ما وراء انتكاسة الأسهم الأمريكية والأوروبية الجمعة 9 سبتمبر 2016

stockcrash
ما وراء الانتكاسة أشياء لا تعرفها

مع بدء تداولات الأسبوع الجديد في الأسواق العالمية يتحتم علينا الحديث أولا عن تراجع مخيف حدث لمختلف الأسهم الأمريكية والأوروبية يوم الجمعة 9 سبتمبر 2016 وشمل مختلف الشركات في مختلف القطاعات، وكانت العديد من الشركات التقنية ومنها فيس بوك وألفابت من الشركات المتضررة حيث خسرت فيس بوك 2.43% من قيمتها السوقية لتغلق التداولات عند سعر سهم 127.10 دولار.

وقد سجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية والأوروبية خسائر أسبوعية ملحوظة، فيما اعتبر بعض المحللين ما حدث أنه قد يكون تمهيدا لهزة ستضرب سوق الأسهم خلال الأيام القادمة.

هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.2% وهو الهبوط الأكبر منذ 8 يناير الماضي،  في حين انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وهذا بنسبة 2.4% وهو الهبوط الأكبر أيضا منذ 5 فبراير، أما مؤشر ناسداك المجمع فقد تراجع بنسبة 2.4% مسجلا أسوأ هبوط منذ 29 أبريل.

بالإنتقال إلى أوروبا فقد هبط مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 1% ليكون أكبر انخفاض منذ 2 أغسطس وهو أيضا ادنى انخفاض له منذ بداية الشهر الجاري و انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية منخفضا بنسبة 1.08%.

ما أسباب انتكاسة الأسهم الأمريكية والأوروبية الجمعة 9 سبتمبر 2016؟ من الأكيد أن هناك العديد من الأسباب وهو ما سنتطرق إليه في هذا المقال.

 

  • البنك المركزي الأوروبي لم يناقش تمديد برنامج التحفيز الاقتصادي

خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية يوم الخميس لم يتطرق البنك المركزي الأوروبي إلى تمديد برنامج التحفيز الاقتصادي وهو ما أكده رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي ما أحدت قلقا لدى المستثمرين حول العالم.

ونتحدث هنا أيضا عن مصطلح آخر يعرف به هذا البرنامج وهو التيسير الكمي الذي تم إقراره العام الماضي لإنقاذ الإتحاد الأوروبي من خطر الإفلاس.

ويهدف هذا البرنامج إلى إصلاح الإقتصاد الأوروبي وتحفيز النمو ليصل إلى نسبة جيدة وشراء سندان ديون الحكومات الأوروبية ومساعدتها عبر تمويلها على توسيع مشاريعها الإنتاجية والاقتصادية لزيادة التصدير والتنافس بقوة مع تكتلات عالمية أخرى ومنها الصين.

ومن النتائج المحتملة الإيجابية لهذا البرنامج نجد انخفاض عملية اليورو خلال المستقبل المنظور ما سيساعد الصادرات الأوروبية على المنافسة.

إقرأ أيضا  التجارة الإلكترونية في العالم العربي على أبواب قفزة كبيرة خلال 2017

 

  • هبوط أسعار النفط

رغم الحوار البناء الذي تم بين المملكة العربية السعودية وروسيا على هامش قمة العشرين في الصين بخصوص الحد من الإنتاج الضخم للنفط من أجل رفع أسعاره وتعافي هذا القطاع مجددا، إلا انه علينا انتظار الإجتماعات القادمة المتفق عليها بين أكبر لاعبين في سوق النفط والبترول.

في وقت مبكر من يوم الجمعة الذي اهتزت أسعار الأسهم الاوروبية والأمريكية فيه فقد كانت واحدة من اسباب ذلك تراجع أسعار النفط وسط توقعات بأن الهبوط مؤقت في ظل معاناة السوق مع تخمة المعروض.

ويقف وراء تراجع أسعار النفط أيضا العاصفة الاستوائية هيرمن التي عطلت إمدادات النفط عبر البحر بمقدار 1.85 مليون برميل.

يضاف إلى ذلك أن المراقبين ينظرون أيضا إلى الاتفاق الروسي السعودي نظرة شك خصوصا وأنه لم يتضمن أي اجراءات للحد من وفرة المعروض الخام.

 

  • اختبار كوريا الشمالية النووي يخيف العالم

أعلنت جمهورية كوريا الشمالية على أنها أجرت تجربة نووية ناجحة بمناسبة الذكرى الـ 68 لتأسيسها وهو ما زاد من التوتر مجددا في شبه الجزيرة الكورية التي تشهد نزاعا بين أكثر من طرف منها كوريا الجنوبية التي يهددها الشمال بتدميرها في حالة أقدمت على مهاجمتها وأيضا الصين الداعمة للشمال ضد اليابان والولايات المتحدة الأمريكية اللذان يدعمان الجنوب.

وتعد هذه المنطقة بؤرة ساخنة رغم أنها لا تشهد أي مواجهة عسكرية مباشرة إلا أنها يمكن أن تخرج عن سيطرة الأطراف المتنازعة في أي لحظة، وهذا يهدد الإقتصاد العالمي الغير القادر على استيعاب المزيد من الحروب والنزاعات العسكرية.

وبالطبع هذه التجربة أضرت بمعنويات المستثمرين والمتداولين في البورصات العالمية.

 

نهاية المقال:

يقال أن الانتكاسة القوية لأسواق الأسهم العالمية يوم الجمعة ما هي إلا بداية لسلسة من الإنتكاسات وتقلبات مخيفة ستشهدها الأسواق خلال الأيام القادمة وقد يكون اليوم الإثنين بداية لأسوأ أسبوع ممكن خصوصا وأن الأسهم اليابانية في تداولات اليوم شهدت أكبر انخفاض بفعل مخاوف رفع الفائدة الأمريكية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *