ضحكة تقنية: الحسناء ماريسا ماير فشلت مع ياهو

PirateMarissaMayer
لقد فشلت الحسناء و انتصرت الأزمة القبيحة

أين هم المهللون بقدوم السيدة ماريسا ماير إلى ياهو من جوجل الناجحة؟ أين هم المطبلون لها من المدونين و المتابعين الذين يركزون على وصفها بالحسناء؟ جديا أين أنتم يا رفاق؟ لقد فشلت الحسناء و انتصرت الأزمة القبيحة و أصبحت ياهو على شفى حفرة من البيع أو التفكك !

ياهو لم تكن بخير مع قدوم السيدة ماريسا ماير إلى الشركة متربعة على عرش واحدة من أشهر الشركات الأمريكية على الإطلاق، و الشركة الآن بأسوأ حال مما كانت عليه يوم تنصيب الحسناء كرئيسة تنفيذية للشركة و الأغلبية كانت على ثقة بأنها الشخص المناسب في المكان المناسب لإنهاء الأزمة بالطريقة الأنسب و بأسرع وقت.

تغنى العشاق كثيرا و راهنوا أيما رهان على أن ياهو عائدة بقوة و أن الأزمة القبيحة ستلقى حتفها على يد الحسناء الذكية، هذه السيدة التي يقال أنها تقف وراء نجاح جوجل غير أن هذه الأخيرة ترفض الإعتراف لها بالجميل.

لطالما صادفت مقالات محلية من بعض الرفاق المحترمين و الذين يركزون في كتاباتهم على إظهار هذه السيدة على أنها من أنجح الرؤساء التنفيذيين للشركات في العالم بالوقت الراهن بينما غابت عن قائمة أقوى 20 شخصية في مجال التكنولوجيا و التي شهدت وجود كل من الرئيسة التنفيذية لشركة HP السيدة Meg Whitman البالغة من العمر 59 عاما و أيضا السيدة Ginni Rometty التي تصغرها بعام واحد و تعد رئيسة مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IBM.

رئيسة HP تبلي جيدا في مهمتها و أبعدت الشركة عن شبح الإفلاس و قبل ذلك فقد نجحت مع eBay إذ حولت الموقع الإلكتروني المنافس لأمازون إلى شركة كبيرة و ذلك بالرفع من الايرادات التي كانت محصورة في 4 مليون دولار و 30 موظفا إلى ايرادات بحجم 8 مليارات دولار و شركة يعمل بها 15 ألف موظف في ظرف 10 سنوات، و هي لديها خبرة كبيرة في ادارة الأزمات و مواجهة الأوقات العصيبة و هو ما جعلها تستحق نفس المنصب و هذه المرة في HP و بالطبع رغم صعوبة المهمة إلا أنها تبلي جيدا.

إقرأ أيضا  دورة حياة الأزمات: ما هي الأزمة؟ وما مراحلها؟

أما رئيسة شركة IBM فهي ذات خبرة كبيرة في عالم الأعمال و هي الشخص الأنسب لقيادة هذه الشركة العملاقة التي أصبحت في مربع الحرج بسبب المنافسة في قطاع الحواسيب و تراجع الطلب العالمي على هذه الأجهزة، فقد غيرت السيدة Ginni Rometty الكثير من الأشياء في هذه المؤسسة و حافظت على نوع من الإستقرار إذ أن الشركة توظف 380000 شخص و هي لم تعمل على تسريحهم و ذهبت باتجاه الاستثمار في الحوسبة و الموبايل و مجالات مربحة ما ينبئ بأرباح كبيرة و ارتفاع سعر سهم الشركة.

لماذا لا يتحدث هؤلاء عن هذه النماذج من السيدات الأكثر نجاحا في عالم الأعمال؟ هل لأن ياهو أكبر من IBM أو HP؟ ربما عليهم مراجعة جدول أكبر الشركات التقنية في العالم ليكتشفوا أن ياهو ليست حتى من بين العشرة الكبار.

إذن ما السر؟ هل لأنها فقط حسناء و لا تزال أصغر عمرا و لم يظهر عليها بعد علامات الشيخوخة رغم أنها تبلغ من عمرها 40 عاما؟ هل لأن مظهر الرئيس التنفيذي مهم إلى هذه الغاية؟ يجب عليه أن يكون وسيما أو تكون جميلة كي تنجح الشركة و تسير في الطريق السليم!

و كأن جمالك و حسنك سينهيان الأزمة بوجهها القبيح هي لا تنظر إليك عزيزي بل إلى ما تبقى لديك لتأخده منك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *