ الديون للسيطرة على دول العالم.

طاجيكستان يائسة للحصول على النقد، وهي على وشك بيع أصل حيوي آخر للصين في وقت تطالب فيه دول مثل سريلانكا وجزر المالديف بإعادة التفاوض بشأن تسويات الديون التي أجبرتها إما على التنازل عن السيطرة على البنية التحتية الحيوية أو تركتها مع مدفوعات غير مستدامة.

وحذر مركز التنمية العالمية ومقره واشنطن العام الماضي من أن “23 دولة من بين 68 دولة تستفيد من استثمارات طريق الحرير الجديد (BRI) كانت معرضة بشكل كبير أو شديد لضائقة الديون”.

وقال المركز إن ثماني دول وهي طاجيكستان، وجزر المالديف، وباكستان، وجيبوتي، وقيرغيزستان، ولاوس، ومنغوليا، والجبل الأسود معرضة للخطر بشكل خاص.

منذ أشهر تصاعد القلق من أن مشاكل الديون ستخلق درجة غير مواتية من الاعتماد على الصين كدائن، وقال التقرير إن زيادة الديون ودور الصين في إدارة مشاكل الديون الثنائية أدى بالفعل إلى تفاقم التوترات الداخلية والثنائية في بعض دول طريق الحرير الجديد.

أصبحت سريلانكا مثالا واضحا لمزاعم بأن الصين كانت تتبع دبلوماسية فخ الديون قبل عامين عندما سلمت السيطرة على الميناء للصين كجزء من صفقة لخفض مدفوعات ديون البلاد.

أقرضت الصين سريلانكا 5 مليارات دولار بين عامي 2010 و 2015 لمشاريع البنية التحتية التي تضمنت تطوير ميناء هامبانتوتا بأسعار فائدة تصل إلى 6.3٪.

وبالمقارنة تتراوح أسعار القروض الميسرة من البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي من 0.25٪ إلى 3٪ من الفائدة فقط.

وبالمثل أكدت وزارة خارجية جزر المالديف في وقت سابق أنها تسعى إلى إعادة هيكلة ديونها الصينية حيث تعاني من مشاكل في دفع المستحقات المتراكمة عليها.

وفي نجاح نادر تفاوضت ماليزيا العام الماضي على تخفيض ثلث تكلفة مشروع طريق الحرير الجديد المتعلقة بالسكك الحديدية بقيمة 15.7 مليار دولار، ووافقت الصين على أن 70٪ من القوة العاملة ستكون ماليزية وأن المقاولين الماليزيين سيحصلون على 40٪ من الأعمال المدنية.

اتُهمت الصين مراراً وتكراراً بتوظيف عمال صينيين بدلاً من العمالة المحلية في المشاريع التي تقوم بإنشائها وتمويلها في بقية دول العالم.

مع قبول البلدان التي لا تستطيع تتحمل تسديد ديونها قروض استثمار BRI الصينية، هناك خطر كبير من زيادة التوترات مع القوى الغربية.

يعكس تركيز مفوضية الإتحاد الأوروبي على “القوة الاقتصادية المتنامية للصين ونفوذها السياسي” تصور التهديد.

وقد أدى قرار إيطاليا بالانضمام إلى المشروع إلى رفع القضية إلى مستوى جديد، وباعتباره أول اقتصاد متقدم وعضو في مجموعة السبع ينضم، فقد أعطت هذه الخطوة شرعية رمزية للمشروع.

وقد تم توقيع ما مجموعه 29 صفقة بقيمة 2.8 مليار دولار في روما خلال ربيع العام الماضي، تغطي قطاعات الطاقة والتمويل والزراعة.

بالنسبة للصين، يعد هذا التأييد بمثابة دفعة سياسية مهمة، خاصة في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى اتباع استراتيجية موحدة أكثر لمواجهة تحديات النفوذ المتزايد للتنين الأصفر.

ويقول مراقبون أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يسعى من خلال تقديم القروض الكبرى للدول التي يتعامل معها وإنشاء مشاريع القطارات والسكك الحديدية والطرق وتطوير الموانئ إلى السيطرة على تلك الدول لعقود من الزمن.

ولدى الصين العديد من الموانئ التابعة لها في أفريقيا وأوروبا وآسيا وهي التي حصلت عليها من إغراق الدول التي تتعامل معها بالقروض.

وتكسب الصين المال من دبلوماسية فخ الديون عبر الفوائد المرتفعة إضافة إلى العائدات من استخدام الموانئ والبنية التحتية لتلك الدول في تنقل بضائعها وتجارتها وحتى اغراقها بالمنتجات الصينية.

 

إقرأ أيضا:

مثل كساد 1929: التخلص من الحليب والمنتجات الغذائية في 2020

أكثر من نصف سكان الأرض في خطر الفقر المدقع خلال 2020

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.