ضحكة تقنية: هجوم الشركات على آبل ممل

sony-mock-apple-1024x512
من يضحك أخيرا يضحك كثيرا

بعد كل مؤتمر آبل للكشف عن هواتف آيفون الجديدة تسارع الشركات المنافسة للسخرية من أحدث إصدارات هواتفها الذكية مستعرضة عضلاتها على تويتر و في الشبكات الاجتماعية و من خلال الإعلانات الهجومية بشتى الأشكال العلنية و الضمنية.

لقد أصبحت هذه السخرية و الهجوم الإعلاني عادة لهذه الشركات التي تبدأ بذلك بعد ساعات من الكشف عن جديد آبل، و بالفعل فهي تتعمد استهداف نقاط ضعفها و الترويج للمميزات و الخصائص التي تتفوق فيها أكثر عن غريمتها الأمريكية.

نتذكر أنه خلال العام الماضي تعرض آيفون 6 لأكبر هجوم إعلامي و إعلاني، ففي البداية اعتبرت الشركات المنافسة أمثال أسير و مايكروسوفت أن التطورات التي وصل إليها هي لسنة 2012 و أن آبل تأخرت كثيرا عن المنافسين ثم صعدت هجومها بقيادة سامسونج و ذلك لأنه يعاني من مشكلة الانحناء، لكن هل نجحت فعلا في إقناع عشاق الشركة بتجاهل آبل و منتجاتها و الاتجاه إلى أندرويد و ويندوز فون؟

الحقيقة المضحكة أن آيفون 6 تمكن من حصد اقبال هائل عليه لحد أنه أصبح الآيفون الأكثر مبيعا في تاريخ آبل إذ نال حصة 30.1 في المئة من اجمالي مبيعات هواتف آيفون و جاء في المرتبة الثانية آيفون 5 اس بنسبة 23.7 في المئة.

بذات الوقت تمكن هذا الهاتف من غزو الصين عكس توقعات الجميع، و خسرت سامسونج 9.9 في المئة من حصتها في هذه السوق الكبرى، و لم تتأثر الشركة الأمريكية بصعود هواوي و الشركات الصينية التي تقوم بإصدار هواتف أندرويد جيدة بأسعار مغرية.

لم يفشل آيفون 6 و لم تنهار آبل و كل ذلك يبدو بعيد المنال و أحلام أضغاث بعض المنافسين أو لنكن عادلين و نقول كلهم، و لأن من يضحك أخيرا هو من يضحك كثيرا فقد انفجرت آبل ضحكا من خلال متابعة الأرقام التي تؤكد معاناة المنافسين و على رأسهم سامسونج التي قررت هذا العام أن تتخلى أخيرا عن البلاستيك في هواتفها الراقية على الأقل.

هذا العام مجددا يسارع المنافسين إلى تويتر و يوتيوب لنشر تغريدات و اعلانات مرئية ساخرة من آيفون 6S و آيفون 6S بلس الجديدين، هذه المرة تتزعمهم سوني موبايل المعروفة بسلسلة اكسبيريا التي تعيش في مأزق كبير قد ينتهي ببيع القسم أو الدخول في شراكة مع منافس على طريقة “سوني اريكسون”.

إقرأ أيضا  ثورة سناب شات قد تقود آبل إلى حرب الشبكات الإجتماعية

سوني استغلت سلسلة إكسبيريا زد 5 الجديد منها للترويج له بقوة على حساب آيفون الجديد، استهدفت قوة كاميرا الجيل الجديد و التفوق الذي يتمتع به على المنافسين من خلال التركيز على تفوقها في عدد الميغا بيكسلات و ليس الجودة و التجربة و هو ما سنتحقق منه عند صدور السلسلة الجديدة، و لم تكتفي بهذا الأمر بل استهدفت أيضا بطارية آيفون 6S التي لا تزال بعيدة عن منافسيها في السعة لكن النتائج لا تتعلق دائما بهذه النقطة بل بقدرة الجهاز على إدارة الطاقة و الحفاظ عليها فكم من جهاز يتمتع ببطارية 3000 ميلي أمبير و تجده أقل أداء من بطارية 2500 ميلي أمبير و لعل النتائج المبهرة التي قدمها جالكسي اس 6 على هذا المستوى لهو أفضل مثال على ذلك.

الهجوم الإعلاني الذي تقوده هذه الشركات في الواقع و الذي يخلق جدلا بين الجماهير المهتمة بالهواتف الذكية و المتابعة لقضايا التقنية هو بمثابة تسويق للشركة الأمريكية و دليل على أن مؤتمرات آبل و أحداثها و منتجاتها لا تهم فقط عشاقها بل كل العالم.

و بما أن إثارة انتباه الجميع بما تقدمه هو بمثابة نجاح، أعتقد أنها نقطة جيدة للتفاحة المقضومة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *