تسويق منتج سيئ أو خدمة متواضعة مضيعة للوقت

تسويق منتج سيئ أو خدمة متواضعة مضيعة للوقت
الشركات الناجحة تركز على تطوير منتجاتها قبل أي شيء أخر .

سواء أكنت رجل تسويق أو شركة تطور لديها منتجات أو خدمات ، تذكر أن منتجك هو علامتك التجارية و بالتالي فكونه سيئا أو بمستوى أدنى من مستوى خدمات المنافسين يعد نقطة ضعف كبيرة .

البعض يراهن على قسم التسويق في الشركة أو حتى رجال التسويق التابعين لها ، إذ يقال أنهم يستطيعون بالفعل إن كانوا ماهرين و ذات خبرة جلب العملاء و ضرب المنافسين دون الحاجة لتطوير المنتج أو الخدمة التي يتم التسويق لها .

حسنا هناك شركات و مؤسسات تراهن بالفعل على قسم التسويق لديها أكثر من أقسام تطوير المنتج و عندما تقوم بإطلاق خدمة أقل أداء من المنافسين تكثف من التسويق له لكن السؤال هنا هل تنجح بهذه الطريقة ؟

في الواقع يمكن للتسويق أن يجعل من منتج سيئ في نظر المشاهد أو المتلقي خارقا و رائعا و بالتالي رفع الإقبال عليه و شراءه بكثافة من طرف الشريحة المستهدفة لكن إليك الحقائق التي تأتي بعد هذه المرحلة التي عادة ما تكون قصيرة .

 

  • تجارب كثيرة سيئة و مراجعات سلبية

بالفعل نجح التسويق في بيع الوهم لعدد كبير من الناس و الإقبال على المنتج السيئ جيد إلى حد ما و هذا راجع إلى مهارة قسم التسويق او حتى رجال التسويق المستقلين .

و النتائج بعد فرحة الأرباح و المبيعات ، تلقي قسم الدعم الفني لعدد هائل من الشكايات و أيضا وصول أراء سلبية من العملاء .

المواقع المتخصصة في مراجعة المنتجات لن تكون بجانبك و حتى إن إن تمكنت الشركة المعنية من إقناعهم ماديا بكتابة مراجعات جيدة فإن مراجعات المستخدمين عادة ما ستكون سلبية .

 

  • أزمة ثقة حقيقية … العملاء لا يثقون بعلامتك التجارية

شخصيا عندما اشتري منتجا أو خدمة و اكتشف أن الإعلانات بالغت في تلميع صورتها أسحب الثقة بشكل كامل من العلامة التجارية المطورة لما اشتريته .

لا أتوقف عند هذا الحد ، شعوري بأنني ضيعت المال على شيء لا يستحقه و أنه تم خداعي يجعلني أروج لتجربتي بين أصدقائي و المحيطين بي و النتيجة تراجع عدد كبير منهم عن قرار الشراء .

أعتقد أنه نفس الأمر هو الذي يقوم به الأخرين ، و نحن كعملائك لم نعد نثق بعلامتك التجارية بسبب أنك سوقت لمنتجك جيدا فيما لم تطوره بالصورة المطلوبة .

إقرأ أيضا  دروس من فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية في ريادة الأعمال

إنها أزمة ثقة حقيقية ستستمر لمدة طويلة و ربما للأبد .

 

  • منتجك السيئ عبارة عن بالون منفجر

عملية التسويق نفخت منتجك السيئ و جعلته بالونا كبيرا للغاية إنتهى به المطاف بالإنفجار و التلاشي بعد أن إكتشف العملاء و المشترون حقيقته السيئة .

من الطبيعي حينها أن ترى إنهيارا كبيرا على مستوى المبيعات و العائدات و الأرباح … تراجع مخيف للغاية يصبح أخطر كلما كنت مصرا على إستمرار الحملات الإعلانية الخاصة به .

 

  • الإستمرار على التسويق مضيعة للمال و الوقت

في ظل إنهيار المبيعات و انكشاف حقيقة خدمتك التي تسوق لها يعد الإستمرار على هذه العملية بمثابة تضييع للمال و الوقت .

التسويق في هذه الحالة لم يعد تلك العصا السحرية التي تغير بها الأمور لصالحك ، و يمكنني القول بأنه لم يعد فعالا البتة و هذا ما أدركناه جيدا من الحملات القوية التي قادتها سامسونح لتسويق جالكسي اس 5 و التي لم تساهم بتاتا في تغيير الوضع من السيئ للأحسن بل أيضا إكتشفت الشركة الكورية أن نفقات قسم التسويق كانت أكبر بكثير من العائدات التي ساهم في توريدها للشركة .

 

نهاية المقال :

منتج رائع بدون تسويق لن يحقق النجاح أما التسويق لمنتج سيئ فهي خدعة ستعطي ثمارا جيدا لمدة قصيرة و من ثم تضرب بسمعة العلامة التجارية المعنية عرض الحائط و بشكل قاتل أيضا .

ببساطة قبل أن تلجأ للتسويق تأكد من جودة منتجك و ما يجعله أفضل من منافسيه .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *