
على مر السنين، ازداد وعي الناس عمومًا بمخاوف الأمن السيبراني التي تؤثر على جميع الأمريكيين، ومع ذلك، وجّه أحد أشهر المخترقين تحذيرًا مُرعبًا لمستخدمي أجهزة آيفون وأندرويد، تحذيرًا قد لا تتوقعونه.
يُعتبر إدوارد سنودن محور ما يُمكن القول إنه أكبر تسريب أمني سيبراني في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، حيث كشف في عام 2013 ما بين 1.5 و1.7 مليون وثيقة سرية للغاية من عمله في وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA).
كان دافع سنودن وراء هذا التسريب الضخم هو فضح كيفية قيام الحكومة الأمريكية بجمع البيانات بشكل غير قانوني من هواتف مواطنيها، إلى جانب أنشطة مماثلة من عدد من حلفاء أمريكا المقربين مثل المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.
منذ ذلك الحين، بقي سنودن في المنفى في روسيا، ويبدو أنه لا يزال مُهددًا بالملاحقة القضائية من قِبل حكومة الولايات المتحدة، على الرغم من الحديث عن إمكانية العفو عنه من قِبل الرئيس دونالد ترامب.
مع ذلك، لم يمنع هذا الخطر سنودن من مواصلة تحذير الناس من المخاطر التي يواجهونها في المشهد التكنولوجي الحديث، وقد أثار كشف حديث له قلق العديد من مُستخدمي الهواتف الذكية بشأن أنشطتهم اليومية.
في حديثه مع جو روغان في برنامجه الصوتي، أوضح سنودن كيف يمكن للحكومات الاستمرار في التجسس على المستخدمين باستخدام هواتفهم، مُسلطًا الضوء على المخاطر التي يواجهها مُستخدمو أجهزة أندرويد وآيفون على حدٍ سواء.
وأوضح سنودن قائلًا: “للأسف، لا تُعدّ أجهزة أبل وأندرويد فعّالة في حماية الخصوصية”، كاشفًا عن قلة الخيارات المتاحة لمنع رصد أنشطتك.
وأضاف: “حتى عندما تكون الشاشة مُطفأة، قد تظن أن الهاتف لا يفعل شيئًا، لكنه في الواقع يُعلن عن وجودك، بإمكانهم رؤية كل شيء عنك، وكل ما يفعله جهازك، وبإمكانهم فعل ما يشاؤون به”.
يُشابه هذا ما كشفه مؤخرًا عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، حيث أشار إلى قدرة وكالات الاستخبارات على تفعيل الميكروفونات عن بُعد في أي جهاز تقريبًا، فضلًا عن التحكم عن بُعد في السيارات والأجهزة الأخرى.
أحد الأمور التي تُثير قلق سنودن بشكل خاص في هذا الكشف هو التغير الكبير الذي طرأ على العالم منذ تسريبه لبيانات وكالة الأمن القومي الأمريكية الشهيرة، حيث أكد في المقابلة أن العالم أصبح يعتمد بشكل أساسي على الهواتف المحمولة.
فبينما كان الجميع يمتلك هواتف محمولة في عام 2013، فإننا نستخدم هذه الأجهزة اليوم أكثر من أي وقت مضى، ونتحكم على الأرجح في كل جانب من جوانب حياتنا تقريبًا من خلالها، بدءًا من وسائل التواصل الاجتماعي وصولًا إلى الخدمات المصرفية وغيرها.
وبالنظر إلى ذلك، فإن كون جهازك عرضة للاختراق الخارجي بهذا الشكل يُثير فيك الخوف والقلق، ولكن باستثناء الانقطاع التام عن العالم الرقمي، لا يوجد الكثير مما يمكنك فعله لمنع حدوث ذلك.
