الخاسر الأكبر من حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا

إنها حرب استنزاف بكل ما للكلمة من معنى

الخاسر-الأكبر-من-حرب-أسعار-النفط-بين-السعودية-وروسيا الخاسر الأكبر من حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا

ما من شك أن انهيار أسعار النفط في العالم حاليا بسبب الحرب الدائرة بين السعودية وحليفتها روسيا تؤلم كافة المنتجين.

إنها حرب استنزاف بكل ما للكلمة من معنى، الخاسر فيها هو الذي لا يستطيع الصمود في ظل تدني أسعار الذهب الأسود.

في هذا الصدد قال محللون لشبكة سي إن بي سي، مع استعداد الكثير لانخفاض الإيرادات خلال الأشهر القادمة خلقت حرب أسعار النفط المكثفة بين السعودية وروسيا ظروف سوق “مؤلمة للغاية” لأكبر منتجي النفط الخام في العالم.

يتم تداول خام برنت القياسي الدولي عند 34.23 دولار صباح الخميس، بانخفاض أكثر من 4.4٪ في حين بلغ غرب تكساس الوسيط الأمريكي  31.64دولار، بانخفاض حوالي 4٪.

خسرت النفط نصف قيمته منذ بداية هذا العام وقد تعرض لضرر واضح بسبب فيروس كورونا وجاءت حرب الأسعار لتسرع الإنهيار.

يأتي الانكماش في العقود الآجلة للنفط الخام بعد وقت قصير من انهيار المحادثات بين المملكة العربية السعودية وروسيا، هذه الأخيرة ليست عضوا في أوبك.

كانت الأسواق تأمل في التوصل إلى اتفاق بين الرياض وموسكو، بالإضافة إلى منتجين آخرين من أوبك وغير أعضاء في المنظمة، من أجل تعميق تخفيضات إنتاج النفط ودعم الأسعار.

أدى فشل المجموعة غير المتوقع في التوصل إلى إجماع حول سياسة الإنتاج إلى انخفاض أسعار النفط يوم الاثنين.

وجاء الإعلان المفاجئ الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء لحظر السفر من وإلى أوروبا بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا هو وباء عالمي، أيضًا كمحفز لمزيد من الخسائر في أسعار النفط وأسواق المال العالمية صباح الخميس.

  • شركات النفط الصخري الأمريكي

رفض معظم محللي الطاقة فكرة أن حرب الأسعار بين المملكة العربية السعودية وروسيا قد تم تصميمها خصيصًا لاستهداف الصخر الزيتي الأمريكي، ولكن من المتوقع أن تتحمل الشركات الأمريكية الخسائر الأكبر في هذه المعركة.

تعتقد شركة تأمين طاقة المستقبل الأمريكية (SAFE)، وهي مؤسسة فكرية تدعو إلى تقليل اعتماد الولايات المتحدة على النفط، أن صناعة النفط الأمريكية هي الخاسر من حرب الأسعار الحالية.

قال روبي دايموند، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة SAFE، عبر البريد الإلكتروني بعد فترة وجيزة من منظمة أوبك وغير: “تدعي السعودية أنها المنتج المتأرجح لتحقيق الاستقرار في السوق، ولكن في الغالب تسبب فقط تقلبات تضر السوق الحرة والقدرة على المنافسة”.

وأضاف: “ليس أمام صناعتنا والإقتصاد الأمريكي خيار سوى المراقبة مرة أخرى بينما تخفض السعودية سعر النفط بما يتناسب مع أولوياتها المحلية”.

رحب دونالد ترامب في البداية بإعلان حرب أسعار النفط بين المملكة العربية السعودية وروسيا، مشيدًا بانخفاض أسعار النفط كأخبار جيدة للمستهلكين الأمريكيين.

وأبدت المملكة العربية السعودية منذ ذلك الحين عزمها على إغراق السوق بالنفط الخام وكشفت الأربعاء شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة زيادة الإنتاج إلى 13 مليون برميل يوميا.

ويعتقد أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى موجة من الإفلاس وخفض الاستثمار في الولايات المتحدة، والتي بدورها سيكون لها تأثير ملحوظ على إنتاج الصخر الزيتي.

ورغم أن الرياض لا تشير صراحة إلى أنها تستهدف شركات النفط الأمريكية التي جعلت من الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج للنفط في العالم، إلا أنه من الممكن أن تفكر الرياض وفق ما أشرت إليها سابقا في مقالة “فرصة ثمينة لكل من السعودية وروسيا لتدمير النفط الصخري الأمريكي“.

  • دول أخرى تخسر بسبب انهيار النفط

لا تزال فنزويلا تعتمد على صادرات النفط بشكل رئيسي وهناك دول كثيرة أخرى في العالم تعتمد نفس النهج وهي ستتضرر بصورة كبيرة ومنها العراق والكويت والجزائر.

بعد وقت قصير من انهيار المحادثات مع السعودية أواخر الأسبوع الماضي، زعمت روسيا أنها يمكن أن تصمد أمام انخفاض أسعار النفط لمدة عقد من الزمن.

ومع ذلك، في حين يعتقد الكثيرون أن موسكو في وضع مالي أقوى بكثير للتعامل مع فترة طويلة من انخفاض أسعار النفط عما كانت عليه في السنوات السابقة، إلا أنه لا يعتقد أنها في مصلحة روسيا أو المملكة العربية السعودية.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.