قراءة في صفقة استحواذ مايكروسوفت على تطبيق Talko

talko
أصبح ملكا لمايكروسوفت

مايكروسوفت كغيرها من اللاعبين في قطاع الدردشة و التواصل على الموبايل أمثال جوجل و فيس بوك تبحث عن المزيد من التقنيات و الأفكار الناجحة من أجل تحسين وضعيتها في هذا القطاع الضخم و المتنامي في ظل إقبال الناس و المؤسسات على استخدام تطبيقات الدردشة في الحياة اليومية و حتى في عالم الأعمال.

العملاق الأمريكي سبق و كان متحكما في هذه السوق خصوصا على الحواسيب من خلال مسنجر الشهير و الذي تخلصت منه بعد تغير قواعد اللعبة و انتقال الناس أكثر إلى الموبايل، لتكون واحدة من الشركات المتضررة من التأخر في إدراك اتجاه الناس إلى هذه الهواتف الذكية و اللوحيات المحمولة بعيدا عن الحواسيب المكتبية.

و ظل سكايب سلاحها الوحيد و الرئيسي في هذا القطاع، و هو الذي يستخدمه 300 مليون مستخدم نشيط بشكل متواصل سواء على الحواسيب أو المحمول و يقترب من تخطي شعبية تويتر و يفصله عن انستغرام 100 مليون مستخدم نشيط آخر.

كما أن مايكروسوفت تقدم سكايب للأعمال و الذي يعد في الوقت الراهن الأفضل للشركات و المؤسسات خصوصا و أن ميزة الإجتماعات المرئية تعد الأفضل جودة من هذه الناحية.

قررت مايكروسوفت الإستحواذ على تطبيق Talko للدردشة و المتاح فقط لهواتف آيفون و لوحيات آيباد و مجانا دون أن يتوفر على المنصات الأخرى رغم أنه ملك للموظف السابق في الشركة الأمريكية السيد Ray Ozzie و الذي يدير شركته الناشئة التي تقدم عددا من الخدمات و التطبيقات و منها بالطبع Talko للدردشة و الموجه أكثر للشركات و الأعمال دون أن يكشف أي من الطرفين عن قيمة هذه الصفقة.

هناك بالفعل عدد من الأسئلة التي تظل مطروحة بقوة و التي سنتطرق إلى أجوبتها في هذا المقال كقراءة لهذه الصفقة المفاجئة و المهمة.

 

  • تطبيق Talko لديه تكنولوجيا و تقنيات مهمة جدا في قطاع التواصل بعالم المؤسسات

الدافع الذي كان وراء عملية الإستحواذ و التي أقدمت عليها الشركة الأمريكية لتطبيق Talko هي التقنيات و التكنولوجيا التي يقدمها بالفعل.

هذا التطبيق كما قلنا سابقا يقدم مزايا التواصل و الدردشة في عالم الأعمال ما يجعله منافسا في الواقع لسكايب الأعمال.

إقرأ أيضا  سيو: نسخة المحمول للإنترنت الضعيف على طريقة Facebook Lite

و تعد هذه هي الصفقة العشرين لمايكروسوفت في ظرف عام واحد فقط، و بالطبع لم تتم بشكل عشوائي بل رأت مايكروسوفت أن التقنيات التي يقدمها Talko خصوصا في اجتماعات الفيديو المباشر هي ضرورية لسكايب الأعمال و حتى سكايب المجاني العادي.

كما أن فريق عمل Talko الذي يعمل مع Ray Ozzie سينتقل للعمل في مايكروسوفت و سينضم إلى فريق عمل سكايب و ستكون فرصة لتطوير مهارات فريق العمل بشكل عام و بالتالي تحسين مزايا سكايب.

 

  • تطبيق Talko بتقنيات ممتازة و لكن بغير شهرة

بالكاد أغلبيتنا لم يسمع عن هذا التطبيق إلا من خلال هذه الصفقة، و هو ليس ضمن التطبيقات المشهورة في القطاع.

فريق عمل Talko هم تقنيين و مبرمجين ماهرين لكن في التسويق للتطبيق لم يحققوا نقلة أو نجاحا يذكر، لهذا من الأفضل أن يستغلوا قدراتهم في دمج التطبيق مع سكايب و نقل التقنيات للعملاق الذي يستخدمه أكثر من 300 مليون مستخدم.

هذا ما اقتنع به السيد Ray Ozzie الذي سيظل يدير شركته الناشئة بعيدا عن مايكروسوفت لكنه سيودع فريق عمله المسؤول عن تطوير التطبيق.

 

  • رسالة قوية إلى عدة أطراف من بينهم فيس بوك المالك لتطبيق واتساب

بلا شك ستتجه فيس بوك إلى دمج ميزة المكالمات المرئية في واتساب و هو ما سيورط هذا الأخير في عالم الأعمال أكثر و يكون بديلا لتطبيق سكايب.

و تريد مايكروسوفت من عملية الاستحواذ هذه و التي ستتبعها المزيد من المزايا و التحسينات لتطبيقها الشهير أن ترسل رسالة لأكثر من طرف أولا منافسيها خصوصا فيس بوك لتؤكد لهم بأنها عازمة على البقاء في قمة قطاع تطبيقات الدردشة بالمؤسسات.

كما أنها تود أن تطمئن مستخدمي سكايب سواء الأفراد و المؤسسات على أنها جذية في تطوير تطبيقها و تحسين خدمتها، و أنها لا تفكر في التخلص منها كما يروج لذلك بعض المتكهنين.

الإجتماعات المرئية المباشرة في المؤسسات بين فروعها الموزعة عالميا أصبحت ظاهرة منتشرة و هي تتنامى بشكل أكبر و ترى مايكروسوفت أن هذه فرصتها للسيطرة على هذا القطاع.

إقرأ أيضا  بدأ العد العكسي لنهاية جوجل بلس

 

نهاية المقال:

التقنيات التي يقدمها Talko ستشق طريقها إلى سكايب المجاني للأفراد و أيضا المدفوع للأعمال و المؤسسات و هذا من شأنه أن يحسن من أداء الخدمة و جودة المكالمات المرئية و الصوتية و يقدم مزايا إضافية تجعل التواصل أفضل سواء على المحمول أو الحواسيب و اللوحيات.

أعتقد أنها صفقة جيدة و هي واحدة من 20 صفقة استحواذ أقدمت عليها مايكروسوفت هذا العام و من شأنها ان تعود بالفائدة عليها في المنافسة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *