قواعد صناعة الإعلان الناجح … الدعاية الملهمة للملايين

bier-advertising
اصنع الدعاية التي يعشقها الملايين من الناس و تشجعهم لمشاركتها مع العالم !

في ثنايا حياتنا اليومية نصادف الكثير من الإعلانات و الدعايات المروجة لعلامات تجارية محلية أو عالمية سواء على القنوات الفضائية بالتلفزيون أو على صفحات الويب و منصات المشاهدة الرقمية أو في الطرقات و الشوارع و بطبيعة الحال على صفحات المجلات و الصحف الورقية و مختلف وسائل الإعلام الأخرى .

و الحقيقة في هذا المشهد المتكرر يوميا و بشكل مستمر و متزايد أيضا هو أن عدد الإعلانات التي تقنعنا و تدفعنا لشراء المنتجات و الخدمات التي تروج لها تبقى قليلة نوعا ما ، إذ أنها ليست كلها إعلانات ناجحة و ملهمة للملايين بل بعضها فقط هو من تمكن من ذلك . أما البقية فلها تأثير على فئات من المستهدفين دون الفئات الأخرى لتبقى النتائج أقل مما يمكن للإعلان الناجح أن يحققه على مستوى المبيعات و الإقبال و نشر العلامة التجارية .

و لأن صناعة الإعلانات و الدعايات هو فن قبل أن يكون صناعة ، فقد وجب على القسم المسؤول عليه في شركتك أو مؤسستك أن يدرك فعلا هذه الحقيقة من أجل صناعة الإعلانات و الدعايات الملهمة للملايين !نعم الملايين من الناس حتى لو استهدفت في حملتك 1000 شخص فقط ! و هذا ما سنتعلمه معا في السطور التالية

 

1- فريق متخصص في صناعة الإعلانات بقسم الترويج و التسويق

 

أغلبية المؤسسات و الشركات الصاعدة و الكبيرة لديها قسم التسويق و الترويج ، لكن من الذكاء و الحكمة أن يكون هذا القسم مقسما إلى فريقين على الأرجح ، فريق متخصص في تسويق المنتجات و الخدمات عبر نشر الإعلانات و إدارة الحسابات الإجتماعية و مراقبة الحملات الإعلانية و التعديل عليها وفق التقارير و المعطيات الدقيقة ، فيما ستجد فريق ضمن القسم نفسه هو الذي يصنع الإعلانات و الدعايات الصورية و السمعية و المرئية بكافة أنواعها .

الرائع في هذا التنظيم هو أنه يجعل مهام كل موظف به واضحة وضوح الشمس و يجعل الجهود في كافة الأنحاء ذات مردودية ، فالفريق الأول مسؤول عن توصيل الإعلانات و التواصل مع الأطراف التي ستعرض الإعلانات و أيضا التركيز على التواجد في الشبكات الإجتماعية بينما الفريق الأخر سيعمل بكل راحته و يأخد الوقت الكافي جدا ليخرج بإعلانات ناجحة بكل ما للكلمة من معنى .

 

2- فريق صناعة الإعلانات يجب أن يكون محترفا

لا مكان للأشخاص الغير الموهوبين في هذا الفريق بالضبط ، فكل أفراده يجب أن يكونوا أشخاصا محترفين و مبدعين ، أشخاص يحبون التفكير بشكل غير إعتيادي أو تقليدي لديهم الأفكار لخلق إعلانات ملهمة للناس قادرة على لفت الإنتباه في كل مكان ، و بطبيعة الحال يجب أن يكون هذا الفريق محترفا في الصناعة الإلكترونية للإعلانات و أن يطور من مهاراته باستمرار .

 

3- إعلانات حية تخاطب قلوب و مشاعر جمهورك

 إعلانات حية تخاطب قلوب و مشاعر جمهورك

قد تصادف إعلانا مرئيا مقنعا بالنسبة لك ، لكن ما الذي جعل هذا الإعلان مؤثرا عليك مقابلا دعاية أخرى صادفتها و لم تحرك فيك ساكنا ؟ إنها المشاعر نعم الإعلان المؤثر عليك خاطب قلبك عوض عقلك و أقنعك أن المنتج أو الخدمة التي يروج لها هي الحل لمشكلتك بل هي التي ستخلصك من أزمتك ! كيف لا تشتريه ؟ أنا متأكد أنك حتى لو لم تكن تملك المال لفعل ذلك ستقترضها أو تجمعها لشراء ما قدمه لك الإعلان الذي نجح في إختراق قلبك .

لهذا وجب على فريق صناعة الإعلانات و الدعايات أن يعمل إلى زرع الإحساس و الحياة في الإعلانات و يكون موجها للقلوب قبل أي شيء أخر !

 

4- القصة تجذب أنظار الملايين و تضفي لمنتوجك مصداقية عالية

القصة تجذب أنظار الملايين و تضفي لمنتوجك مصداقية عالية

الإعلانات التي تدعوا المشاهد أو المتلقي بمن فيهم المستمعين و القراء إلى شراء منتج أو الإشتراك للحصول على خدمة بطريقة مباشرة تبدوا مملة و غبية أيضا و قد بدأت الكثير من الشركات الإعلانية تدرك هذه الحقيقة و تصنع الإعلانات التي تقدم لك المنتوج أو العلامة التجارية على شكل قصة … نعم قصة واقعية تقنع الكثيرين من الناس بواقعية منتوجك و منطقية النتائج التي تدعي أنها سيحصل عليها المستهلك في حالة إستخدامه أو إستهلاكه.

فمثلا لو كنت صاحب مؤسسة إعلانية تنافس مثلا برنامج الأدسنس ، سأفضل أن يعكف قسم الإعلانات على إنتاج إعلانات صورية تظهر أرقاما قياسية من الأرباح حققها الناشرين و الإحصائيات التي تثبت أن المعلنين يحصلون على زوار مستهدفين ، كما أن القسم سيعمل على صناعة فيديوهات تبرز التجارب الناجحة للمعلنين و الناشرين على حد سواء بكل شفافية و وضوح … حينها مع إنتشارها على الشبكات الإجتماعية و حصولها على عدد مشاهدات جيدة سيتوجه الكثيرين من المهتمين لمشاركتها و قد تتحدتث عنها الصحف و المواقع الإخبارية ما يضمن لحملتي الإعلانية التي إستهدف بها فقط 10000 شخص مثلا أن تصل إلى مليون شخص بدون أن أضيف سنتيما على الميزانية الإعلانية و كل هذا لأن الإعلان الخاص بي واقعي و فضل الناس مشاركتها مع بعضهم البعض عوض تركها تظهر على مواقع قليلة أو محصورة في فيديوهات قليلة ذات مشاهدات محدودة !

 

5- لا تحتاج لاستخدام المرأة في الإعلانات كي تكون ناجحة

لا تحتاج لاستخدام المرأة في الإعلانات كي تكون ناجحة

من الأخطاء الشائعة في نظري بعالم صناعة الإعلانات هو جعل البطل في الإعلان إمرأة و غالبا ما تكون شبه عارية و غير محتشمة لتكون هنا سلعة تباع و تشترى و ليس مخلوقا مستهدفا لما أحاول الترويج له .

نحن لسنا بحاجة لاستخدام المرأة في إعلاناتنا كي تنتشر و تؤثر على المتلقي ، المسألة الأخلاقية في إعلاناتنا يجب أن تؤخد بعين الإعتبار و بقوة أيضا .

ربما الكثير من الإعلانات التي لعبت على جمال المرأة و أناقتها حققت نجاحات كبيرة ، لكن صدقني فهناك الكثير من الإعلانات التي لم تظهر بها إنسانة واحدة و كانت ملهمة بل إجتاحت المجتمعات المحافظة بقوة مقارنة بالإعلانات الغير الأخلاقية و التي تخدش الحياء العام.

 

خلاصة المقال :

ما تطرقت إليه في الأسطر السابقة يكفي فعلا لصناعة إعلانات مؤثرة و ذات قوة تسويقية ، إعلانات يمكن أن تخصص لها ميزانية صغيرة نوعا ما لصناعتها و مع نجاحها و انتشارها سيظهر للمراقبين أنك خصصت لها الملايين من الدولارات و هو ما لم تقم به بل كونها مؤثرة و ملهمة جعل الناس يشاركونها و ينصحون بعضهم البعض لمشاهدتها و متابعتها و التأمل فيها ، و هو ما يدفع وسائل الإعلام المختلفة للحديث عنها و الترويج لها بشكل أكبر في مقالات و أخبار تتحدث عن سر نجاح إعلانك و إنتشاره .

One thought on “قواعد صناعة الإعلان الناجح … الدعاية الملهمة للملايين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *