أحدث المقالات

كيف تربح المال من مباراة إسبانيا ضد إنجلترا في نهائي اليورو 2024؟

يمكن أن يربح المقاتل كونور ماكغريغور 3.6 مليون يورو...

كيف تدهورت جودة أجوبة كورا Quora عربيا وعالميا؟

عندما تأسس موقع كورا Quora عام 2009 على يد...

رابط مقاطع فضيحة فاطمة الخالدي كاملة

منذ فترة يتم تداول مقاطع فضيحة فاطمة الخالدي، والحديث...

رابط فضيحة فيديو جيجي وسيف طارق برابط مباشر

انتشرت فضيحة جيجي وسيف طارق بشكل واسع على وسائل...

محاولة اغتيال دونالد ترامب: هل تندلع الحرب الأهلية الأمريكية الثانية؟

من المؤكد أنك سمعت بالتقارير وشاهدت الفيديوهات التي تتحدث...

خرافة اتفاقية البترودولار مع السعودية

خرافة اتفاقية البترودولار مع السعودية

لطالما سمعنا من المحللين العرب وبعض اليساريين الأجانب عن اتفاقية البترودولار مع السعودية والتي بموجبها تبيع المملكة النفط بالدولار الأمريكي مقابل الحصول على الحماية العسكرية.

وتزعم تلك الأطراف أن الإتفاقية سرية وغير معلنة، وقد تمت بين العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية والدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومؤخرا تداولت وسائل الإعلام أن الإتفاقية المبرمة عام 1974 ستنتهي الشهر الحالي وأن الرياض ترفض تجديدها وهي تستعد لبيع النفط بعملات أخرى مثل اليوان الصيني.

قصة اتفاقية البترودولار المزعومة

تقول القصة التي انتشرت على نطاق واسع لعقود وأصبحت من أركان العقل العربي في السياسة، أنه بعد صدمة النفط التي تسببت فيها المملكة السعودية عام 1973 على إثر حرب أكتوبر أدركت الولايات المتحدة أهمية السعودية.

وفي عام 1974 توصلت الولايات المتحدة والسعودية إلى اتفاق غير رسمي يقضي بتسعير النفط بالدولار الأمريكي، مقابل حماية عسكرية أمريكية للمملكة.

بل وتزعم النظرية أنه بفضل هذا الإتفاق التاريخي أصبح الدولار الأمريكي أساسيا في التجارة العالمية والإقتصاد حيث تم تسعير مبيعات النفط به.

وتضيف النظرية نفسها أن الاتفاق سمح للولايات المتحدة بتمويل عجزها التجاري من خلال إصدار سندات الخزانة الأمريكية، التي يتم شراؤها من قبل الدول المصدرة للنفط.

اتفاقية البترودولار مع السعودية لا وجود لها

في العرف الدولي أي اتفاق بين دولتين يكون موثقا وتكون هناك وثائق تتضمن تفاصيل الإتفاق والبنود والأطراف التي شاركت في صياغته.

الإتفاق الشفهي لا قيمة له في العلاقات بين الدول وهي وعود فحسب ويمكن التراجع عنها بسهولة وبدون أي تداعيات.

المحاكم الدولية مثل المحاكم الوطنية لا تأخذ بالإدعاءات بل الوثائق الرسمية وهذا منهج محكمة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية وغيرها من المحاكم.

كما أن وجود اتفاقية غير رسمية بين البلدين يطعن في مصداقية واحترافية القيادتين الأمريكية والسعودية، وهذا يعيدنا إلى أن اتفاقية البترودولار مع السعودية لا وجود لها.

الإتحاد السوفيتي يبيع النفط والغاز بالدولار الأمريكي

كان الإتحاد السوفيتي يبيع النفط والغاز بشكل رئيسي بالدولار الأمريكي، وفي العصر السوفيتي، كانت الصادرات النفطية والغازية تتم من خلال شركات الدولة السوفيتية مثل “غازبروم” و”روسنفت” و”ترانسنفت”، وكانت تلك الشركات تجري تعاملاتها التجارية بالدولار الأمريكي.

وهذا دليل آخر على أن الدول المصدرة للنفط اختارت التعامل بالدولار لأنه العملة الأساسية في التجارة العالمية وهي التي أخذت مكان الذهب بعد صدمة نيكسون في أغسطس 1971.

وتبحث السعودية وروسيا وغيرها عن مصلحتها ومن خلال التعامل بأقوى عملة في العالم تحقق الفائدة وتتراكم لديها العملة الخضراء.

ويعتبر الإتحاد السوفيتي الولايات المتحدة عدوا استراتيجيا له، رغم ذلك اختار عملة الخصم في المعاملات الدولية، وهي سياسة تتبعها الصين التي لم تنجح حتى الآن في اقناع العالم بعملتها المرتبطة بالدولار، بل وترفض بكين تعويم اليوان.

روسيا الحديثة تبيع النفط والغاز بالدولار حتى الأمس القريب

استمرت روسيا بوتين على نهج الاتحاد السوفيتي في بيع النفط والغاز بالدولار الأمريكي، حتى تعرضت موسكو للعقوبات الغربية بسبب هجومها العسكري على أوكرانيا.

لولا هذه العقوبات لما اضطرت روسيا إلى بيع نفطها بعملتها المحلية وأيضا ببعض العملات الأخرى الأقوى من العملة الروسية الضعيفة.

ولطالما سعت موسكو إلى تغيير المشهد العالمي، لكن من مصلحتها أن تبيع النفط بالعملة العالمية الأولى في العالم كما تبيع الغاز لأوروبا باليورو.

كل هذ المعطيات تؤكد لنا أن اتفاقية البترودولار مع السعودية وفرض الولايات المتحدة على الدول المصدرة للنفط ببيع النفط بالعملة الخضراء ما هي إلا خرافة وواحدة من نظريات المؤامرة الشائعة في عالم السياسة والاقتصاد.

السياسة النفطية في السعودية مستقلة

أكبر دليل على استقلالية السياسة النفطية في السعودية هي أنها من يقود أوبك بلس، ورفضت رفع الإنتاج خلال الفترة الماضية مفضلة بذلك مصلحتها وأيضا لتفادي انهيار أسعار الذهب الأسود.

وتحتاج السعودية إلى زيادة عائداتها من النفط وغيره لتمويل رؤية 2030 وهذا دافع مفهوم وحق للمملكة في الدفاع عن مصلحتها في سوق يحكمه العرض والطلب وفيه لاعبين كثر خارج التحالف وعلى رأسهم الولايات المتحدة وكندا والبرازيل.

من مصلحة السعودية أن تبيع النفط بالدولار الأمريكي، فيما الإعتماد على عملة أخرى مثل الروبل الروسي المعرض للعقوبات أو اليوان الذي لا يتجاوز استخدامه العالمي 3 في المئة ما هي إلا حماقة في الوقت الراهن.

إقرأ أيضا:

لن تبيع السعودية النفط باليوان ولن تتخلى عن الدولار

أكبر مصدر النفط لإسرائيل هي دولة شيعية عن طريق تركيا

لماذا لا تقطع السعودية ودول الخليج النفط والغاز لأجل غزة؟

كيف خسرت أوبك بلس حرب النفط ضد أكبر منتج في العالم؟

أكبر 10 دول منتجة للنفط في العالم

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)