الأزمة الإقتصادية مفتاح أزمة فيروس كورونا لقتل ملايين البشر

الأزمة-الإقتصادية-تمهد-لمجزرة-كبرى-بسبب-فيروس-كورونا الأزمة الإقتصادية مفتاح أزمة فيروس كورونا لقتل ملايين البشر

قد تتساءل عن السبب وراء قيام مختلف الحكومات حول العالم بإعادة فتح الإقتصاد ولو وفق منهجية وتدريجية، هل هو اتفاق دولي وهل يمكن إدخال هذا في إطار خرافة نظرية المؤامرة؟

الحقيقة أن دول وحكومات وشعوب هذا العالم ليسوا قادرين على تحمل الأزمة الإقتصادية، فالكثير من الشركات أفلست وأخرى تعاني في صمت والمستفيدون قلة والدعم الحكومي زاد من الديون العالمية.

استمرار الحجر الصحي واغلاق المدن وإيقاف حركة المسافرين دوليا ومحليا نجح في منع تفشي الفيروس وفق معدلات كبرى.

وهكذا نجحت السياسات الحكومية الفترة الماضية من تفادي كارثة كبرى على شكل الأوبئة التاريخية التي قتلت الملايين من البشر.

لكن كما أشرنا سابقا فهناك جانب سلبي قاتم لهذا الوضع، يتجلى في تزايد الخلافات بين الأزواج وداخل العائلات وهناك أضرار نفسية لحقت بالناس، لكن الضرر الأكبر يتجلى في فقدان الكثير منهم وظائفهم وتراكم الإيجار على أصحاب الأعمال التجارية.

حتى الشركات الكبرى التي تتمتع بالكثير من الفروع والمعاملات المالية الكثيرة تضررت، ورأينا شركات مثل ماكدونالدز تعاني وشركات الطيران تسرح الموظفين بالآلاف.

وبينما لجأ الناس إلى البيوت للإحتماء من الفيروس القاتل، تسللت الأزمة الإقتصادية إلى البيوت وميزانيات الحكومات وبعثرت أوراق الجميع وفرضت عليهم إعادة النظر في هذه السياسة بل والتخلي عنها.

ارتفع عدد الأمريكيين الذين فقدوا وظائفهم في الأسابيع العشرة الماضية إلى أكثر من 40 مليونًا حيث استمر عدد مطالبات البطالة في الارتفاع حيث قدم 2.1 مليون شخص طلبات البطالة الأسبوع الماضي.

تمثل خسائر الوظائف المذهلة علامة فارقة في الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالولايات المتحدة منذ أن تسبب الفيروس التاجي في عمليات إغلاق واسعة النطاق وأوامر البقاء في المنزل في محاولة لوقف انتشار الوباء القاتل.

في وقت سابق من هذا الشهر، أفادت الوزارة أن أكثر من 20 مليون أمريكي فقدوا وظائفهم في أبريل، مما رفع معدل البطالة إلى 14.7٪ من 4.4٪ في مارس.

في الأردن ارتفعت البطالة إلى 19.3% بالربع الأول، وكذلك ارتفاع معدّل البطالة في المغرب إلى 10,5٪ ونفس الأمر في السعودية ومن المتوقع أن يفقد أكثر من 5 ملايين شخص في العالم العربي وظائفهم.

أصبح كل واحد من 6 أشخاص في العالم بطالي الآن، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مجاعة تاريخية النطاق.

وأضاف ان 60 مليون شخص إضافي سيواجهون في هذا الحال الفقر المدقع ليزداد العدد إلى 130 مليون فقير جديد، إضافة إلى أنه سيخسر ما يصل إلى 50% من العمالة على مستوى العالم نحو 1.6 مليار شخص موارد التمويل.

وتتداعى شركات الطيران هي الأخرى حول العالم، حيث أعلنت شركة EasyJet ستسرح 30% من موظفيها للتعايش مع الأزمة التي ستستمر لعدة سنوات في قطاع الطيران والسياحة الدولية.

وحذرت شركة الخطوط الجوية البريطانية من احتمال تسريح 12 ألف من عمالها أما Virgin Atlantic فهي تريد تسريح 3000 موظفا.

وترغب الحكومات في تخطي الوضع الراهن لهذا فقد بدأت تسريع عملية فتح الإقتصاد رغم التحذيرات من المنظمات الصحية ووزراء الصحة حول العالم.

وذهب دونالد ترامب للقول بأنه لن يسمح مرة أخرى بإغلاق الإقتصاد في البلاد، ما يعني أنه يفضل التضحية بالأرواح على أن تنهار المنظمة الاقتصادية في البلاد.

وتعول البورصة الأمريكية المرتفعة بعد ان انهارت بنسبة 35 في المئة خلال مارس الماضي على تعافي سريع وهو ما لا يعد ممكنا.

وبعودة الشعب الكوري الجنوبي إلى حياته العادية حصلت انتكاسة جديدة وأعلنت كوريا الجنوبية تسجيل أعلى عدد من الإصابات بفيروس كورونا المستجد منذ شهرين وهي 79 حالة، وقد قررت اغلاق المتاحف والمتنزهات وقاعات الفنون في منطقة سيول ستغلق جميعها مجددًا لأسبوعين اعتبارًا من الجمعة بعد ظهور بؤر جديدة.

ولا يختلف الخبراء والمراقبين حول إمكانية ظهور بؤر جديدة وانتكاسات مع عودة الناس إلى العمل وفتح الإقتصاد مجددا، وهو ما يعني المزيد من الضحايا ومع عودة الفيروس أقوى خلال الخريف المقبل ربما سنواجه أسوأ فترة مع هذه الأزمة حينها.

مع اخراج الناس من بيوتهم والعودة إلى الحياة الطبيعية ولو وفق التباعد الاجتماعي من الممكن جدا أن تظهر بؤر جديدة واسعة أيضا وربما يقضي الفيروس على عدد كبير من الناس خلال الموجة الثانية المتوقعة خلال الخريف القادم.

التاريخ يقول بالفعل أنه خلال أزمة الانفلونزا الاسبانية 1918 جاءت أغلبية حصيلة 50 مليون قتيلا في الموجة الثانية والثالثة.

ويعد هذا صادما لمن يعتقد أن الفيروس التاجي الحالي قد وصل إلى طاقته القصوى في إيذاء الناس وقتل الأشخاص، لكنها الحقيقة التي يجب أن لا ننساها.

إقرأ أيضا:

أزمة فيروس كورونا فرصة الروبوتات الأعظم الآن

كذبة اكتشاف أطباء إيطاليا حقيقة فيروس كورونا OTV لبنان

كذبة تزايد ثروة الأثرياء في أزمة فيروس كورونا

إعادة فتح الإقتصاد والموجة الثانية من فيروس كورونا

هلاك المؤمنين بنظرية المؤامرة على يد أزمة فيروس كورونا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.