هل استحواذ ديل على EMC حماقة؟ مقامرة كبيرة!

Dell-EMC
أكبر مقامرة في التاريخ؟ ممكن!

أصبح من المعروف أن ديل استحوذت في وقت سابق من هذا الأسبوع على مواطنتها EMC العريقة في صفقة بلغت قيمتها 67 مليار دولار، و تطرقنا اليوم إلى حقائق معمقة لفهم هذه القضية و الدافع وراء هذا الحدث المهم في عالم التكنولوجيا.

و لن نتوقف عند هذه النقطة، بل نحاول توقع نتائج هذه الخطوة لنعرف إلى أي مدى كان قرار مايكل ديل حكيما و جيدا و يمكن أن يضمن لشركته الاستمرارية على المدى البعيد.

منذ أن تم عقد الصفقة و الإعلان عنه و أنا ابحث في حيثياتها الحقيقية و هل بالفعل تعد حلا لمشاكل ديل و التحديات التي تواجهها أم لا؟

و في هذا المقال أتساءل إن كان استحواذ ديل على EMC حماقة؟ أم قرار صحيح.

 

  • الصفقة تزيد من مسؤوليات ديل و التحديات

تتجه الشركات العالمية مؤخرا إلى تقسيم أنشطتها و الخروج عن النموذج الشائع للشركات من أجل تحقيق نتائج أفضل، رأينا جوجل و كيف ستصبح مجرد شركة تابعة لمجموعة ألفابت التي أسسها مؤسسيها لاري و سيرجي برين لتعد جزءا من كيان يتضمن شركات مثل Wings و Calico و Boston Dynamics .

بالنظر أيضا إلى HP فهي تتجه إلى هذا الأمر من خلال التحول إلى شركتين الأولى باسم HP و الثانية HPE مخصصة في قطاع أعمال الشركات و هي التي ستنافس ديل على المؤسسات و الشركات.

لكن مايكل ديل بهذه الخطوة لا يقلل من الضغط على شركته بل يزيد المسؤوليات و التحديات و سيواجه صعوبات أكبر في الجمع بين قطاعي الأعمال للشركات و قطاع الحواسيب الشخصية.

 

  • لن توقف امتداد قطاع التخزين السحابي

تعمل شركة ديل و أيضا EMC و VMware في تقديم خدمات تقنية virtualization و التي تسمح للشركات بالرفع من فعالية مراكز بياناتهم و هذا القطاع يواجه منافسة حادة من قطاع التخزين السحابي الذي تتصدره كل من أمازون و جوجل و مايكروسوفت.

الصفقة لن توقف امتداد و نجاح خدمات التخزين السحابي و التي انتشرت بين الأفراد و الشركات، و كل ما سيحصل هو توحيد منتجات ديل و EMC و VMware و جهودهم و الخروج بمنتجات موحدة لتقديمها لعملائهم بكفاءة أكبر.

إقرأ أيضا  5 حقائق عن قيام ديل بالإستحواذ على EMC

 

  • و الأسوأ أن ديل تنافس في قطاع يموت بشكل تدريجي

نعم الصفقة ستجعل ديل الأكبر في مجال خدمات التخزين و حماية البيانات للشركات و المؤسسات، لكن في مجال يقل حجمه مع مرور الوقت لحساب التخزين السحابي الأرخص و الآمن و الذي يوفر للشركات أسعارا أقل بل و مساحات مجانية.

ما يعني أن الخطر الأكبر و الذي يهدد كل من HP و IBM لا يزال يهدد ديل في شكلها الجديد و هو توجه العملاء من المؤسسات و الشركات إلى خدمات التخزين السحابي الأقل تكلفة.

عدد من المحللين بالفعل غير متفائلين بخصوص هذه الصفقة و يرون أنها لن تضيف الكثير في نهاية المطاف لشركة ديل فالقطاع يتجه إلى الزوال.

 

نهاية المقال:

استحواذ ديل على EMC تبدو صفقة كبيرة لكن بذات الوقت هي مخاطرة كبيرة، المخاطر الثلاثة التي تطرقنا إليها في هذا المقال عليها أن تخيف مايكل ديل و تثير قلقه، لأن المشاكل لن تختفي و تبدو ديل سمكة كبيرة في بركة صغيرة أخدة في الانحسار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *