خطة خروج ياهو من الأزمة: ستخرج و لكنها لن تعود للمجد

Yahoo1
ستخرج من مستنقع الأزمة و لكنها لن تعود للمجد

ما من حيلة لدى شركة ياهو للخروج من معمعة الأزمة القاتلة غير الإقدام على قرارات و سيناريوهات مؤلمة للعاملين فيها و لعشاق الشركة و لنا نحن المراقبين.

بعد 20 عام من التواجد في السوق منها 8 سنوات ظلت تتراجع فيها الشركة للوراء، أصبح الطريق للإستمرار مغلقا و قد فقد المستثمرين و منهم صندوق الاستثمار “SpringOwl” كل أمالهم في السيدة ماريسا ماير و التي أكدت التقارير أنها مديرة تنفيذية تتصرف في أموال الشركة و كأنها تدير شركة بحجم و أهمية جوجل و مايكروسوفت و آبل أو حتى فيس بوك و يمكنك الإطلاع في هذا الصدد على مقال “ماريسا ماير تدمر ياهو بإنفاق نصف مليار دولار على أشياء تافهة“.

من اللازم أن تتخذ الشركة العديد من الخطوات و الإجراءات للتخلص من الأزمة و التي نتحدث عنهاهنا في هذا المقال بالتفصيل.

 

  • إقالة الرئيسة التنفيذية و البحث عن شخص أكثر حكمة

رأس الأفعى هي ماريسا ماير حسب عرض مكون من 99 صفحة أكد فيه صندوق الاستثمار “SpringOwl” على ضرورة رحيلها و البحث عن الشخص المناسب.

و هذا الشخص لم تعثر عليه في الحقيقة ياهو منذ سنوات طويلة، هذه السيدة ناجحة مع جوجل و في ظروف جد مختلفة و في منصب أقل من هذا المنصب في الحقيقة و هذا لم يكن كافيا لتواجه الأزمة بالعقلية الصحيحة.

من الضروري في نظري أن تبحث ياهو عن بديل لها، شخص مثل ساتيا ناديلا الذي نجح سريعا في ترتيب البيت الداخلي لمايكروسوفت و إعادة إحياء مجد ويندوز أو مثل جون شين في بلاك بيري و الذي يبلي جيدا مع العملاق الذي كاد أن ينهار نهائيا لولا تصحيح مسار الشركة.

 

  • شطب الوظائف خطوة مؤلمة و لكنها ضرورية

لا يوجد مشروع أو شركة تدفع الراتب الشهري و بقية المصاريف لموظفيها بينما مداخيلها أقل من إلتزاماتها اتجاه كل هؤلاء الناس.

تقتضي مثل هذه الأوقات العصيبة تفهم هذا القرار المؤلم و هو شطب الوظائف، و نتحدث هنا عن ألاف من الأشخاص سيفقدون عملهم.

إقرأ أيضا  تويتر تنفي أنها شبكة اجتماعية وتسقط في نفس خطأ ياهو

صندوق الإستثمار “SpringOwl” طالب في عرضه شطب ما بين 75% و 80% من قوتها العاملة ما يعني حوالي 9000 موظف ضمن 10700 شخص يعملون بهذه الشركة سيرحلون خلال الأشهر القادمة.

ياهو أقدمت اليوم على إرسال رسالة إلى موظفيها في دبي تبلغهم فيها أنها متأسفة جدا لهذا القرار و أنها عازمة على إغلاق مكتبها في الشرق الأوسط و الإنسحاب كليا رغم أنها تتمتع في المنطقة بعدد 65 مليون مستخدم و كان لديها منتديات و مدونات مكتوب التي يستخدمها فعليا 16 مليون مستخدم و أغلقتها خلال العامين الماضيين، لتبقي على البوابة الإخبارية باللغة العربية.

بهذا تكون الشركة الأمريكية قد تخلصت اجمالا من كل موظفيها في الشرق الأوسط البالغ عددهم 400 موظف في إنتظار أكبر عمليات تسريح الوظائف في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

  • تصبح ياهو شركة بحجمها الحقيقي

القيمة التجارية لشركة ياهو أكبر في الواقع من حجمها الحقيقي و هذه مشكلة تعمدت ماريسا ماير إفتعالها من خلال استثمارها في علي بابا ليعبر سهم الشركة في قيمته عن النجاحات التي تحققها الشركة الصينية و ليس الأمريكية.

مجلس إدارة ياهو عمل خلال الأيام على تأسيس كيان تجاري إستثماري سيتم في وقت لاحق من العام القادم نقل الأسهم التي تمت شرائها في علي بابا.

و حينها ستصبح ياهو بقيمتها الحقيقية في البورصة و تبدأ مجددا من الصفر، و بالطبع سيتم التقليل من الرفاهية التي توفرها الشركة لموظفيها من أجل توفير المزيد من الأموال.

 

  • التركيز على الموبايل و تطوير الخدمات

هناك شركات تفكر في شراء أعمال هذه الشركة تطرقنا إليها في مقال سابق بعنوان ” 5 شركات مرشحة للإستحواذ على ياهو“.

تبدو هذه الفكرة متاحة جدا، لكن في الواقع سيكون من الجيد أن تقدم الشركة على الإجراءات السابقة و تحافظ على كيانها لأنه في الأخير لن تكسب سوى 6 مليارات دولار من عملية البيع و هذا قليل.

العائدات الحالية بالنسبة لما ستكون عليه ياهو بحجم 1700 موظف هو أمر جيد للغاية، و هذا العدد يكفي لتطوير مختلف الخدمات و العمل بتركيز على تقديم الجودة و التوسع مع النجاحات مجددا.

إقرأ أيضا  لماذا أصبح ويندوز 10 مدفوعا على عكس OS X المجاني من آبل؟

تمبلر، محرك البحث، خدمة البريد، تطبيقات الموبايل، بوابات الأخبار هي منتجات مربحة في هذه الحالة و بالطبع ستركز الإدارة القادمة على تحقيق نجاح أكبر.

 

  • العودة ممكنة و لكن بعد سنوات

نوكيا كانت شركة قوية و كبيرة في قطاع الموبايل لكن بعد أزمتها و اضطرارها لبيع قسم الموبايل أصبحت من الشركات الصغيرة و من الصعب جدا أن تعود مجددا للواجهة فهي بحاجة إلى سنوات عديدة و قد لا تحظى بالمجد مجددا.

نفس الأمر بالنسبة لشركة ياهو، سيكون من الصعب عليها أن تعود لمجدها القديم بعد كل هذه الأحداث التي أثرت سلبا على صورتها و قيمتها، لكن هذا ممكن و على المدى البعيد إذا استطاعت الإدارة القادمة قراءة المستقبل بشكل صحيح و استغلته لصالحها، لأن جوجل و فيس بوك يحترفان ذلك في الوقت الراهن لهذا فهما يسيطران على الويب بشكل مطلق.

 

نهاية المقال:

وفق هذه الخطة المبنية على توصيات صندوق الاستثمار “SpringOwl”، سيتم إقالة السيدة ماريسا ماير و تسريح 80% من الموظفين ليصبح عددهم فقط 1700 عوض 10700 موظف ما يؤهلنا لرؤية ياهو بحجمها الحقيقي خصوصا مع نقل استثماراتها في علي بابا إلى كيان استثماري مستقل و نزول قيمة الأسهم من 34 دولار إلى 15 دولار على الأقل، بعدها سيكون طريق العودة طويلا و شاقا كما يحدث مع نوكيا الآن، و كما أشرت سابقا هذا لا يعني أنها ستعود للمجد و الريادة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *