فلسفة الشريك المنافس في عالم الشركات و ريادة الأعمال

فلسفة الشريك المنافس في عالم الشركات و ريادة الأعمال
منافسك قد يتحول إلى شريك و هذا الأخير قد يكون منافسك !

المنافسة عند أغلب الناس اليوم تعني العداء و التضاد و التعاكس و العداوة، طلاب ريادة الأعمال أو حتى أساتذتها يتحدثون عن المنافس و كأنهم يتحدثون عن عدو.

كيف تتفوق على منافسيك؟ كيف تتوغل في قلوب جمهور المنافسين؟ و مجموعة من الأسئلة التي يحاولون إيجاد أجوبة مقنعة لها.

في فلسفة الجهل المنافس هو عدو يتوجب سحقه و إنهاءه بشكل كامل سواء شركة كان أو فردا و هذا خطأ كبير لا يجلب إلا الكراهية و العداوة و القطيعة.

هل تعلم أن الشركة المنافسة لك يمكنها أن تصبح شريكا منافسا لك تربطكما مصالح معينة في مجال معين و يكون هناك اعتماد متبادل و تعامل جيد مع استمرار المنافسة ؟

حسنا دعونا نتحدث عن فلسفة الشريك المنافس في عالم الشركات و ريادة الأعمال لنعرف كيف نستغلها في تطوير و توسيع أعمالنا التجارية بشكل أفضل و بأقل التكاليف.

 

  • المنافس ليس عدو قد يكون شريكا مستقبلا

إنها حقيقة، عندما تدير شركة معينة في مجال محدد ستجد الكثير من المؤسسات المنافسة لما تقدمونه في مؤسستكم عليك أن تنظر إلى تلك الكيانات على أنها شركات تحاول ان تقدم ما هو أفضل منك إلى جانب كونها قابلة لأن تتحول بعضها إلى شريكة بشكل عام أو ربما في مشروع معين.

رائد الأعمال الناجح هو الذي يبتعد عن صناعة علاقات العداوة و الخصومة مع الأخرين، لأن تلك العلاقات قد تحتاج إليها في يوم من الأيام لتطوير مشروعك.

للأسف الشركة الأخرى بالنسبة لي هي عدوة يجب تدميرها و فكرة الشراكة أو الصداقة أو حتى التعاون لبضعة أيام على مشكلة معينة تبدوا بالنسبة لرواد الأعمال الفاشلين فكرة جنونية.

 

  • المنافس يمكن أن يساعدني مقابل مد يد العون له في ملف أخر

كل الشركات تعاني من مشاكل و نقاط ضعف قد تكون أحيانا قاتلة و عليك الاستعانة بقدرات أحد المنافسين لحل هذه المشكلة، قبل ذلك عليه ايضا أن يقتنع بأن لديك قدرات مكملة له في ملف أخر يمكن الاستعانة بمساعدتك لحل مشكلته هو الآخر.

تحتاج آبل لمن يصنع لها أفضل المعالجات الممكنة و تملك سامسونج هذه الإمكانيات فيما هذه الأخيرة تستفيد ماديا من هذه الصفقة و يكبر قسم المعالجات الخاص بها ليكون منافسا قويا لكوالكوم رائدة صناعة المعالجات المحمولة في العالم، هذا نوع من التعاون بين شركتين يقال أنه تربطهما علاقة عداوة!

إقرأ أيضا  عندما تتحول الشركات الناشئة إلى خطر على البورصة وأسواق المال

 

  • مشاريع مشتركة مربحة مع المنافس

هناك الكثير من الفرص التي يمكن للمنافسين استغلالها بشكل مشترك لتحقيق فائدة، المشاريع المشتركة هي واحدة من الفرص المثيرة للغاية.

يمكنك إنشاء مشروع مشترك بينكما بعد دراسته و أن يكون فريق العمل مستقلا عن الشركتين إلى جانب تخصيص ميزانية محددة له و نسبة أرباح كل شركة حسب جهودها و ما تساهم به على المستوى المادي و التطويري للمشروع.

هذه المشاريع تنجح بالفعل إذا ما بنيت على الثقة و اندفاع الطرفين لنجاح المشروع إلى جانب تقديم منتج أو خدمة بجودة عالية و مهمة للجمهور.

 

  • التعاون على الأبحاث و التجارب و الإبتكار

الشركات التي تسعى إلى الإبتكار خصوصا إبتكار اشياء عظيمة للغاية لا تخجل أبدا من بناء مختبر مشترك مع منافسين لديهم فرق عمل ذكية مبتكرة للعمل على ابتكار أشياء جديدة.

في الوقت الذي تتنافس فيه جوجل و جنرال موتورز على تكنولوجيا القيادة الآلية و إنتاج سيارات أكثر ذكاء مستقبلا أعلنت هذه الأخيرة استعدادها الكامل للتعاون مع جوجل من أجل تطوير التكنولوجيا بداية هذا العام.

الدراسات و التجارب العلمية و الإختراعات يمكنها أن تكون فرصة لعقد شراكة محدودة مع منافس معين تعود بالثمار و النتائج الرائعة على مستوى الإنتاج و جودة الخدمات و المنتجات التي تقدمها.

 

  • نهاية المقال :

الشركات التي تنافس مؤسستك ليست عائقا أمام تحقيق أهدافك و التوسع في السوق كما تحاول معظم المقالات و المواد التعليمية تأكيده لك الأذكياء و الناجحون لا يفكرون بهذه الطريقة الشاذة فهم يتركون الباب مفتوحا للتعاون مع منافسيهم في الوقت المناسب و على الهدف المناسب.

الوقت الذي ستضيعه على مراقبة المنافسين و التخطيط لافتعال مشاكل لهم من الأحسن أن تستغله في اصلاح مشاكل شركتك و تطوير منتجاتك كي يعود عليك بالنفع أما دون ذلك فيبقى مجرد هراء.

One thought on “فلسفة الشريك المنافس في عالم الشركات و ريادة الأعمال

  1. خلاصة: التعاون مع المنافس أفضل من محاولة محوه من السوق – المنافسة القوية تجعلك تطور منتجك بشكل أفضل – التعامل مع المنافس على أنه عدو يخسرك الكثير ماليا وخسارة سمعة شركتك…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *