بوادر أزمة فيس بوك … كابوس مارك زوكربيرغ

TheEndofFacebook
أوبس … ما من تعليق

فيما يواصل فيس بوك تحقيق نتائج كبيرة ومذهلة في الزيارات وعدد المستخدمين النشيطين حيث وصلت إلى 1.71 مليار مستخدم شهريا ويحقق ايرادات اعلانية كبيرة بينما يبحث عن المزيد من المساحات الإعلانية وهناك احتمال أن يستغل كل من الفيديوهات وأيضا خدمة الدردشة ويحارب آد بلوك أيضا، هناك احتمال لسقوط هذه الشركة في فخ الأزمة.

ففي الواقع بينما يزداد من جهة المنضمين إلى هذه الشبكة، هناك وعي متنامي بأن الشبكات الإجتماعية مضيعة للوقت وأنها أيضا منصات الهراء والصراع السياسي والفكري والفراغ النفسي والعاطفي، ومن هنا بدأنا نرى خلال الأشهر الماضية على فيس بوك حالة من اغلاق الحسابات والهجرة منها نحو منصات أخرى أو ربما لاعتزال هذه المواقع.

من جهة أخرى هناك الكثيرون الذين يسجلون دخولهم إلى المنصة فيتصفحون المنشورات ويتفاعلون معها وما أكثر استكشافها في صمت دون اعجاب و لا تعليق و لا مشاركة.

عندما تعرف أنه خلال كل 3 أشهر هناك فقط  34% من مستخدمي المنصة من يقومون بنشر منشورات سواء صور او نصوص أو فيديو أو خليط منها أو حتى مشاركة المنشورات من الصفحات العامة وصفحات الأصدقاء حينها ستدرك فعلا ما أعنيه، رغم أن غالبية المستخدمين لهذه المنصة يتواجدون ويسجلون دخولهم إلا أن الأغلبية يفضلون التعليق على المنشورات والتفاعل معها أو المراقبة فقط في صمت.

وكما هو معلن مؤخرا فإن متوسط عدد مشاركات كل مستخدم على المنصة في تراجع مستمر بنسبة 21% مقارنة منذ منتصف عام 2015، بمعنى ان المستخدم الذي كان ينشر خلال سنوات سابقة 10 منشورات يوميا أصبح الآن ينشر عددا أقل.

وفيما تبحث الشركة عن حلول لهذه المشكلة التي تؤسس فعلا لأزمة أصبحت واردة الآن، فإن المستخدمين الشباب أيضا يلجؤون إلى خدمات أخرى من أجل التمتع بخصوصية أفضل، خصوصا وأن فيس بوك أصبح يتضمن كل أنواع الأصدقاء والأشخاص في حياتنا ومنهم أصدقاء الطفولة والعمل والحي وحتى الآباء والأخوات وهو ما يشكل احراجا لفئة كبيرة من الشباب الذين يفضلون ترك هذه المنصة والولوج إلى سناب شات على سبيل المثال لا الحصر، حيث يمكنه التفاعل ومتابعة ما يريد دون ان يعرف أحدا بذلك على عكس فيس بوك الذي لا يخفي عن أصدقاء المستخدم تفاعلاته وتعليقاته بل ويمكن مصادفتها على الرئيسية.

إقرأ أيضا  كل شيء عن أدسنس AdSense Premium و كيفية الحصول عليه

مستخدمي المنصة من الشباب في الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال لا تزال نسبتهم في انخفاض مستمر رغم أن هذا البلد لا يزال يحتل المرتبة الثانية وراء السعودية في شعبيته هناك، حين انخفضت نسبة المستخدمين من الشباب دون سن 30 عاما بنسبة 5%.

الرئيسة التنفيذية والمؤسسة لشركة مينار ميديا في دبي السيدة تهاني كرار ترى أن فيس بوك بالرغم من جودة خدماته والكثير من الخيارات التي يوفرها للمستخدمين إلا أن فئات الشباب والمراهقين لا يشعرون بالخصوصية والارتياح فيه وهم لا يحبون مشاركة حياتهم الاجتماعية على العلن كما هو السائد على فيس بوك.

من جهة أخرى هناك الكثيرون من المدونين ومنتجي المحتوى الذين يستخدمون هذه المنصة للضرورة فقط، وهم منزعجين جدا من تحول فيس بوك إلى منصة تريد تقديم المحتوى الفوري عليها وقتل المدونات والمجلات الإلكترونية واختصار الإنترنت في العالم الأزرق ورغم ميزة المقالات الفورية التي يمكن للناشرين الربح منها إلا أنها لم تحمس كثيرا المواقع الالكترونية التي تواصل نشر الروابط وانفاق الأموال على الاعلانات لتحقيق معدل انتشار أفضل.

وبالنسبة للمستخدمين فهناك من يتواجدون على هذه المنصة للتواصل مع الأصدقاء والتعارف ومتابعة المواضيع الشائعة ورغم ذلك القسم الأكبر غير راضون على الجذال الذي تشهده المنصة مع كل موضوع سياسي أو رياضي أو فني واجتماعي، هذا دون القلق المتزايد من كم الشائعات والمنشورات التي تروج للمعلومات الخطأ والتي يطلقها المؤثرين ومشاهير فيس بوك من وقت لآخر وفي مختلف المناسبات.

وفي حالة لم يحل فيس بوك هذه المشكلات من الأكيد فعلا أنه سيدفع ثمنا باهضا في المستقبل المنظور وسيسقط من عرش مواقع التواصل الاجتماعي أو ربما يكتب بداية نهايتها كما هو الأمر بالنسبة للمنتديات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *