كيف سرقت نينتندو الأضواء من آبل في مؤتمر آيفون 7؟

apple-nintendo
أعظم لحظة في مؤتمر آيفون 7 كانت عندما وصل السيد Shigeru Miyamoto إلى المسرح

حظي مؤتمر آيفون 7 أمس بمتابعة كبيرة كما العادة مع مؤتمرات الشركة الأمريكية التي لا تزال ضمن أكبر اللاعبين وتاريخها لا يزال يدافع عنها، لكن واقعها اليوم لا يبشر بخير.

كيف لا أقول هذا الكلام وحالتها في البورصة سيئة، فكلما اقتربت قيمة أسهمها من الوصول إلى 109 دولار تراجعت وخسرت بعضا من قيمتها وهي الدراما المتكررة لعدة مرات وهذه هي المرة الرابعة التي يحدث فيها هذا وكل مرة وهناك قصة وراء ذلك، كلها تختصر ضعف ثقة المستثمرين بهذه العلامة التجارية التي كان الاستثمار فيها بديهيا ونشاطا يقوم به كل مستثمر ذكي.

بالنسبة لنا نحن المراقبين فإن مؤتمر آيفون 7 لم يكن فقط للتعرف على آيفون 7 رغم أن كل ما جاء به مسرب مسبقا ومعلوم أيضا، بل إنها فرصة لنرى كيف ستتخطى الأزمة التي أثرت بشكل سلبي على صورتها ويكفي أن تعرف بأنها خسرت في البورصة خلال عام 200 مليار دولار لتعرف فداحة ما نتكلم عنه هنا.

جرى المؤتمر في وقت استمرت فيه تداولات يوم أمس الأربعاء، فبين تغطيتي للمؤتمر وبين متابعتي للتداولات كان واضحا لي أن المستثمرين لا يصفقون لآبل مثل ما يفعل عشاقها وهم يشاهدون المؤتمر ومنبهرون بما يجري على المسرح، رغم أنه لا يوجد شيء مثير للإنبهار.

الإنبهار الحقيقي بالنسبة لنا هو أنه تراجع قيمة سهم آبل في وقت مبكر قبيل المؤتمر واستعادته بعض القيمة اثناء المؤتمر قبل أن يعود كل شيء لنقطة الصفر مرة أخرى.

بالنسبة لي فإن أعظم لحظة في مؤتمر آيفون 7 كانت عندما وصل السيد Shigeru Miyamoto إلى المسرح ممثلا شركة نينتندو للكشف عن لعبة Super Mario Run لمتجر آب ستور، في هذه اللحظة قفزت أسهم الشركة اليابانية المبدعة في البورصة وهي التي تعاني من أزمة طويلة مع تراجع حصتها في منصات الألعاب أمام سوني و مايكروسوفت بينما المستثمرين مترددون عن شراء أسهم آبل الجريحة، تلك الشركة الأمريكية التي لم يعد الاستثمار فيها بديهيا، لقد أصبح الاستثمار فيها مخاطرة كبيرة.

 

  • تفاؤل بمستقبل نينتندو

نعلم أن حال نينتندو ليس جيدا، رغم ذلك فإن هذه الشركة لديها رؤية مستقبلية لتجاوز أزمتها تبدو واضحة وهي التوجه إلى ألعاب الموبايل التي تعيش ثورة كبيرة بسبب الإقبال الكثيف عليها وقد بدأت في تنفيذ ذلك من خلال طرح العديد من العناوين المهمة والمضمون نجاحها ولعل لعبة Super Mario Run هي واحدة من الألعاب التي حققت نجاحا تاريخيا وهي الآن في طريقها إلى آب ستور بداية وجوجل بلاي لاحقا لحصد نجاح كبير.

إقرأ أيضا  طرد آبل من الصين يعني بداية النهاية 2020

نجاحات الألعاب لا تتجلى فقط في التنزيلات التي ستحصدها إذا وقفت وراءها شركة مثل نينتندو العريقة بهذا المجال والتي تملك قصصا وألعابا مشهورة، بل في العائدات والأرباح التي ستجنيها من كل هذه العناوين بشكل مستمر لسنوات طويلة وهذا ما يهم المستثمرين، المال.

نتيجة لهذه الخطوة على مسرح آبل قفزت أسهم نينتندو بنسبة 28.79% ووصلت إلى 36.32 دولار للسهم وهو ما يمكن أن نقوله بانه تصفيق قوي من المستثمرين في البورصة لهذه الشركة.

 

  • تشاؤم بمستقبل آبل

على العكس فإن مستقبل آبل يبدو غامضا ومخيفا أيضا، حتى أنه يمكنك أن تقرأ لدى المحللين الكثير من النظريات بخصوص مستقبلها أسوأ واحدة منها هي أننا أمام بلاك بيري أخرى.

هذه الشركة المشهورة بالإبتكار والقدرة على تغيير حياة العالم باستخدام التكنولوجيا، فقدت حس الإبداع خلال السنوات الأخيرة وقلما نرى منها ابتكارا وإن حدث فهو ليس بالحجم الكبير الذي يجعلها تسيطر سواء على قطاع الموبايل الذي تراجعت فيه سطوتها وأصبح آيفون يعاني من انخفاض المبيعات وتراجع حصته السوقية في أسواق مهمة لعل الصين واحدة منها.

آيفون 7 لم يأتي بجديد على مستوى التصميم ويبدو أنه امتدادا لجيلين سابقين ما يعني أن الإبتكار على مستوى المظهر وصل على الأرجح لدى الشركة إلى حده، رغم أنني متأكد أنه بإمكانها ابتكار شيء جديد على هذا المستوى.

أيضا فقد أصبح واضحا للمستثمرين أن الأزمة ستستمر أيضا لعام آخر قبل أن نرى الإصدار القادم خلال سبتمبر 2017 والذي يقال أنه سيكون مختلفا في التصميم وسيأتي بشاشة AMOLED منحنية من الأطراف، رغم أن لدي شكوك بأن الإصدار القادم سيكون تحسينيا للجيل الحالي بالتقنيات والمزايا فقط وليس على مستوى المظهر.

 

نهاية المقال:

في مؤتمر آيفون 7 يمكن القول أن أكبر فائز من هذا الحدث هي شركة نينتندو التي قررت التعاون مع آبل لطرح لعبة Super Mario Run، فقد حققت أسهمها بعض التعافي من الأزمة التي تعاني منها وفيما كنا ننتظر نفس الأمر أيضا لشركة آبل لم نرى أي تصفيق في تداولاتها إزاء ما كشفت عنه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *