روم ويندوز 10 لهواتف أندرويد خطوة ذكية من مايكروسوفت

Windows-10
خطوة ذكية من مايكروسوفت

اليوم قررت مايكروسوفت إطلاق روم ويندوز 10 Windows 10 Mobile ROM رسميا لهواتف أندرويد و البداية للهاتف الصيني Xiaomi Mi 4 لتكون ثمرة التعاون بين العملاق الأمريكي و شاومي الملقبة بأنها آبل الصين.

تأتي هذه الخطوة بينما يترقب أصحاب هواتف لوميا الحصول على تحديث ويندوز 10 الرسمي، و الذي سيوحد بين كل المنصات و يتيح للمستخدمين متجرا ضخما من التطبيقات و الألعاب.

و يسعى فريق عمل مايكروسوفت إلى توفير النظام الجديد لأكبر عدد ممكن من هواتف لوميا التي يملكها الناس لهذا من الطبيعي أن نجد هذا النظام مستقبلا متاحا على هواتف لوميا متواضعة من ناحية المواصفات التقنية، و ليس هذا فقط بل إن الشركة بحاجة ماسة لكسر تلك الصورة النمطية السيئة على ويندوز في الهواتف و إقناع الناس لتجربته و الإنتقال إليه.

بالطبع أندرويد هو المنافس المثالي بالنسبة لنظام مايكروسوفت، فهو يعاني على مستوى التحديثات التي لا تتوفر للهواتف العاملة به، كما أنه يعاني من الثغرات الأمنية و المشاكل و هناك هجرة واضحة منه إلى آيفون، و تريد الشركة الأمريكية أن تستغل هذا الإحتقان لصالحها.

توفير تطبيقات لتسهيل نقل بيانات المستخدمين من هواتف أندرويد إلى هواتف ويندوز ليس كافيا من أجل خلق حركة إنتقال من أندرويد إلى ويندوز بل على مايكروسوفت كسر الصورة النمطية السيئة على خبرتها في الموبايل و تقديم تجربة مسبقة دون الحاجة لشراء هاتف يعمل بهذا النظام.

من هنا جاءت فكرة إطلاق روم لهواتف أندرويد، و الذي يعمل فريق خاص بقسم الموبايل على تطويره و هم سيعملون على توفيره مستقبلا لكل هواتف أندرويد و سيكون فرصة للجميع من أجل تجربة أداءه و المزايا التي يقدمها.

و في حالة أعجب النظام المستخدمين لهواتف أندرويد فهم بالتأكيد سينتقلون إلى هواتف ويندوز بعد إن إعتادوا على النظام و المزايا التي يقدمها لهم.

حاليا روم ويندوز 10 متاح بشكل رئيسي لهاتف Xiaomi Mi 4 و هذا لأن الشركة تريد أولا تجربة نظامها على فئة من مستخدمي النظام المنافس قبل أن توفر المزيد من الرومات لمختلف الهواتف الذكية و توفر بذلك مصدرا آخر لنمو نظامها الجديد.

إقرأ أيضا  كيف تربح مايكروسوفت من أندرويد؟ الشراكة مع لينوفو و موتورولا وسامسونج نموذجا

 

  • مايكروسوفت لن تخسر أي شيء

قد يقول قائل بأن هناك الكثيرون من المستخدمون الذين سيحملون هذا الروم و يستخدمونه دون أن يقرروا شراء هاتف لوميا ما يعني خسارة الوقت و المال للشركة الأمريكية التي استثمرت الكثير من أجل الخروج بهذا العمل.

حسنا، من الأكيد أن هذا الشخص ليس لديه رؤية واضحة بخصوص ما ستجنيه مايكروسوفت من وراء انتشار الروم، و على الأقل فهي لن تخسر أي شيء.

إنتشار الروم يعني المزيد الزيارات لمتجر التطبيقات الخاصة بويندوز و المزيد من التنزيلات و الأرقام القياسية و شعبية أكبر للتطبيقات و الألعاب، و هذا سيدفع المطورين للإهتمام أكثر بتطبيقاتهم و إضافة المزيد من المزايا و توفير تطبيقات أكثر.

و ليس هذا فقط فازدياد التنزيلات من متجر التطبيقات يعني المزيد من الأموال للشركة من خلال تنزيل التطبيقات المدفوعة.

خدمات مايكروسوفت المختلفة على الموبايل ستزداد شعبيتها أكثر إذ أن وان درايف و أوتلوك و محرك بحث بينج من أهم خدماتها التي ستستفيد من هذه الخطوة، محرك بحثها ستزداد شعبيته و أرباحه و كذلك خدماتها الأخرى.

بالعكس جوجل هي من ستخسر حصة سوقية، فنظام ويندوز 10 لم يعد محصورا على الهواتف التي يأتي بها مسبقا بل أيضا هواتف أندرويد التي ستستقبله بكل سهولة.

 

نهاية المقال:

يمكنني القول أن هذه الخطوة ذكية من مايكروسوفت و هي ستساعد الشركة على زيادة حصة نظامها و خدماتها على المدى المتوسط، كما أنه سيؤثر بشكل إيجابي على مبيعات هواتف لوميا لاحقا و هذا كله رهين بأن يعجب المستخدمين و يقنعهم للإنتقال إليه.

التحدي الآن بالنسبة للعملاق الأمريكي هو الخروج بأفضل نظام تشغيل ممكن كي يتحقق الهدف و هذا ليس سهلا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *