مشروع “Made by Google” رد جوجل على سامسونج بسلاح HTC وروح موتورولا

made-by-google
جوجل تتحول إلى شركة هاردوير

مؤخرا عقدت شركة جوجل مؤتمرا صحفيا وأعلنت فيه عن بعض منتجاتها الجديدة وكان العنوان الرئيسي للحدث هي هواتف بكسل ونتحدث عن Google Pixel و Pixel XL اللذان يعدان أول هاتفين مصنوعين من طرف شركة جوجل ويحملان شعارا وهو “Made by Google” أو صنع من طرف الشركة الأمريكية.

وبالطبع لن تجد شعار أي شركة عالمية من الشركات التي تتعامل معها خلال السنوات الماضية في هواتف نيكسس والتي نجد أنها كلها تأتي بشكل صريح بالعلامة التجارية المتعاقد معها لتصميم وتصنيع هواتفها الذكية وكانت البداية مع إتش تي سي ثم رأينا تعاونها مع سامسونج و إل جي وايضا موتورولا ولا ننسى هواوي وكلها شركات تعتمد بالأساس على أندرويد و تقدم هواتف بنظامها الشهير.

لكن أثبتت السنوات العديدة التي قضاها المشروع الكبير من الشركة الأمريكية انه فاشل وفي العادة هواتف نيكسس يفضلها المطورون فيما الفئة الأكبر من عشاق الهواتف الذكية لا يهتمون بها.

والمشكلة الأساسية في فشل نيكسس أن العلامات التجارية التي شاركت في تصنيع هذه الهواتف هي التي تتحمل في الأساس مسؤولية انجذاب الناس لشرائها أو تجاهلها، ونحن نعلم أن إل جي و موتورولا لا يتمتعان بشعبية كبيرة خلال السنوات الأخيرة فيما هواوي لم تكن جذية في تصميم نيكسس ورأينا جملة كبيرة من العيوب التي يعاني منها، والشركات في هذه الحالة يهمها انتاج كميات من نيكسس وتحقيق مبيعات وعائدات من التصنيع ولا يهمها الدعم الفني ولا جودة الهاتف وبالتأكيد تنظر إلى نيكسس على أنه منافس لعائلات هواتفها الذكية مثل سامسونج التي قررت ترك جوجل وأيضا إل جي التي صرحت بداية هذا العام أنها ستركز على عائلات هواتفها الذكية.

 

  • اختارت جوجل إتش تي سي لأنها قبلت بالشروط

لم تعلن جوجل عن الشركة الحقيقية المسؤولة عن تصنيع Google Pixel و Pixel XL لكن من اللحظة الأولى كنا نعرف أنها شركة إتش تي سي التايوانية، العملاق الجريح الذي يبحث عن مخرج لأزمته الحادة منذ سنوات، وهذه الشركة مستعدة لفعل أي شيء من أجل الرفع من عائداتها.

إقرأ أيضا  ما سر إطلاق هاتف Pepsi ؟ و كيف سترد كوكاكولا؟

تسرب لنا خلال الأشهر الماضية أن الشركتين عقدتا اتفاقية شراكة لمدة 3 سنوات على الأقل تقتضي أن تكون جوجل هي المسؤولة عن تصميم الهواتف من خلال مهندسيها في قسم الهاردوير بقيادة رئيس موتورولا السابق Rick Osterloh وتحديد المزايا وكل التفاصيل الأخرى وبالطبع تطوير نظام التشغيل هو على مسؤوليتها أيضا.

لكن بالنسبة لمهمة الإنتاج فإن الشركة الأمريكية لا تملك مصانع وهي لا تريد ذلك لأنها تزيد الضغط عليها وترفع أيضا من نسب المخاطر، لذا قررت أن تفعل مثل آبل تماما توكيل هواتفها ومنتجاتها المختلفة بما فيها أيضا الحواسيب اللوحية وأجهزتها الأخرى لشركة متخصصة في التصنيع وهي تريد أن تحرص على الجودة العالية لهذا اختارت إتش تي سي.

بالنسبة لهذه الأخيرة فهي قبلت بالشروط المحددة وهي أن لا يظهر علامتها التجارية على المنتجات التي تصنعها لصالح جوجل، فيما لن تكون مسؤولة عن التصميم كما هو الأمر لهواتف نيكسس من قبل، وهي لن تسوق هذه المنتجات فقط أن تنتج الكميات المطلوبة مثل فوكسكون في الصين لصالح آبل وشركات أخرى.

قبول HTC بشروط جوجل ما كان ليحدث لولا أن هذه الشركة تعاني من أزمة تهدد كيانها وتجعلها عرضة للإنهيار خلال المستقبل المنظور وبالتالي هي ترى في مشروع “Made by Google” فرصة كبيرة لزيادة إنتاجها وبالتالي عائداتها وأرباحها خلال 3 سنوات القادمة.

 

  • اصرار من جوجل للرد على تمرد سامسونج

فشل مشروع نيكسس يصب في صالح سامسونج ويجعل من الضروري لجوجل الحفاظ على علاقتها مع جارتها الكورية لمزيد من الوقت فالطلاق المرتقب لا مهرب منه وهي مسألة وقت فقط.

تريد جوجل من مشروع “Made by Google” الخروج بهواتف ذكية و حواسيب لوحية وأجهزة أخرى تعمل بأنظمتها التشغيلية وبالتالي النجاح في قطاع الهاردوير المستعصي عليها، من خلال حصد حصة سوقية من مبيعات هذه المنتجات وهذه الحصة يجب أن تعوض أي انسحاب مستقبلي لسامسونج من مشهد أندرويد.

بالنسبة للشركة الكورية فإن تمردها يتجلى في العمل على تايزن وعدم الاعتراف بأن نجاح جالكسي ساهم فيه أندرويد بل إن قوتها التسويقية هي التي تقف وراء ذلك وجودة منتجاتها وهو ما تراه جوجل منافيا للواقع.

إقرأ أيضا  كيف يمكن لهاتف آيفون 7 أن يرفع من قيمة آبل مجددا؟

 

  • استثمار لصفقة الاستحواذ على موتورولا ومن ثم بيعها لشركة لينوفو

كما اشرنا سابقا فإن قسم الهاردوير بالشركة الأمريكية تحث تصرف رئيس موتورولا السابق Rick Osterloh وهو مهندس بارع للغاية في عمله ولم يأتي للشركة لسواد عيونه أو لوسامته بل لخبرته الكبيرة في مجال الابتكار بهذا المجال.

ونتذكر أنها استحوذت من قبل على موتورولا ومن ثم قامت ببيعها بثمن أقل لشركة لينوفو، وكانت الاستفادة من هذه الصفقة هي أن الآلاف من براءات اختراع العلامة التجارية العريقة مملوكة الآن لها وهي ستستغلها في تطوير هواتف بكسل، وأيضا في الدفاع عن نفسها إذا قررت آبل أو سامسونج الدخول معها في صراع قضائي لهذا السبب.

 

نهاية المقال:

لطالما كانت جوجل ولا تزال فاشلة في قطاع الهاردوير وتصنيع الأجهزة وهي التي استعانت مرة أخرى في مشروع “Made by Google” الجديد بشركائها و أولهم إتش تي سي لكن هذه المرة بشكل سري ودون الإفصاح عن المنتجين الحقيقيين لهواتفها وأجهزتها القادمة ما دامت هي التي تصممها وتسوقها وتحدد مزاياها وتطور السوفتوير الخاص بها.

من جهة أخرى فإن صفقتي الاستحواذ على موتورولا ومن ثم بيعها لشركة لينوفو استثمرتها جوجل جيدا في هواتف بكسل لقمع تمرد سامسونج التي تعمل هي الأخرى على النجاح في قطاع السوفتوير الذي تعاني فيه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *