أنواع التضخم في عالم المال والإقتصاد

في هذا المقال سنتعرف على أنواع التضخم في عالم المال والإقتصاد

أنواع-التضخم-في-عالم-المال-والإقتصاد أنواع التضخم في عالم المال والإقتصاد

التضخم هو الإرتفاع الطويل الأجل في أسعار السلع والخدمات الناجمة عن انخفاض قيمة العملة.

تنشأ مشاكل التضخم عندما نشهد تضخمًا غير متوقع لا يقابله ارتفاع في دخل الناس.

تحاول البنوك المركزية الحد من التضخم وتجنب الانكماش من أجل الحفاظ على الإقتصاد بسلاسة.

في هذا المقال سنتعرف على أنواع التضخم في عالم المال والإقتصاد:

  • تضخم الأسعار بسبب ارتفاع الطلب

يحدث تضخم الطلب عند زيادة الطلب الكلي على السلع أو الخدمات بشكل أسرع من الطاقة الإنتاجية للإقتصاد، يؤدي هذا الموقف إلى وجود فجوة بين العرض والطلب (أي نقص) مما يؤدي إلى زيادة في الأسعار.

الزيادة في الأسعار في هذه الحالات تحدث بناء على الطلب وقلة العرض، وهو ما نراه عند ارتفاع النفط والذهب وحتى أسعار القمح والكثير من المنتجات والسلع الأخرى.

تميل أيضا بعض الشركات إلى زيادة أسعار منتجاتها وخدماتها نتيجة كثرة الطلب عليها وقلة العرض والإنتاج وعدم قدرتها على تلبية الطلب الكبير.

ومن الأمثلة الشائعة على التضخم في الطلب صناعة النفط، خلال العقود الماضية زاد الطلب على النفط بشكل ملحوظ، وبما أن النفط مورد نادر زاد الطلب بسرعة أكبر من العرض، ونتيجة لذلك يكلف برميل النفط ثلاثة أضعاف ما كان عليه الحال اليوم قبل 20 عامًا.

نظرًا لأن النفط يعد موردًا ثمينًا، فقد كان لهذه الزيادة في الأسعار تأثير مهم على مستويات الأسعار الإجمالية داخل الإقتصاد، حيث تسبب في تحولات في الطلب وتغيرات في أسعار السلع ذات الصلة.

  • التضخم في ارتفاع التكاليف

يحدث تضخم التكلفة نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج، أي عندما ترتفع أسعار المدخلات (مثل المواد الخام والعمالة)، يصبح إنتاج السلع أو الخدمات أكثر تكلفة ويحتاج المنتجون إلى سعر أعلى ليكون مربحًا.

مرة أخرى يمكن العثور على واحد من أكثر الأمثلة شعبية لتضخم التكلفة في صناعة النفط، على وجه الخصوص في أزمة النفط عام 1973، حيث نشأت هذه الأزمة عندما أعلن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن فرض حظر على النفط، مما أدى إلى صدمة مفاجئة في الإمدادات (أي انخفاض مفاجئ في إمدادات النفط)، ونتيجة لذلك ارتفع سعر النفط على مستوى العالم من 3.00 دولارات إلى 12.00 دولارًا للبرميل دون تغيير في الطلب.

  • التضخم باسم دوامة الأجور

ترتفع الأسعار يتوقع العمال (ويطلبون) أجور أعلى للحفاظ على تكاليف المعيشة، ومع ذلك يؤدي ارتفاع الأجور إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يؤدي إلى المزيد من ارتفاع الأسعار.

إقرأ أيضا  ما وراء خسارة أرامكو السعودية 200 مليار دولار رغم ارتفاع النفط

بسبب هذا الاعتماد الدائري، يُشار أحيانًا إلى التضخم الداخلي أيضًا باسم دوامة سعر الأجور.

ومع ذلك في هذه المرحلة، من المهم الإشارة إلى أن التوقعات التي تتسبب في حدوث تضخم مضمون تنبع دائمًا من استمرار سحب الطلب أو تضخم كبير في التكلفة في الماضي.

بمعنى آخر التضخم الداخلي لا يحدث من تلقاء نفسه، إنه يحتاج دائمًا إلى محفز أو مشغل لتشغيله.

  • الركود التضخمي

يحدث هذا التضخم في حالة الركود الإقتصادي، وأبرز مثال على ذلك هو التضخم الذي عاشته الولايات المتحدة الأمريكية خلال السبعينات من القرن الماضي.

حدث ذلك عندما تخلت الولايات المتحدة عن معيار الذهب مما تسبب في تراجع الدولار وارتفاع سعر الذهب ولم تسيطر على ذلك إلا بعد أن رفعت أسعار الفائدة بنسبة وصلت إلى 20%.

  • التضخم المفرط

هو الذي تعاني منه حاليا الليرة السورية والعديد من العملات الإقليمية والعالمية لبلدان تعاني من الحروب الأهلية وتعيش حالة انهيار تام أو شبه تام.

شهدت ألمانيا التضخم المفرط في عشرينيات القرن الماضي، وزيمبابوي في العقد الأول من القرن الحالي، وتشهده اليمن حاليا وسوريا.

ترتفع الأسعار في هذه الحالة بنسبة خيالية نتيجة انهيار العملة الوطنية وقيام الحكومة بطباعة الأموال في ظل هلاك الإقتصاد المحلي.

 

نهاية المقال:

يشكل عادة التضخم ضربة للمستهلكين والمواطنين ويمكن في حالة تسارعه أن يدمر مصداقية الحكومة ويفجر الأوضاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.