لماذا تريد آبل الاستحواذ على Time Warner وربما نتفليكس؟

applehbo
صفقة استحواذ واردة جدا

تمر شركة آبل بفترة صعبة هذه الأيام وتناولنا العديد من مقالات أزمة آبل الأخيرة والتي اندلعت بسبب تراجع مبيعات آيفون بالأساس مع مبيعات آيباد وحواسيب الماك، ورغم إرتفاع قيمة أسهمها خلال الأيام الماضية إلا أنها مرشحة لتخسر المزيد مجددا عند صدور النتائج المالية القادمة لأنها هي الأخرى ستتضمن تراجعا متواصلا لمبيعاتها.

وغير بعيد عن هذه الأزمة فإن آبل كما نعلم تتمتع بسيولة مالية كبيرة للغاية ولديها القدرات الضخمة لتجاوز الأزمة وقلب الطاولة على الجميع لصالحها وهو أمر غير مستبعد الحدوث.

عقد بعض صفقات الاستحواذ سيكون جيدا للشركة، وسيساعدها على تحقيق نمو جيد وعدم التأثر كثيرا بما تواجهه في قطاعاتها الأساسية خصوصا مع آيفون الذي يعد المنتج الرئيسي لها لأنه تجاوز في مبيعاته واهميته الماك و آيبود ولم تستطع مبيعات آيباد اللحاق به، وهذا أمر عادي في عصر الهواتف الذكية.

وخلال الأيام الماضية تداولت العديد من التقارير أنباء عن نية الشركة الأمريكية الاستحواذ على Time Warner التي يبدو أنها تفكر في بيع أعمالها وهناك العديد من المرشحين لمنافسة آبل في الاستحواذ عليها من ضمنهم AT&T وشركة فوكس.

وبالطبع هناك العديد من الدوافع التي من شأنها ان تدفع آبل للقيام بهذه الخطوة في قادم الأيام والتي تجعل هذه الصفقة منطقية.

 

  • المزيد من المحتوى لتلفزيون Apple TV

تواجه آبل مشاكل كبيرة في توفير المحتوى لمنصتها التلفزيونية Apple TV في ظل المنافسة الشرسة من سامسونج و جوجل وأيضا أمازون ولاعبين آخرين في قطاع التلفزيون.

الإستحواذ على Time Warner يعني بالطبع حل هذه المشكلة وذلك بتوفير الكثير من المحتوى التي تقدمه العديد من قنواتها ومنها CNN، HBO، TBS، TNT، NBA TV، CARTOON NETWORK وهذا ليس فقط على منصتها التلفزيونية بل أيضا لبقية أجهزتها ومنها آيفون.

وتقدم Time Warner العديد من خدمات التلفزيون في الواقع منها التلفزيون حسب الطلب والذي تنافس به نتفليكس.

 

  • آبل تريد عمل خدمة بث المحتوى مثل نتفليكس

لا تخفي آبل رغبتها في منافسة العملاق الأمريكي نتفليكس وآخرين في السوق هذه الأيام، وقد أكدت العديد من التقارير السابقة أنها تفاوضت سابقا مع عدد من منتجي المحتوى الرقمي المرئي بمن فيهم CBS، ABC، Fox، Disney، Viacom، Discovery وهذا لتزويدها بمحتويات تبثها من خلال خدمة خاصة بها تعمل عليها سيكون الاشتراك فليها مدفوعا وسيكلف ما بين 30 دولار و 40 دولار.

هذا سينوع من مداخيل الشركة بدون شك وسيجعلها تعتمد على اكثر من مصدر ومسايرة التطورات في سوق الإنترنت هذه الأيام.

إقرأ أيضا  فيس بوك ينضم إلى حرب الناشرين على Adblock وقريبا جوجل

 

  • حجر الزاوية لمشروع نظارات الواقع الافتراضي من آبل

إلى الآن آبل متأخرة عن المنافسين في قطاع نظارات الواقع الافتراضي، ففيما نرى جوجل وشركائها المصنعين لأجهزة أندرويد قد تبنوا هذه التقنية وقدموا أجهزة في هذا المجا منها سامسونج و إل جي وأيضا هواوي ولا ننسى أسوس و سوني و إتش تي سي … فإن العملاق الأمريكي لا يزال خارج هذه المنافسة حاليا.

ومن الأمور التي من شأنها أن تكون وراء نجاح نظارات الواقع الافتراضي من آبل مستقبلا هي توفير المحتوى الثلاثي الأبعاد لها وهذا لا يتطلب فقط إطلاق كاميرات لتصوير فيديوهات 360 درجة بل أيضا من خلال التعاقد مع منتجي الأفلام والبرامج التلفزيونية لتوفير برامجها بهذه التقنية وهو ما سيكون ممكنا لشركة آبل عند الاستحواذ على Time Warner.

 

  • التأثير الإعلامي والحفاظ على سمعتها

خلال الآونة الأخيرة ومع تراجع مبيعات آبل تعرضت الشركة لهجمة إعلامية قوية مبنية على انتقاد سياساتها المصرة على التطور بشكل بطيء وتقديم منتجات سبق إليها المنافسين مع شبه غياب للإبتكار لديها منذ رحيل ستيف جوبز.

وبالفعل هذه التقارير تؤثر بشكل مباشر في المستثمرين الذين يعتمدون عليها في اتخاد قراراتهم وقد رأينا قيام عدد منهم ببيع أسهمهم والتخلص منها وعلى راسهم كارل آيكان ما عمق من جراح الشركة الأمريكية.

وفيما أقدمت أمازون من قبل بالاستحواذ على جريدة واشنطن بوست من أجل تلميع سمعتها والدفاع عنها ونفس الأمر من خلال الاستثمار في الموقع الشهير Business Insider فإن آبل ستستغل CNN وأيضا المواقع الاخبارية التابعة لها من أجل تحقيق الغاية ذاتها.

 

  • آبل تفكر أيضا في الإستحواذ على نتفليكس

بالرغم من توسع نتفليكس لتتوفر في مختلف دول العالم ومنها العالم العربي إلا أن هذه الشركة لا تتعدى قيمتها حاليا 40 مليار دولار وتواجه منافسة قوية من بدائل كثيرة أخرى.

وتضع آبل ضمن قائمتها الإستحواذ على هذه الشركة من أجل توفير المحتوى الذي تملكه وتبثه على التلفزيون الخاص بها وأيضا أجهزتها المختلفة.

وهو خيار وارد في حالة الفشل في الاستحواذ على Time Warner التي تعد حاليا الخيار المفضل لدى آبل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *