من سامسونج إلى هواوي: محاولات ايجاد بديل أندرويد مستمرة

هواوي
بقيادة السيدة Abigail Brody نظام بديل لنظام أندرويد

منذ العام الماضي أضحت شركة هواوي الثالثة في أكبر شركات صناعة الهواتف الذكية وقد تمكنت العام الماضي من بيع 104.8 مليون نسخة من هواتفها الذكية فيما تمكنت من بيع 28.9 مليون نسخة خلال الربع الأول من هذا العام وفي كلتا الحالتين حافظت على هذه الرتبة وهي مباشرة وراء آبل التي تفصلها عن المتصدر سامسونج.

هواوي تحولت من شركة صينية صاعدة تحاول السير على طريق العملاقين الكوري والأمريكي إلى العملاق الصيني الذي تؤكد كل خطواته على أنه لا يريد حصر نفسه في قطاع الهواتف الذكية ولا في مجالات قليلة، بل التحول لشركة بحجم جوجل و آبل و مايكروسوفت من خلال إنتاج هواتف ذكية متقدمة وأيضا الاهتمام بالسوفتوير والبرمجيات.

نقطة قوة آبل وجوجل وحتى مايكروسوفت هي أنها شركات محترفة في مختلف المجالات، فهي لا تصنع العتاد فقط ولو عن طريق مصانع غير مملوكة لها، لكنها تطور أنظمة تشغيل ذات قيمة ودعم واعتراف عالمي ونتحدث عن iOS و أندرويد وأيضا ويندوز فون.

لهذا فإن هذه الشركات الثلاث تعد الرئيسية في السوق حيث إلى جانب تقديم هواتف ذكية فهي صاحبة أنظمة التشغيل التي تحظى بدعم تطويري وبالتطبيقات، فيما هواوي وسامسونج والشركات الأخرى معظمها تعتمد على جوجل وتقدم أيضا من فينة لأخرى هواتف بأنظمة ويندوز وهناك خطط لإصدار المزيد من هواتف ويندوز 10.

لكن هذه الشركات بدون أندرويد والأنظمة التي لا تطورها هي لا شيء، فقط تنتج العتاد وأما محتوى ونظام الهاتف فليست المسؤول عنه بشكل رئيسي وهذا ما أدركته سامسونج خلال السنوات الأخيرة، لتقدم لنا بالتعاون مع انتل نظام تايزن وتعمل على تطويره لسنوات لكن بدون أن يكتب له النجاح على الهواتف الذكية وأفضل نتيجة حققها إلى الآن هو أن العديد من الساعات الذكية من الشركة نفسها يعمل بها، لكن الشركات التي اتفقت معها لتضع النظام في هواتفها الذكية والاتصالات التي ستعمل على توفيرها قررت منذ أسابيع أن تخبر سامسونج بالحقيقة المؤلمة، نظامك غير تنافسي في الوقت الحالي!

لا نعرف حاليا مصير تايزن لكن سامسونج خصصت المليارات لتطويره أكثر وتوفير التطبيقات الكثيرة له وهي لن تتخلى عنه بسهولة، فيما تتجه حاليا إلى استخدامه أكثر في مجال إنترنت الأشياء وأيضا التقنيات القابلة للإرتداء.

إقرأ أيضا  8 أسباب لشراء الحاسوب اللوحي الهجين Galaxy TabPro S

وفي المقابل يبدو أن هواوي قد قررت هي الأخرى أنه لا مفر من أن تعمل على ابتكار نظام تشغيل جديد مختلف ولا نعرف إن كنا سيعتمد على نواة لينكس أم أنه سيتم بناءه من الصفر.

 

  • مشروع طموح في الشركة بقيادة السيدة Abigail Brody من آبل

عودة إلى العام الماضية حيث تم توظيف السيدة Abigail Brody التي تعمل مع آبل منذ سنوات وهذا في منصب رئيس قسم التصميم في الشركة، ومن المعلوم أن الواجهة البرمجية EMUI تشبه في العديد من جوانبها واجهة الشركة الأمريكية المستخدمة في نظام iOS ومنها الأيقونات وقد تعرضت هواوي للكثير من الانتقادات لهذا السبب.

وليس هذا فقط السبب بل أيضا يقال أن السوفتوير في هواتف هواوي ضعيف وبحاجة إلى الكثير من التحسينات وقد اشتغلت خلال الأشهر الماضية على تطبيق الكاميرا وقامت بالكثير من التحسينات فيه لكن تبقى هناك الكثير من المشاكل الواردة.

ومن المشكلات التي تواجهها أيضا الشركة الصينية نجد التحديثات التي لا تصل إلى هواتفها الذكية وصعوبة القيام بذلك على عكس التحديثات التي تصل فوريا إلى هواتف آيفون من آبل ونيكسس من جوجل.

كل هذا مقنع لتبدأ الشركة في هذا المشروع الذي يقال أن فريقا من المهندسين المحترفين ومنهم من يعمل مع نوكيا سابقا يشارك فيه، وفي غضون الأشهر القليلة القادمة سيتم إصداره.

لكن التحدي بالنسبة للشركة الصينية بالطبع سيتجلى في كلمة واحدة وهي “التطبيقات”، كيف ستقنع الشركة المطورين بضرورة توفيرها لنظامها الجديد؟ هل ستعمل عليه تطبيقات أندرويد أم سيكون مستقلا بمتجره؟ والكثير من الأسئلة الأخرى.

من السهل أن تعمل هواوي على تطوير نظام تشغيل جديد والخروج به كما فعلت فايرفوكس هي الأخرى، ولكن في حالة لم تنجح في توفير الكثير من التطبيقات منذ البداية فسيكون هذا المشروع مضيعة للوقت ولن تكون الهواتف التي تعمل به مقنعة وستتراجع الشركة عن فكرة ايجاد بديل منها لنظام أندرويد وهو ما فعلته فايرفوكس.

لهذا نتوقع أن يكلف هذا المشروع هواوي المليارات من الدولارات والتي ستخصصها ليس فقط لتطوير النظام بل للانفاق على الأمان واغلاق الثغرات الأمنية وتشجيع المطورين على تطوير التطبيقات وابتكارها للنظام والحرص على تطويرها باستمرار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *