لماذا لم نعد نعتبر آبل شركة مبدعة ؟

apple-icon-apple
لم تعد تفكر بشكل مختلف بل بشكل متخلف !

لطالما ترافق الإبداع مع آبل على مدار تاريخها ، حتى أصبح الكثيرين منا يظن أنه لا إبداع بدون آبل و لا وجود لهذه الأخيرة بدون الأولى ، وهذا الإعتقاد الذي ترسخ في عقول منافسيها قبل جماهيرها الغفيرة لم يأتي من فراغ بل من سنوات طويلة قضتها الشركة و هي تبهرنا بمنتجاتها و أفكارها و تميزها سواء على مستوى الإبتكار أو سياستها و اعتقاداتها هذا دون أن ننسى تميزها أيضا حتى عندما يتعلق الأمر بتقديم منتجاتها و الإعلان عنها .

و لا أحد ينكر أنه على مدار عهد ستيف جوبز سيطرت آبل على العديد من الأسواق و القطاعات كانت أبرز عناوينها الآيفون و الأيباد و الأيبود و لا ننسى الماك أيضا ، لكن مع وفاته و رحيلة بدأ العملاق يواجه مشاكل على مستوى التعايش مع المنافسة القوية التي تقودها صف من الشركات العالمية و الدولية و هذا ناتج عن غياب الإبداع تماما مثل غياب ستيف و إبتعاده للأبد عن أروقة الشركة .

إذن هناك علاقة بين ستيف جوبز و إبداع التفاحة المقضومة و هذا ليس حديثنا الأن ، بقدر ما نسعى للإجابة عن السؤال المطروح علينا من بداية هذا المقال ألا و هو لماذا لم نعد نعتبر أبل شركة مبدعة ؟

بعد أن كانت أبل تقود قطاع الهواتف الذكية و قطاع اللوحيات و صناعة الموسيقى بإبداعاتها و إبتكاراتها و سبقيتها للعديد من المميزات الثورية أصبحث الأن مجرد شركة مقلدة للأخرين ، و يتبين لنا هذا الأمر من خلال الأيفون 6 و الأيفون 6 بلس فبعد سنوات من الأيفون الصغير ها هي تتوجه للأحجام الكبيرة 4.7 إنش و 5.5 إنش لتكون على هذا المستوى شركة مقلدة للمنافسين بغض النظر عن من هم لكنهم موزعين بين منتجي هواتف الأندرويد و الويندوز فون .

آبل التي كانت ترفض فعلا إنتاج الأيفون بحجم كبير تبهرنا هذا العام بقرارها الذي يجعلها في صف التقليد و التبعية بعد أن كانت مميزة و العالم يقلدها ، من جهة أخرى يؤكد لنا إطلاق الأيفون الجديد أن آبل لم تعد مبدعة خصوصا و أنها رفضت إدراج ميزة NFC و الأن تجد نفسها مجددا مرغمة على فعل ذلك إعترافا منها بطريقة غير مقصودة على نجاح التقنية و نجاح الشركات التي تبنتها بسنوات قبلها .

في هذا الصدد رأى المحلل الدولي السيد Rob Enderle أن آبل فقدت فعلا إبداعها و ظهر ذلك بصورة أوضح لمن ينكر هذا من قبل أو يشكك فيه مع إطلاق الآيفون 6 و 6 بلس ، حيث ظهرت بموقف التابع للأخرين و ليس الشركة القائدة التي تقود الميدان و المنافسة .

من جهة أخرى أرى أن نفس الأمر سيتكرر منها بخصوص الأيباد القادم فبعد أن سبقتها مايكروسوفت و سامسونج إلى اللوحيات الكبيرة ذات حجم كبيرهناك حديث الأن حول قدوم نسخة من الأيباد بهذا الحجم ، لتختفي بذلك لمسة ستيف الشهيرة و تتخد آبل التقليد و التبعية سياستها بعد سنوات من الإبتكار .

لا ننسى أنه عوض أن تركز على الإستثمار أكثر في الأبحاث من أجل صناعة قطاعات إستهلاكية جديدة و السيطرة عليها من البداية نجد أبل تدخل إلى قطاع الساعات الذكية متأخرة كثيرا عن سوني و سامسونج و صف من الشركات الأخرى منها موتورولا ، و في الوقت الذي تبتكر فيه جوجل المزيد من الحلول لإنتشار الأندرويد و التركيز حاليا على تطوير أنظمة للسيارات و نظارتها الذكية تغيب أبل عن كل هذا و تستثمر وقتها و جهودها في متابعة سامسونج قضائيا و إتهام الأخرين بتقليدها بينما قطار الإبداع الذي كانت تقوده أصبح يبتعد عنها شيئا فشيئا لتكتشف أن ما وصلت إليه اليوم من تطور في الجيل الجديد من الآيفون وصلت إليه هواتف الأندرويد و الويندوز فون عام 2012 و هذا أكبر دليل على أنها فقدت ملكة الإبداع بصورة محزنة !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *