لعبة بوكيمون جو بين المنع الجزئي والحظر الشامل

pokemon-go-no
الكل متخوف من هذه اللعبة

لا تزال لعبة بوكيمون جو Pokémon GO محط أنظار الجميع وهي التي لا تزال تتوفر في رقعة جغرافية محدودة بشكل رسمي، بعيدا عن الحصول عليها من خلال طرق ملتوية منها تنزيلها عبر استخدام تطبيقات VPN.

وتنظر مختلف الحكومات والدول إلى اللعبة على أنها تشكل تهديدا لأمنها القومي ولا ننسى أيضا الحوادث المأساوية التي تسببها بما فيها حوادث السير، واستغلال المجرمين لها في سرقة اللاعبين والاعتداء عليهم بالأماكن المعزولة التي تتواجد بها وحوش بوكيمون، دون أن ننسى أيضا أنها تستخدم في انتهاك خصوصية الناس والدخول إلى ممتلكاتهم وإزعاجهم.

خلال الساعات الماضية رأينا مواطنة كندية تلجأ للمحكمة ضد Niantic لأنها تجلب إلى حيها اللاعبين خلال الواحدة ليلا ما يجعل كلابها في الحديقة ينبحون عليهم وهو ما يزعج جيرانها الذين اشتكوا للشرطة نباح الكلاب متجاهلين أنها بسبب بوكيمون جو.

ولا ننسى كيف افسدت الشعائر الدينية، ففيما يشتكي عدد من المسلمون في المساجد من مستخدمي الهواتف للبحث عن وحوش بوكيمون بهذه الأماكن المقدسة، نفس الشكاية تأتي من المسيحيين الذين يعانون من المشكلة ذاتها في كنائسهم والأمر نفسه أيضا بالنسبة للبوذيين.

لقد أصبحت بوكيمون جو معرضة بالفعل للمنع الجزئي في مختلف الدول فيما أيضا رأينا إلى الآن حالة واحدة من الحظر الشامل ويمكن أن نرى ذلك في المزيد من الدول.

 

  • ايران اختارت الحظر الشامل

غزت بوكيمون جو كل دول العالم وشملت ايران، هذه الدولة التي تنظر بريبة وشك إلى المنتجات التقنية الغربية والتي ترى فيها خدمات تخفي ورائها الوجه الحقيقي لها وهي سلاح جمع المعلومات عن دول العالم واستخدامها ضد العدو.

انتشرت اللعبة هناك وبشكل مفاجئ تم حظرها بقرار من السلطات التي اختصرت الأمر في عبارة واحدة وهي “لعبة تهدد الأمن القومي الإيراني”.

أضرارها أكثر من فوائدها بالنسبة لدولة ايران، التي ترى انه من خلالها يمكن لأمريكا تحديد المواقع العسكرية بما فيها المنشآت النووية فرغم الاتفاق النووي لا تزال حدة التنافس موجودة بين الطرفين وكل دولة تحب أن تحافظ على خصوصية أنشطتها العسكرية.

 

  • دول الخليج تحذر وماليزيا تقر بأنها لعبة محرمة

الدعاة في دول الخليج العربي حذرون ازاء اصدار فتوى تحرم لعبة بوكيمون جو، لكن بالنسبة للسلطات في الإمارات والسعودية والكويت فهي واضحة في موقفها، حيث إلى الآن لم تقرر الحظر الشامل للعبة لكنها دعت المستخدمين للحذر من استخدام اللعبة في الأماكن الحساسة ومنها مراكز الدولة وبالقرب من المنشآت الحساسة بما فيها منشآت النفط والقواعد العسكرية، ومؤكدة أيضا على أنه لا يجوز استخدامها عند القيادة وحذرت من أنها أداة في يد المجرمين يمكن من خلالها تعقب الأماكن المعزولة والاعتداء فيها على اللاعبين.

إقرأ أيضا  ما وراء إنهيار eBay في بورصة ناسداك

على الجهة الأخرى فقد أفتى مفتي الأقاليم الاتحادية الماليزية الشيخ الدكتور ذو الكفل محمد البكري، والذي اعتمد في الفتوى على أدلة وهي انها تسمح بتنصت الجهات الخارجية كما أنها تهدد خصوصية الأفراد، وكذلك تهدد الأمن وتسبب الفوضى وحوادث السير إضافة إلى أن وحوش بوكيمون تدعي بأنها قادرة على اشياء خارقة للعادة وهي تدعي في ذلك الألوهية، وهو ما يجعل وثيرة استخدامها في ماليزيا معرضا للتراجع.

 

  • اسرائيل وأمريكا واليابان وألمانيا اختاروا المنع الجزئي

الكيان الصهيوني والدول العالمية الثلاثة أمريكا واليابان وألمانيا اختاروا المنع الجزئي، فطالبوا على اثر ذلك بحذف المواقع الحساسة والحكومة من خريطة اللعبة هذا إلى جانب منع استخدامها في الثكنات العسكرية وبالقرب منها وفي السفارات وأيضا مباني الوزارات..

تنظر الدول العالمية المختلفة إلى ضرورة تقنين استخدام لعبة بوكيمون جو Pokémon GO وحذف المواقع المختلفة منها لعل مراكز الشرطة هي الأخرى من الأماكن المحظورة فيها هذه اللعبة.

لا ننسى أن عدد من الشركات لا تسمح باستخدام كاميرات الهواتف في مكاتبها ومنها جوجل نفسها التي تعد Niantic تابعة لها، في وقت نجد الكثير من الموظفين في شركات ومؤسسات أخرى يستخدمون أجهزتهم في اللعب والترفيه والدردشة.

 

نهاية المقال:

ليست الدول العربية فقط من تنظر إلى Pokémon GO نظرة خوف، فالولايات المتحدة الأمريكية واليابان والكيان الصهيوني وقائمة من الدول الأخرى تشاركها نفس المخاوف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *