4 خسائر تكبدها الإقتصاد القطري في شهر من اندلاع أزمة مقاطعة قطر

الإقتصاد القطري في مواجهة الأزمة الإقتصادية

مر شهر على إندلاع أزمة قطر حيث قاطعت كل من المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية ودولة البحرين الدولة الخليجية واتهمتها بدعم الإرهاب، نزاع سياسي أدى إلى تداعيات خطيرة سواء على الشعب القطري أو حتى شعوب الخليج من خلال المقاطعة التجارية والملاحية وتكبدت عدد من الشركات في هذه الدول خسائر واضحة.

لكن إلى الآن يبدو الإقتصاد القطري أكبر خاسر في هذه الأزمة، رغم أننا نتوقع تأثيرات اقتصادية على اقتصادات الدول المقاطعة.

في هذا المقال سنتكلم عن خسائر الإقتصاد القطري وهذا بعد شهر من إندلاع أزمة قطر.

 

  • البورصة القطرية تكبدت خسائر كبيرة

تكبدت البورصة القطرية إلى الآن خسائر وصلت إلى 15 مليار دولار أمريكي، وقد خسرت 10 في المئة من قيمتها خلال شهر منذ بدء الأزمة الخليجية 5 يونيو الماضي.

في هذا الصدد نجد أن جهاز قطر للإستثمار Qatari Investors Group قد خسر 23 في المئة من قيمته السوقية، بينما Aamal Co التي تعمل في مجال تجارة التجزئة والطب والبناء والعقارات قد انخفضت قيمة أسهمها إلى أدنى مستوى في 30 شهرا هذا الأسبوع حيث خسرت 17 في المئة من قيمتها السوقية.

من جهة أخرى نجد أن بنك قطر الوطني QPSC خسر 15 في المئة من قيمته السوقية، ليكون الشهر الماضي من أسوأ الأشهر له في تاريخه.

مصرف قطر الإسلامي خسر 15 في المئة من قيمته السوقية، وهو من أكبر المؤسسات القطرية التي تضررت من هذه الأزمة.

 

  • تخفيض موديز للنظرة المستقبلة من مستقرة إلى سلبية

عبرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن تشاؤمها بخصوص مستقبل إقتصاد قطر، من خلال تغيير نظرتها المستقبلية إلى سلبية، وأكدت في بيان رسمي منها أن السبب وراء تغير النظر إلى التشاؤم هي استمرار الأزمة وصعوبة حلها في الوقت الحالي، وبالطبع مقاطعة الدول الخليجية ومصر لقطر مؤلم للغاية من نواحي عديدة، وهناك احتمالات أن يتطور هذا النزاع إلى عسكري أو إلى تشديد العقوبات المالية عليها.

على العكس أبقت موديز نظرتها المستقرة لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما في مقدمة أطراف الحصار والمقاطعة.

إقرأ أيضا  حقائق عن أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم نور المغرب

هذا لا يعني بالطبع انهيار الإقتصاد القطري في الوقت الحالي فلا يزال قويا، وهناك العديد من نقاط القوة لديه ومنها استمرار تصدير الغاز إلى العديد من الأسواق الخليجية، إلى جانب 35 مليار دولار من صافي الاحتياطيات الدولية، وأكثر من 300 مليار دولار من الأصول التي يديرها جهاز قطر للاستثمار (QIA).

 

  • البنوك البريطانية توقف تداول الريال القطري

أفادت وكالة رويترز نهاية الشهر الماضي أن العديد من البنوك البرطانية أوقفت تداول الريال القطري، بنك تيسكو المملوك لمجموعة التجزئة البريطانية تيسكو هو واحد من أهم هذه المؤسسات التي أكدت رسميا أنها أوقفت تداول العملة القطرية.

مجموعة لويدز المصرفية البريطانية هي الأخرى أقدمت على نفس الخطوة، وهو ما قام به أيضا بنك باركليز الذي أنقذته قطر من الأزمة المالية لسنة 2008.

ويواجه الريال القطري ضغوطا متزايدة في الخليج العربي والمملكة المتحدة مع إمكانية تمدد هذه الضغوط لتشمل المزيد من الدول الأوروبية والعالمية.

 

  • تراجع مبيعات العقارات وأسعارها

أفادت مصادر مختلفة أن أسعار العقارات في قطر تراجعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة 10 في المئة، وهذا بسبب قلة الطلب عليها.

وكانت الفترة الماضية قد تراجعت مبيعات العقارات فيها بالإمارة الخليجية بنحو 30 في المئة، ويقلق هذا الشركات العاملة في هذا المجال والتي تنشط هناك.

ومن المعلوم أن قطاع العقارات في قطر لا يعيش أفضل أحواله حتى قبل الأزمة الراهنة، حيث تأثر بتراجع أسعار النفط وهو يحاول الإنتعاش مرة أخرى.

 

نهاية المقال:

النزاعات السياسية لا تجلب الخير للشعوب، والشعوب الخليجية تخشى من أن يكون الخلاف الحالي في البيت الخليجي بوابة لأزمة إقتصادية تستهدف الجميع، المؤكد حاليا أن قطر تخسر اقتصاديا مع استمرار المقاطعة.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *