خبايا شراكة مايكروسوفت و AOL: ليست مجرد ضربة لجوجل

خبايا شراكة مايكروسوفت و AOL: ليست مجرد ضربة لجوجل
الصفقة أكبر من كونها ضربة لجوجل

تعيش مايكروسوفت فترة انتقالية ستشهد فيها تغييرات كبيرة خصوصا في مجال الإعلانات و البحث الإلكتروني و حتى الخرائط الذكية، و يحدث كل هذا في الوقت الذي ينتظر فيه مستخدمي ويندوز صدور النسخة النهائية من الإصدار 10 و الذي سيكون بداية عهد جديد لها.

منذ وصول Satya Nadella إلى سدة الرئاسة التنفيذية في العملاق الأمريكي و هو يعمل من أجل هذه الفترة التي ستعني للشركة الكثير من الأمور أولها التعاون مع AOL في مجالي الإعلانات و البحث الإلكتروني و هو ما ترجمته الصفقة التي تمت دون أن نعرف سعرها أو تفاصيلها الصغيرة غير أننا محظوظين بمعرفة تفاصيل مهمة جدا حولها هي التي سنتطرق إليها في هذا المقال.

 

  • شراكة مايكروسوفت و AOL لمدة 10 سنوات … وداعا جوجل

كانت أمريكا أونلاين AOL على علاقة شراكة مع جوجل منذ 2002 تظهر ملامحها بوضوح عند الدخول إلى محرك AOL حيث نتائج البحث مقدمة من طرف أفضل محرك بحث بالعالم لكن بداية من يناير 2016 ستبدأ قصة جديدة عنوانها “10 سنوات من الشراكة بين مايكروسوفت و AOL “.

لكل واحد من الطرفين طموحاته و أهدافه من هذا الإتفاق سنتعرف عليها بالتفصيل فيما بعد.

 

  • محرك بحث AOL سيقدم نتائج البحث من بينج

عوض تقديم نتائج البحث من جوجل كما العادة بالنسبة لمستخدمي AOL ستكون النتائج مختلفة و متنوعة أكثر من خلال الانقال إلى بيانات بينج و الاعتماد على تكنولوجيا مايكروسوفت في البحث الإلكتروني.

جوجل ستفقد 1 في المئة من حصتها بالولايات المتحدة لصالح بينج حيث هذه الحصة هي التي يتمتع بها AOL في هذه السوق التي تعد رئيسية بالنسبة له.

و رغم أن النسبة جد ضئيلة فهي تعني الكثير بالنسبة لمحرك Bing الذي يستحوذ على 20 في المئة من السوق الأمريكية.

 

  • الصفقة تأتي بعد شراء Verizon لشركة AOL

ما لا يعلمه الكثيرون من المتتبعين هو أن Verizon تمكنت بداية شهر مايو الماضي من شراء AOL مقابل 4.4 مليار دولار.

هذه الصفقة التي لم تؤدي إلى سقوط تيم أرمسترونج الذي الرئيس التنفيذي لشركة AOL في قيادتها بعد الاستحواذ فتحت الأبواب أخيرا لتعاون حقيقي بينها و بين مايكروسوفت بعد سنوات من التنافسية التي يراها الجميع على أنها عداء.

إقرأ أيضا  8 سلوكيات سيئة في بناء الروابط الخارجية و الباك لينكس لموقعك

 

  • أمريكا أونلاين ستتكلف بإعلانات مايكروسوفت

حوالي 1000 موظف من مايكروسوفت سينتقلون للعمل لدى أمريكا اونلاين لأن هذه الأخيرة ستتولى إدارة مبيعات الإعلانات المتنوعة و نقصد المصورة و المتحركة و النصية على خدمات مايكروسوفت في الولايات المتحدة الأمريكية و ثمانية أسواق أخرى.

هذا سيجعل مايكروسوفت تركز على أمور اخرى أكثر أهمية خصوصا و أنها ليست متفوقة في هذا المجال و لم تستطع المنافسة بشكل قوي.

ستعمل AOL على إدارة الإعلانات في الويب و أيضا الخدمات الأخرى الخاصة بمايكروسوفت و منها سكايب و أوتلوك مع Xbox

 

  • أمريكا أونلاين ستساعد في زيادة ايرادات مايكروسوفت من الإعلانات

تنافس مايكروسوفت في سوق الإعلانات التي يقدر حجمها بحوالي 74 مليار دولار و رغم النمو المتزايد لهذا السوق ظلت حصتها في انخفاض تدريجي.

من المرتقب أن تتراجع حصة مايكروسوفت من سوق الإعلانات إلى 1.2 في المئة من السوق العالمية هذا العام بعد أن كانت العام الماضي محددة على 1.4 في المئة و بعد أن كانت الحصة أكبر خلال سنة 2013 بنسبة 2.1 في المئة.

هذا التراجع المستمر ينذر بزوال مايكروسوفت من سوق الإعلانات لهذا فالتعاون مع أمريكا أونلاين بمثابة صفقة ممتازة حيث هذه الأخيرة تملك معلنين أكثر و مواقع ناشرة خاصة بها ستعرض من خلالها الإعلانات و نقصد Huffington Post, Engadget, Adap.tv إضافة إلى TechCrunch.

 

  • المزيد من الإعلانات على الموبايل

لدى مايكروسوفت نظام ويندوز فون و سلسلة من التطبيقات الشهيرة على المنصات الأخرى، هذا يفتح المجال لإظهار الإعلانات بشكل أفضل من طرف أمريكا أونلاين التي ستدير هذا الموضوع.

مواقع AOL و خدماتها و من وراءها Verizon ستكون هذه هي الفرصة الأمثل بالنسبة لهم من أجل الإنفاق على الترويج بشكل أكبر و الربح من الخدمات من خلال إظهار الإعلانات على خدمات و منتجات مايكروسوفت.

 

نهاية المقال:

الصفقة لا تعني شراكة فقط في مجال البحث و تراجع حصة جوجل بنسبة 1 في المئة في أمريكا تصبح في جيب مايكروسوفت، بالعكس الصفقة أكبر بكثير من ذلك و ستستفيد منها جميع الأطراف بما فيها Verizon التي اشترت AOL خلال شهر ماي الماضي.

إقرأ أيضا  من سيشتري تويتر ؟ جوجل أو مايكروسوفت و لما لا فيس بوك؟

مجال الإعلانات الذي تتخبط فيه مايكروسوفت منذ سنوات ستعود فيه إلى المنافسة بشكل أقوى خصوصا و أن AOL هي التي ستتكلف بهذه المشكلة مع انتقال 1000 موظف من مايكروسوفت إليها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *