سقوط مواقع التورنت واحدة تلو الأخرى ليس ظلما بل نهاية الظلم والسرقة

rip-torrent-1
سقوط مواقع التورنت عدل وليس ظلم

من الحروب التي يشهدها الويب خلال السنوات الأخيرة نجد حرب منتجي المحتوى الرقمي من شركات الإنتاج للأفلام والمحتوى السمعي والبصري على مواقع التورنت وتنزيل المواد مجانا بدون أي حق أو تصريح من تلك الشركات المتضررة.

لطالما كانت مواقع التورنت وأيضا مثيلاتها من منصات تنزيل الأفلام والموسيقى مجانا دون دفع سنت واحد حلا للملايين من الناس حول العالم الذين يرغبون في مشاهدة هذه المحتويات واستهلاكها دون أن يكلفهم ذلك أي ثمن وبعيدا أيضا عن الفقرات الإعلانية التي تزعج المشاهدين على التلفزيون.

من جهة أخرى لطالما حققت مواقع التورنت نجاحا كبيرا وهائلا خلال السنوات الماضية حيث استفادت من الزيارات الهائلة التي تتلقاها على مدار الساعة وهذا من خلال تحقيق الايرادات من الإعلانات التي تظهر على صفحاتها، لتربح الملايين من الدولارات دون أن يفكر القائمين عليها في ترخيص المحتوى وتحويل أعمالهم من خارج القانون إلى أعمال قانونية.

بعد أن تم إغلاق مركز التحميل واستضافة الملفات Megaupload بداية 2012 والمتورط في القرصنة إلى أبعد الحدود، تأكد للجميع أنه لن يكون الأخير وهناك ضحايا كثر سيدفعون الثمن نفسه، وهذا لأن السلطات الأمريكية وعدد من الدول التي تتضمن خوادم هذه المواقع ومراكز عملياتها أعلنت حربا على هذه المشاريع الإلكترونية على الإنترنت.

وبالطبع توسعت الحرب وشملت أيضا مواقع التورنت وكانت هذه السنة الأكثر مأساوية بالنسبة لهذه المواقع خصوصا مع سقوط عمالقة يملكون القوة المالية والشهرة وأيضا تقنيات اخفاء الهوية، ومن هذه المواقع نجد KickassTorrents وأيضا Torrentz و KAT و The Pirate Bay وخلال الساعات الماضية أعلن مؤسس TorrentHound إغلاق الموقع.

مؤسس TorrentHound وفي بيانه الرسمي أكد أنه على مدار الأشهر الماضية تعرض للكثير من المضايقات ورسائل تهديد من جهات منتجة للمحتوى، وأنه تم حجب الموقع في عدد من البلدان وهو الذي أثر على الزيارات والعائدات التي يحققها الموقع إلى درجة أنه لم يعد يستطيع تحمل التكاليف المالية لتشغيل الموقع وحمايته من الهجمات الإلكترونية التي يتعرض لها من قراصنة تستخدمهم شركات عالمية في الحاق الضرر بهذه المواقع.

وقد رأى الرجل مما سبق أن العد العكسي لاعتقاله والزج به في السجن هي مسألة وقت فقط، ولأن النتيجة التي وصل إليها من سبقوه مأساوية ولا أمل في الهروب من العدالة، قرر بهذه الخطوة الانسحاب وتفادي الكارثة.

بالنسبة لمحرك Torrentz فهو فقط يجمع نتائج البحث من مواقع التورنت ولا تتضمن خوادمه أي ملفات مسروقة، إلا أنه قرر فجأة أن يمسح نتائج البحث ويصبح محرك بحث دون نتائج ولا يمكنك استخدامه، فما بالك بالمواقع التي يتم رفع الملفات إليها، إنها في ورطة كبيرة.

إقرأ أيضا  خطة عمل موقع ألعاب فلاش ناجح في ظل فشل العربية منها

 

  • مواقع التورنت تعاني ونهاية وشيكة بانتظارها

لا يختلف اثنان في أن مواقع التورنت اليوم أصبحت تعاني بعد أن ضيقت عليها الحكومات الخناق وزادت في ممارسة الضغوط الكبيرة عليها.

الأرباح والعائدات الكبيرة التي كانت تحققها خلال السنوات الماضية أضحت في خبر كان حاليا، لقد تراجعت عائداتها وهو ما نفهمه جيدا مما حدث لموقع TorrentHound، من جهة أخرى انتشرت خدمات بث المحتوى المرئي التي أضرت بها وأضحت منافسا كبيرا لها ونتحدث هنا عن خدمات مثل نتفليكس على سبيل المثال لا الحصر.

الشركات المنتجة للمحتوى مثل Sony Pictures Entertainment ومنافسيها يواصلون الدفاع عن حقوقهم والتعبير عن خسائرهم من انتشار مواقع التورنت وقد خصصوا لهذه القضية المصيرية ميزانيات كبيرة وعدد من المحامين البارعين في الدفاع عن مصالحها بأنحاء العالم.

 

نهاية المقال:

بدأ العد العكسي لنهاية حقبة مواقع التورنت التي سقط أكبر لاعبيها في معركة تديرها الشركات المنتجة للمحتوى وتحظى بدعم القانون ايضا كيف لا وتلك المواقع تمثل السرقة والقرصنة والإضرار بتلك المؤسسات، كل هذا يحدث بمباركة من الحكومات وشركة جوجل التي تحاربها على نتائج البحث.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *