لماذا جالكسي اس 5 هاتف فاشل أضر بقيمة الجالكسي و سمعة سامسونج ؟

GALAXY S5 PROBLEMS BATTERY FAIL VIDEO HAMMER FUNNY JIPOSHY
هاتف فاشل … جالكسي فقدت هيبتها أخيرا !

سبق لي و أن توقعت خلال السنتين الماضيتين تقهقر سامسونج و تراجعها في قطاع الهواتف الذكية و هو ما تعيشه اليوم في سيناريو مفاجئ لها و صادم للمتابعين و المراقبين ، و كان من اللازم على الشركة الكورية أن تعطي أهمية لتحذيراتنا و لطموحات المستهلكين و عملائها .

جاء الهاتف جالكسي اس 5 هذا العام ليضع حدا لقصة حب عاشتها سامسونج مع البلاستيك ، المادة الأرخص و التي تتم التغييرات عليها بسهولة و لك حرية الإبداع بإرتياح عند إستخدامها في منتجاتك للحصول على هاتف بأقل تكلفة و بيعه بسعر لا يقل عن 800 دولار ما يعني هامش ربح خيالي !

كان من الممكن أن ينجح جالكسي اس 5 و يحقق أرقاما أكبر من سلفه البلاستيكي ذات الملامح المشابهة له و التصميم العام نفسه لولا أسباب نحاول التطرق إليها في هذا المقال ببعض التفصيل تتعلق أيضا بسلسلة الجالكسي.

 

  • الهجوم الإعلامي على الجالكسي و إزدياد الوعي !

أقوى سلاح مدمر للبلدان بأكملها هو الإعلام هذا الأخير من السهل عليه أن يدمر شركة حتى و لو كانت أبل ، أعي جيدا ما قلته للتو و أضيف أنه في الويب العالمي و العربي كان الحديث متناميا خلال السنتين الماضيتين عن غياب الإبداع في هواتف سامسونج و أيضا تعمدها لإغراق الأسواق و التحذير من العيوب التي يمكنك أن تواجهها مع أي جهاز من سلسلة الجالكسي .

هذا ساهم بشكل كبير في رفع وعي المستخدمين و الجمهور بشكل عام ما دفع الكثيرين منهم هذا العام للتفكير في شراء هواتف من صناعة شركات منافسة .

 

  • الشركات الصينية تهزم سامسونج في الصين و الهند !

عادة هواتف سامسونج ليست رخيصة بذلك المعنى الذي نؤمن به نحن و شعوب أسيا ، سعر 300 دولار لهاتف بمواصفات متوسطة أو ضعيفة تعد في نظر المستهلك الصيني و الهندي سرقة علنية من الشركة و مبالغة في أسعار ما تقدمه من منتجات !

سامسونج لم تستوعب هذه القاعدة المعروفة للجميع هناك و أصدرت نسخا من الجالكسي بشريحتين و نسيت أن أسعار ما تقدمه مبالغ فيها ، فيما حرصت شيومي و لينوفو مع صف من الشركات المعروفة و الغير المعروفة على إصدار هواتف بمواصفات جيدة بأسعار مغرية للغاية .

و لأن الهند أصبحث ساحة للعديد من الشركات الصينية فقد أكدت على نفس الحقيقة هناك أيضا .

 

  • العقيدة القائمة على البلاستيك غير مقبولة

فلسفة سامسونج في قطاع الهواتف الذكية قائمة على صناعتها من البلاستيك المحسن ، حيث تؤكد سامسونج أن ذلك يساعدها على إنتاج أجهزة إبداعية قوية و متماسكة إضافة إلى كونها أخف على مستوى الوزن ، لكن الحقيقة التي اكتشفها الجميع هي أن البلاستيك مهما تم تحسينه لا يصل في جودته إلى المعدن و قوته و تماسكه .

 

  • نفس التصميم نفس الروتين … ملل خطير

كان الجميع يتوقعون إعادة تصميم جالكسي اس 5 من الصفر و الخروج بجهاز ذو تصميم مميز ، للأسف كان إطلاق الجهاز بمثابة صدمة كبيرة بالنسبة للأغلبية خصوصا و أنه يتشابه مع جالكسي اس 4 و بقية هواتف السلسلة و الفرق فقط في الحجم و الوزن مع تغيير طفيف في التصميم العام له !

شخصيا إذا كنت صاحب هاتف جالكسي اس 4 لن أشتري الجيل الجديد لأنه ببساطة نسخة مما لدي بمواصفات أعلى لا علاقة لها بالمظهر و هذا ممل للغاية .

 

  • واجهة TouchWiz تبقى سيئة

عن تجربة تبقى واجهة TouchWiz واحدة من أسوأ الواجهات البرمجية للهواتف في العالم ، و مهما تقدم الهاتف في المواصفات تشكل عائقا أمام المستخدمين .

سامسونج إعترفت أواخر العام الماضي بهذه الحقيقة و خصصت الملايين من الدولارات لتطوير الجانب البرمجي من هواتفها لكننا لم نرى أية نتيجة إيجابية لهذا الإعتراف  في الهاتف الرائد لهذا العام … تلك صفعة أخرى .

 

  • أبل نجحت في تشويه سمعة سامسونج 

الشركة الأمريكية أبل و التي تقود الكثير من القضايا في المحاكم ضد سامسونج و التي تتهم فيها هذه الأخيرة بالتعدي على براءات الإختراع الخاص بها و تعمد نسخ تصميم و مزايا الآيفون لا تسعى فقط من وراء هذه القضايا إلى الحصول على تعويضات مادية قدرت بالمليارات دفعتها سامسونج غصبا عنها بل كان دور ذلك أيضا تشويه سمعتها .

نجحت بالفعل في تشويه قيمتها و الإضرار بسمعتها في السوق و أصبحث سامسونج مرادفا للنسخ و التقليد في السوق و مهما حاولت تجاهل ذلك فإن العالم يدرك هذه الحقيقة المرة .

 

  • إغراق الأسواق على خطى نوكيا سيمبيان !

نتذكر جميعا أنه خلال نجاح نوكيا مع هواتفها التقليدية سيمبيان و سيطرتها على السوق و بالضبط خلال سنواتها الأخيرة من قصتها مع النظام الشهير ، كانت تتعمد بشكل غير معقول إطلاق هواتف بمختلف الألوان و الأسماء و حتى الأشكال متناسية الإبداع و الإبتكار و التركيز على توفير عدد معقول من الهواتف يلبي حاجيات الجميع .

نفس الخطأ كررته سامسونج معتقدة أن إطلاق الكثير من الهواتف و التنوع في عائلات الجالكسي سيزيد من أرباحها لتتفاجأ بأن الخسائر هي من إزدادات و أن الشركة أصبحث الأن مشتتة أكثر في عمليات الإنتاج عوض التطوير البرمجي و الدعم بالتحديثات .

 

  • بطئ في توفير التحديثات و تجاهل توفيرها لبعض الهواتف

إنها حقيقة أخرى ، لقد رأينا تفوق موتورولا خلال العامين على هذا المستوى بمجرد أن تطلق جوجل إصدارا جديدا من الأندرويد تسارع الشركة الأمريكية بتوفيره لأجهزتها بينما سامسونج تتأخر كثيرا للقيام بذلك أضف أيضا أنها تتجاهل تحديث بعض هواتفها خصوصا تلك التي لا تحقق لها إلا بضعة ألاف من المبيعات .

 

نهاية المقال :

جالكسي اس 5 و الهواتف التي تنتمي لنفس الجيل هذا العام لم تحقق لسامسونج تلك الأرقام الخيالية من المبيعات و التي تطمح إليها ، و في هذا الوقت لنشر هذا المقال تأكد لنا أن مبيعات جالكسي اس 4 التي تحققت في 3 أشهر من العام الماضي لا تزال أكبر من مبيعات الإصدار الخامس بحوالي 4 ملايين وحدة أخرى و هذا أكبر دليل على الفشل الذي نتحدث عنه هنا .

و مع وعود جديدة من الشركة بإصلاحات هيكلية في سياستها و توقع إصدار هاتف جالكسي اس 6 العام القادم بتصميم جديد كليا و التوجه لاستخدام المعدن في صناعتها أرى بأن الشركة تلقت أخيرا رسالة التحذير التي ترجمتها سوء المبيعات .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *