5 دروس من OnePlus في ريادة الأعمال

oneplus-one-logo
شركة ناشئة أول منتجها يحصد 1.5 مليون وحدة مبيعة

شركة OnePlus الصينية ليست بحجم آبل أو سامسونج أو حتى بحجم شركة محلية كبيرة، إنها شركة ناشئة بدأت أعمالها العام الماضي في قطاع الهواتف الذكية و لديها الآن منتجين رئيسيين فقط و هما OnePlus One و وان بلس 2.

و رغم كل هذا فهي حظيت بشهرة الشركات العالمية، جميع وسائل الاعلام تتحدث عنها و بالكاد لديها جمهور بالملايين حول العالم يزداد باستمرار، الشركة أبهرت المتخصصين في ريادة الأعمال لنجاحها في بيع 1.5 مليون وحدة من OnePlus One و تلقيها أكثر من مليون طلب للحصول عليه.

و تواجه الشركة طلبات متزايدة على منتجها الثاني و هي أمام اختبار جديد لتلبية الطلبات بسرعة و تجاوز خطأ تأخيرها كما حدث العام الماضي.

و بالفعل هناك دروس خاصة سنتعلمها من هذه الشركة في عالم ريادة الأعمال و هي التي سأتكلم عنها من وجهة نظري.

 

  • لديك تاريخ … لديك فرصة للنجاح

من الجنون أن تقدم على إنشاء شركة في مجال معين دون خبرة سابقة و علم كافي بالسوق، و بالفعل لم تأتي OnePlus من فراغ، بل إن من قاموا بإنشائها كانوا يعملون بالقطاع لسنوات طويلة.

السيد Pete Lau قد سبق له و أن كان نائبا لرئيس شركة OPPO و قد أسسها مع السيد Carl Pei الذي يعد المؤسس المشارك و أيضا الوجه الإعلامي للشركة و كلاهما لديهما خبرة جيدة في قطاع المحمول إلى جانب قدرتهما على ادارة الشركات و التسويق للمنتجات.

هل كانت OnePlus ستحظى بالنجاح لو أقدم شخص جديد في المجال على إطلاقها؟ بالتأكيد لا.

 

  • وسائل الإعلام على الانترنت فرصة للحديث عن شركتك

تزخر شبكة الانترنت بالآلاف من المدونات و المواقع الاخبارية، و في عالم التكنولوجيا تعمل هذه المواقع على نشر الشائعات و التسريبات و تناقلها بسرعة هائلة ما يجعل انتشارها بين القراء و المتابعين أمرا سهلا.

قبل إطلاق هذا الهاتف حرصت الشركة تسريب صور لأول هاتف ذكي منها على الشبكات الاجتماعية و في رسائل إلى مواقع صينية تشكل المصدر للمواقع العالمية و هو ما جعل الناس يعرفون هذا الجهاز جيدا حتى قبل إصداره.

إقرأ أيضا  صفقة Didi-Uber خبر جيد لشركة آبل و علي بابا والسعودية و آخرين

و لأن الشائعات الخاصة بأول هاتف منها انتشرت في كل المواقع فقد كان خبر الكشف عنه منتشرا للغاية و سارعت المواقع المحلية و العالمية إلى نشر مراجعات حوله و المزيد من الأخبار مما جعل الكثيرون متحمسين لشرائه من أجل معرفة سبب حماسة وسائل الإعلام للكشف عنه.

 

  • منتج جيد بسعر رخيص لا تزال معادلة ناجحة

صحيح أن هواتف آبل ناجحة و تباع بشكل كبير للغاية رغم أن أسعارها باهظة و مرتفعة و هذا لأسباب منها قيمة العلامة التجارية آبل و التي تعد أغلى علامة تجارية في العالم.

الشركات الناشئة علامتها التجارية لا تزال جديدة و هي لا تتمتع بالثقة و القيمة التي تميز العلامات التجارية الكبيرة، لهذا من الخطأ أن تنتج جهازا بسعر 150 دولار و تقوم بتسعيره بحوالي 800 دولار لأنك ستخسر حثما.

هذا ما تدركه بالفعل OnePlus و التي أقدمت على إصدار وان بلس وان بسعر 299 دولار لنسخة 16 جيجا بايت و نسخة 64 جيجا بايت بسعر 350 دولار.

و لأن وان بلس 2 أفضل من ناحية جودة التصنيع و كان مكلفا فإن الشركة قامت بإصدار نسخة 16 جيجا بايت بسعر 320 دولار و نسخة 64 جيجا بايت بسعر 389 دولار و الفرق في السعر بين الجيل الثاني و الأول ملحوظ لكنه ضئيل و يرتبط أيضا بنجاح الجيل الأول و شهرة هذه الشركة رغم كونها جديدة.

 

  • لا تستعجل الأرباح الكبيرة

لا نستبعد أن نرى من الشركة هواتف متطورة بأسعار أكبر و قدرة للشحن إلى جميع المتاجر في كل دول العالم و هذا يرتبط بنمو الشركة و نجاح منتجاتها.

الايرادات التي تحصل عليها الشركة الآن غالبيتها للتصنيع و تطوير الشركة و العاملين فيها و هي لا تستعجل الأرباح الكبيرة و المهمة فهذا سيحدث لاحقا.

في شركتك الناشئة لا تسعى من البداية للأرباح التي تقدمها الشركات الكبيرة فهي الأخرى لم تصل إلى ذلك المستوى بين ليلة و ضحاها.

 

  • إطلاق الكثير من المنتجات في البداية سيء

لم تسقط شركة OnePlus في هذا الخطأ، و هي التي اكتفت العام الماضي بهاتف ذكي واحد منها و هذا العام أصدرت منتجها الثاني و لديها نية لإطلاق آخر في وقت لاحق من هذا الشهر و المجموع ثلاثة هواتف ذكية في عامين و هو شيء جيد بالنسبة لشركة ناشئة.

إقرأ أيضا  أوفيس 365 بوابة الشراكة بين آبل و مايكروسوفت

كان من الممكن أن تخطط لإصدار عشرات الهواتف و تعمل على ذلك، لكنها بالفعل ستجد أن قدراتها الانتاجية و التسويقية لا تسمح لها بذلك كما أنها ستسقط في مستنقع التشتت و بالتالي الفشل في تحقيق الهدف الذي رسمته لنفسها من البداية.

 

نهاية المقال:

هذه هي الدروس الخمسة التي تعلمناها إلى حد الآن من الشركة الصينية الناشئة OnePlus و التي نتوقع أن يكون لها مستقبل كبير في السنوات القادمة و أن تتوسع لاحقا لإنتاج الساعات الذكية و مختلف المنتجات التقنية التي عليها اقبال متزايد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *