واقع الشراكة بين إل جي و كوالكوم و النهاية المحتومة

lg qualcomm
شراكة منتهية مستقبلا

اتجهت مؤخرا شركة إل جي الكورية و منافسة سامسونج في كوريا الجنوبية إلى إنتاج معالجاتها الخاصة و هي التي تنتج عددا من مكونات الهواتف الذكية و اللوحيات و منها الشاشات و البطاريات و حتى الهيكل الخاص بهذه الأجهزة و قد توسعت مؤخرا نحو قطاع معالجات المحمول.

هذا بالطبع سيجعلها في منافسة مع شريكتها الأمريكية كوالكوم و التي اعتمدت عليها خلال السنوات الأخيرة في تزويد هواتفها الذكية بمعالجات جيدة كان Snapdragon 808 السداسي النواة واحدا منها و الذي رأيناه في LG V10 و أيضا LG G4.

و من غير المستبعد أن يتجه العملاق الكوري خلال السنوات للتخلي نهائيا عن كوالكوم و الإعتماد على المعالجات التي يقدمها، و في هذا المقال سنتحدث عن الدوافع و الأسباب المقنعة للسير في هذا الإتجاه و فك الشراكة خلال السنوات القادمة.

 

  • كوالكوم تتعاون مع سامسونج المنافس الأبرز لشركة LG

خلال السنوات الماضية كانت سامسونج تعتمد على كوالكوم في معالجات هواتفها الذكية و ذلك باستيرادها، لكن هذا العام و بسبب مشاكل Snapdragon 810 قرر العملاق الكوري التخلي عن كوالكوم و هو ما دفع هذه الأخيرة لفتح قنوات الحوار مع سامسونج و تقديم عروض مغرية لهم مع بعض المزايا و التفضيلات و منها أن نسخة المعالج المخصص لهواتف سامسونج سيكون أفضل من النسخة الموجهة لبقية المنافسين.

بالطبع عندما أكدت التقارير هذه الوقائع و اعترفت سامسونج و كوالكوم بأنهما يعملان معا على معالج Snapdragon 820 استاءت إل جي من ذلك.

 

  • سامسونج قد تكون حصلت على ميزة السبق لاستخدام Snapdragon 820

الشائعات القادمة من الصين تؤكد لنا أن كوالكوم لن تسمح لأي شركة إنتاج هواتف ذكية إطلاق جهاز بمعالج Snapdragon 820 و ذلك ما بين يناير و أبريل القادم و ستنفرد سامسونج بحق إطلاق هواتف ذكية بهذا المعالج في هذه الفترة، و هذا بالضبط لا يصب في صالح المنافسين.

إل جي تخطط لإطلاق LG G5 في وقت مبكر من العام القادم و في حالة تأكدت بالفعل هذه الشائعة فهذه ستكون ضربة موجعة لها و سترغمها على تأجيل إطلاق عملاقها لأواخر النصف الأول من 2016.

إقرأ أيضا  لماذا انهارت قيمة أسهم LinkedIn بالرغم من النتائج الرائعة؟

 

  • إل جي تضررت هذا العام بسبب كوالكوم

كان من الممكن أن يحقق LG G Flex2 نجاحا كبيرا لولا التقارير التي أكدت فيما بعد أن الجهاز مصاب فعلا بمشلكة الحرارة الزائدة عند استخدامه كونه يستخدم Snapdragon 810 ما دفعها للإعتماد على Snapdragon 808 السداسي النواة في LG G4 و الذي لا يقدم أداء متفوقا و لا يسمح بذلك و هو ما أثر بالفعل على مبيعات هذا الأخير بشكل سلبي.

لا تريد إل جي أن تعتمد بشكل كامل على كوالكوم خلال السنوات القادمة خصوصا و أن تكرار مثل كارثة هذه السنة لا يصب في صالح أحد و أضر بالشركات التي هي على شراكة مع العملاق الأمريكي.

 

  • إل جي تريد أن تكون مثل سامسونج و أفضل منها

إذا لا حظت معي فإن شركة إل جي تضع بعين الإعتبار ضرورة منافسة سامسونج في كل شيء ليس في قطاع الهواتف الذكية فقط بل أيضا في مكوناته و مجالات أخرى مثل آلات الغسيل و الإلكترونيات المنزلية و أيضا شاشات التلفزيون.

بالطبع سامسونج لديها قسم المعالجات و الذي ينتج لها معالجات خاصة بها، بل و لديها خطط مستقبلية لتصدير المعالجات للشركات الأخرى و هو ما يحتم على LG البحث عن حصة لها في هذا القطاع المتنامي.

في هذا الصدد تعمل إل جي على إصدار جديد من معالجها للعام القادم و هو Nuclun 2 الذي يقال أنه سيتم تضمينه في LG V10 2 و قد نراه في LG G5 و هذه ليست إلا مجرد بداية حيث من المرتقب أن تتوسع خلال السنوات القادمة في هذا القطاع.

إعتماد العملاق الكوري على نفسه في تصنيع المعالجات إلى جانب المكونات الداخلية الأخرى لهواتفه من شأن ذلك أن يعزز من أرباحه أكثر بل و يمكن أن يربح أكثر من خلال تصدير تلك المكونات للمزيد من الشركات خصوصا إذا حصل بينها و بين آبل تعاون في هذا الصدد حيث تبحث هذه الأخيرة عن بديل حقيقي لسامسونج.

 

نهاية المقال:

أظن أن الشراكة التي تربط بين إل جي و كوالكوم ستستمر لعدة سنوات سيعمل فيها العملاق الكوري على زيادة حصة معالجاته في هواتفه الذكية بالتوازي مع التدريج في التقليل من الإعتماد على الشريك الأمريكي قبل أن تصبح هذه الشراكة مجرد ذكرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *